مجد بطرس حرب... نحو حزب سياسي جديد

19 حزيران 2017 | 19:23

المصدر: "النهار"

حزب لبناني جديد سينضمُّ إلى قافلة الأحزاب السياسية في لبنان، ولكن هذه المرة في إطار مختلف. جهدٌ وعمل قد يتطلبهما نشوء هذا الحزب وسط زحمة الأحزاب. لذلك، كانت الانطلاقة بحركة شبابية تؤسس الأرضية وتبلور الأهداف. هذه الحركة الشبابية لم تتخذ اسماً لها بعد، وأُعلن عنها في عشاء أقيم في قرنعون وألقى فيه مجد بطرس حرب ابن السابعة والعشرين عاماً، المحامي الشاب خريج الجامعة اليسوعية كلمته. وقد تكون هذه الانطلاقة أرست في أذهان المتابعين أنَّ حرب يسعى إلى تكريس وراثةٍ سياسية أسوةً بالأحزاب اللبنانية المختلفة.

في حديث لـ"النهار" يؤكِّد حرب أنَّه "في بلدٍ كلبنان تتعدد فيه الأحزاب والتيارات السياسية، تحاول الحركة الشبابية التي أطلقناها بلورة أفكار الشباب كافة وطرحها ضمن خطة مرسومة، فهؤلاء الشباب سيؤسسون هذه الحركة وهم لم يدخلوا إلى حزب منظم ذي هيكلية مسبقة. لم اطلق هذه الحركة ولكنني واحدٌ منهم ونعمل سوياً كفريق واحد. توجد بالطبع مبادىء أساسية وخطوط عريضة سنمشي عليها، ولكن كل فرد في المجموعة سيتمكن من طرح فكرة رئيسية وسينقل كلٌ منهم همومه ليساهم في تحسين الواقع بعيداً من الشعارات وسعياً لحلول في ظل غياب طرحها الواقعي". 

"اضاف: "فكرة تأسيس الحركة الشبابية واردةٌ في أذهاننا منذ زمن لكننا اعتقدنا بأننا سنواجه مشاكل مادية وتنظيمية ونحن عاجزون عن حلها"، وفق حرب، "لكننا اكتشفنا العكس في العشاء الذي أقمناه حيث كنا نتوقع حضور 400 شخص فجاء 1100 شخص ببطاقات مدفوعة، ووجدنا الناس متحمّسة للمشروع مما كسر الثقل المادي. حالياً، تتألف الهيئة الإدارية للحركة الشبابية من 60 شاباً وشابة انضموا حديثاً، اضافة الى الطاقم القديم الذي نتعلَّم منه".

ويلفت إلى أنَّ "الخطوة الأولى كانت الإطلالة في العشاء، وسيتبعها نحو 5 اجتماعات خلال الأسابيع المقبلة سعياً لبدء صياغة المبادىء الأساسية لهذه الحركة، إضافةً إلى الشعار والتسمية واللون الخاص بها. نحن لسنا في مواجهة أحد ولا نرغب في أن تعتبر خطوتنا إعلان حرب، نحنا مجموعة شباب مثقفين ومتعلمين بدأنا بالعشرات صرنا بالمئات ضمن مساحة تتيح لنا التعبير عن آرائنا سعياً الى التغيير. أفتخر في أن أكون جزءاً مشاركاً بين هؤلاء الشباب، نبدأ سوياً من مرحلة الصفر وتباعاً سيتم إجراء انتخابات لرؤساء القطاع بعد وضع الهيكلية التي تحتاج الى وقت للتأسيس على أن يشارك فيها كل شخص بحسب اختصاصه".

ونسأل حرب عما يميّزه عن الرئيس سعد الحريري أو تيمور جنبلاط، ألا تؤسس لزعامة سياسية ووراثة جديدة؟ يجيب: "أبداً، أمتلك معرفة وثقافة معينة وفكراً سياسياً، وهذا ما جمعني مع الشباب الذين يمتلكون المبادىء نفسها، وما من شيىء يميّزني عن بقية أفراد هذه الحركة. لكنْ طبعاً يبقى الهدف تأسيس حركة سياسية مستقبلية، تهدف إلى تنمية قضاء البترون الذي يعتبر أولوية بالنسبة إلينا. إلى ذلك، يقف أشخاص من خارج القضاء في صفوفنا، يساعدوننا ويدعموننا".

ألن تخوض المعركة الانتخابية المرتقبة سنة 2018؟ "من المبكر الحديث عن خوض غمار الانتخابات، خطنا السياسي معروف، ولكن قد نشارك كفريق تنظيمي يدعم الفريق السياسي عبر مندوبين".

آمال الشباب اللبناني بتحسين لبنان لا تنضب أبداً إلاَّ أنَّ زورايب السياسة الضيقة غالباً ما تساهم في اضمحلال بعض الأحلام والطموحات الساعية الى بناء وطنٍ أفضل بعيداً من العائلية والإقطاعية والطائفية، وحدها الأيام المقبلة كفيلة بتكريس مبدأ التغيير أو نسفه".


salwa.abouchacra@annahar.com.lb

Twitter: @Salwabouchacra


المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard