الامم المتحدة تندد بسقوط عدد "هائل" من القتلى المدنيين في الرقة

14 حزيران 2017 | 21:56

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

اعرب محققون مختصون بجرائم الحرب في الأمم المتحدة الاربعاء عن القلق الشديد ازاء العدد "الهائل" من القتلى المدنيين الذين يسقطون في المعارك لاخراج تنظيم #داعش من مدينة #الرقة السورية.

وقال رئيس لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة بشأن #سوريا باولو سيرجيو بينييرو "اننا نشعر بقلق شديد ازاء العدد المتزايد من المدنيين الذين يقتلون في غارات جوية في المناطق الخاضعة لفصائل متشددة"، مع مقتل 300 مدني على الاقل منذ الاول من اذار/مارس في حصيلة رجح مسؤولون أمميون أن تكون أكبر في الواقع.

واضاف امام مجلس حقوق الانسان الأممي "نشير بالتحديد الى ان تكثيف الغارات الجوية التي مهدت الطريق أمام إحراز قوات سوريا الديموقراطية تقدما في الرقة، أدى، إلى جانب العدد الهائل من القتلى المدنيين، إلى فرار 160 ألف مدني من منازلهم".

وصرحت العضو في اللجنة كارن أبو زيد للصحافيين "سجلنا عدد القتلى المدنيين نتيجة الغارات الجوية للتحالف (الدولي بقيادة اميركية لمكافحة الجهاديين)، وبلغ بالاجمال 300" قتيل.

أضافت ان 200 من هؤلاء قتلوا في 21 اذار في غارة جوية على بلدة المنصورة التي تقع على بعد حوالى 30 كلم غرب الرقة.

وشدد المحققون الذين لم يسعهم التوجه الى سوريا، على اقتصار الحصيلة التي أعلنوها على العناصر التي تمكنوا من توثيقها، مرجحين ان يكون العدد الفعلي أكبر.

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على الرقة في 2014 وحولها إلى معقله في سوريا.

وفرّ عشرات آلاف المدنيين من مدينة #الرقة ومناطق اخرى في المحافظة الشمالية منذ بدأت قوات سوريا الديموقراطية في تشرين الثاني الماضي حملة "غضب الفرات" ضد الجهاديين بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. ويتوقع ان تشهد مدينة الرقة موجات نزوح جديدة مع تطور المعارك داخلها.

أضاف بينييرو "يجب الا تجري حملة مكافحة الارهاب على حساب مدنيين يجدون انفسهم مرغمين على العيش في مناطق يتواجد فيها تنظيم" الدولة الاسلامية.

وسبق أن اتهمت لجنة التحقيق هذه التي انشئت في 2011 بعيد اندلاع الحرب في هذا البلد، الاطراف المختلفة في النزاع بارتكاب جرائم حرب متعددة واحيانا بجرائم ضد الانسانية.

وتم ابرام عدد من اتفاقات الاجلاء من حلب ومدن وبلدات حول دمشق وكذلك حمص، تؤكد الحكومة انها الطريقة الفضلى لانهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات، فيما تعتبرها المعارضة تهجيرا قسريا.

وحذر بينييرو من ان الذين "يقررون البقاء حيث هم قد يتعرضون للتوقيف الاعتباطي او التجنيد القسري (...) لذلك وبداعي اليأس لا يرى المدنيون من خيار سوى المغادرة".

وكان بنييرو حذر في آذار/مارس من ان الاجلاء من حلب يوازي ارتكاب جريمة حرب.

وصرح مدير فرع الشرق الاوسط في اللجنة الدولية للصليب الاحمر روبرت مارديني للصحافيين الاربعاء ان قرار اللجنة المساهمة في تسهيل إجلاء المدنيين كان "صعبا".

وأوضح ان "تسهيل الاجلاء شكل معضلة" مشددا على ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر "تحركت نيابة عن السكان المدنيين الذين يعيشون ظروفا رهيبة"، مشيرا الى تقرير جديد للجنة يفصل فظائع حرب الشوارع التي تسفر عن خمسة اضعاف قتلى المعارك في أي مكان آخر، حسب قوله.

وقتل أكثر من 320 الف شخص منذ بدء النزاع في اذار 2011 بتظاهرات مناهضة للرئيس السوري بشار الاسد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard