"الجديد": هدفان في مرمى "أمل"!

18 حزيران 2017 | 14:11

المصدر: "النهار"

"إنجاز" لقناة #الجديد: اختراق لعبة الأرقام رغم الحجب المسكوت عنه حتى اليوم. مسلسلان دخلا المنافسة وفق الإحصاءات: "زوجتي أنا 2" و"بلحظة". إنّه تحدّي تسديد الهدف القاسي في مرمى الآخر. لا يزال البثّ محجوباً عن الضاحية ومناطق بيروتية أخرى، وهذا سلوك قمعي خطير ينبغي حسم مسألته. الأخوة ضيّقوا الخناق، تمادوا في لعبة القطّ والفأر، ورغم ذلك اخترق مسلسلاها المنافسة وشكّلا شيئاً من ردّ الاعتبار المعنوي في وجه الخصم. 

الضربة الموجعة تكون بألا تحصد المحطة أيّ نجاح وتخرج كلياً من المشهد. لم يتوفّق الأخوة، ويا لحظّهم العاثر، اخترقت بمسلسلين بدل المسلسل. دعونا من نوعية العملين، وهل هما مؤهّلان للنجاح أو الإخفاق، فالقصد هنا ليس النقد. لولا الحجب، لحقّقا، على الأرجح أرقاماً أعلى، لفضول الناس أمام رجلين يتقاتلان بسبب قلب امرأة، كلّ يظنّها زوجته، ولصراع عائلتين ينتج زواجاً يتحوّل ذريعة لأسئلة وصراعات أكبر.

حين حلَّ وزير الإعلام #ملحم_الرياشي ضيفاً عبر فايسبوك "النهار"، سُئل عن البثّ المقطوع وعودته بين الإمكان والاستحالة. بادر للدخول في مصالحة بين الطرفين المتحاربين: الرئيس نبيه برّي والمحطة. المسألة في الكابلات غير القانونية، ولا سُلطة للوزارة. القانون واللاقانون، كيف يلتقيان؟ ما الحلّ إذاً؟ أيّ نهاية لهذه المسرحية؟ للتمادي في الاستعراض ونفخ العضلات والتأكيد بأننا في مستنقع؟ المحطة مقطوعة عن كابلات الضاحية ومناطق بيروتية منذ السطو الليلي على مبناها وإشعال النار في سيارة البثّ. يغضب المرء يوماً ويومين وثلاثة. لكنّ غضب الأخوة تعالٍ واستقواء زاد عن حدّه. يكيدون بغضبهم، يجاهرون بالمكيدة، والقوي مَن يجرؤ على المواجهة.

حين غرّدت سيرين عبدالنور مطالبة بإعادة البثّ لتتسنّى متابعة مسلسلها، لم تصل الصرخة آذان الأخوة. البثّ مقطوع إلى ما شاء الله، والدولة لا تجرؤ على إسدال الستارة بعد عرض بائس. وضعُ الحدّ بيد مَن؟ مَن سيتحمّل مسؤولية إعادة الرؤوس إلى أحجامها؟ أيّ صوت في العهد سيقول على الملأ إنّ على بثّ "الجديد" العودة فوراً؟ الصبر نَفَد، والقضايا "الصغيرة" بحجم "الكبيرة". الدولة أفعال، لا شعارات وتغريدات وكلمات من دون قيمة.

fatima.abdallah@annahar.com.lb

Twitter: @abdallah_fatima


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard