الادعاء العام يطلب التمثل بحكم لقضاء النمسا في تصنيف "الجيش الحر" إرهابيا

19 حزيران 2017 | 22:43

المصدر: "النهار"

عاد ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي فادي عقيقي الى المطالبة باعتبار افعال المنتمين الى "الجيش الحر" والمحاكمين امام القضاء العسكري افعالا ارهابية، مستشهدا بأن حكما في النمسا ادرج المتهم في هذا السياق وحكم عليه بالسجن، وانضمت الى المنحى نفسه بلجيكا والمانيا وأسوج. وطالب عقيقي بإنزال العقوبة بالمتهم تحت طائلة قانون الارهاب.

ودرجت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبدالله على عدم ادانة المنتمين الى "الجيش الحر" وغيرهم من الموقوفين الا بالجرائم المقترفة على الاراضي اللبنانية. وجدد عقيقي هذه المطالبة خلال مرافعته في ملف الموقوف في سجن الريحانية السوري هاني الاحمد المتهم بالانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح.

فرقة عماد جمعة

وبلباس موقوفي الريحانية الكحلي المزنر بالاحمر، أحضر الشاب الاعرج الى المحكمة العسكرية وادخل الى القاعة. وبادره العميد عبدالله: "من خلال تحليل اتصالاتك عبر هاتفك الخليوي تبين تواصلك مع قياديين في تنظيم داعش". بكلمة "ابدا" رد المتهم، مشيرا الى ان اتصالا ورده من قريبه ورفيقه بداعي الاطمئنان فحسب. وقال: "تركت مجموعة من 120 عنصرا تابعة للجيش السوري الحرعندما بايع هؤلاء العناصر التنظيم، وكنت اصبحت في لبنان في آذار 2013 بعدما نقلوني جريحا الى مستشفى عرسال ومنه الى مستشفى طرابلس لاصابتي بشظية قذيفة انفجرت قرب مستودع للحر كنت مسؤولا عنه في القصير".

وعاجله رئيس المحكمة: "اعترفت أوليا بأنك كنت منضويا عام 2012 في "لواء فجر الاسلام" برئاسة (المسؤول في كتائب عبدالله عزام الموقوف) عماد جمعة وشاركت في معارك معه واصبت في احداها". فأقر المتهم بأنه كان بالفعل مع جمعة ولكنه لم يقاتل معه. وتابع العميد ابرهيم من تلك الافادة: "خلال انتمائي الى تنظيم جمعة من 120 عنصرا بايعوا داعش عام 2014 وشاركت في معارك ضد الجيش السوري حيث اصبت في احداها". واصر المتهم على انه اصيب بشظية في رجله في القصير.

وما ان انتهى استجواب الموقوف حتى بادره ممثل النيابة العامة العسكرية بمرافعته بالاتهام: "تعيث فسادا على الاراضي السورية"، مستعرضا الحكم في النمسا الذي يصنف امثال المتهم بالارهابيين. واعتبر ان اختصاص القضاء اللبناني الشامل يوجب ملاحقة كل اجنبي اقدم على ارتكاب الجنايات على الناس وانضموا الى مجموعات ارهابية قاتلت الجيش، طالبا تجريم المتهم على هذا الاساس. وردَ دفاع المتهم في مرافعته بأن موكله لم يرتكب جرما في لبنان، لافتا ان الجامعة العربية لا تعترف بالنظام السوري الذي اعتبره الحكم الاجنبي شرعيا، وخصوصا انها تؤوي عددا من الضباط والمسؤولين السوريين المنشقين، طالبا لموكله البراءة.

مُخلى بقي موقوفا

متهم آخر بالانتماءا الى "داعش" هو الموقوف السوري مجد دره الملقب بـ"الاخرس" لان والده أبكم. تم استجوابه حول اتصالاته ورسائل نصية ضبطت على هاتفه الخليوي، يستفسر منه في احداها "ابو صالح" الحمصي عن بيع الفي طلقة رصاص بـ250 الف ليرة، وهو ما نفاه المتهم الذي يعمل حدادا وفي مجالات اخرى، مشيرا الى ان شقيقيه معوقان ويعيلهما وعائلته. وسئل عن رسالة الكرز في جرد عرسال فأوضح انه كان يذهب مع رجال ونسوة الى ذلك الجرد للعمل في قطاف الكرز في اطار اعالته عائلته. وشرح فحوى رسالة ثالثة عن مسألة دفع 50 الف ليرة لبلدية عرسال. وأوضح ان البلدية فرضت هذا المبلغ على مَن يبيع في سيارته الخضر ومواد غذائية وامورا اخرى. وهو كان يبيع البيض في سيارته، واتصل بأحد رفاقه العرساليين لمساعدته على عدم دفع هذا المبلغ.

وكانت المفاجأة عندما كان يتفحص رئيس المحكمة اوراق ملف المتهم، فوجد ان المتهم دره قررت المحكمة العسكرية الدائمة تخليته في الثاني من حزيران الجاري بكفالة مليون ليرة. واستوضح وكيله سبب بقاء المتهم موقوفا، فذكر محاميه انه سبق قبل فترة ان راجع في مآل الطلب الذي تقدم به لتخلية موكله، واجيب بأنه لم يتم بته بعد، ولم يعد يراجع فيه باعتبار ان موعد محاكمته قريب.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard