قضية فرح قصاب... العين على سبب المضاعفات التي أدت الى الجلطة

10 حزيران 2017 | 23:57

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

جلطة رئوية أودت بحياة فرح القصاب، تقريرٌ الطب الشرعي الذي أعلن عنه المدعي العام صدر حاسماً السبب الطبي للوفاة التي حصلت في مستشفى نادر صعب التجميلي.

تقريرٌ يفتح جروحاً اخرى مغايرة عن تلك التي ارتسمت على جسد فرح، فوخز الابر التي قيل انها تعدت ١٩وخزة،لن يمحوها سوى تحقيق عادل وشفاف يكشف حقيقة ما حصل في تلك الغرفة المغلقة.

بعد ان كشف المدعي العام التمييزي سمير حمود ان التقرير المتعلق بنتيجة تشريح جثة فرح القصاب أظهر ان سبب الوفاة جلطة رئوية، يبقى الاهم ان نعرف التطورات المقبلة التي ستُسجل في هذا التحقيق والاجراءات التي ستُتخذ قبل اقفال هذا الملف نهائياً.

لاتزال التحقيقات جارية لمعرفة سبب حصول هذه الجلطة واذا كان بالامكان تلافيها. ما يعني ان الطابة اصبحت الان في حيز كبير بملعب نقابة الاطباء التي ستستكمل ما بدأته وترفع تقريرها الى المدعي العام. 

واوضح نقيب الاطباء ريمون صايغ في اتصال مع "النهار" ان "الجلطة الرئوية كانت الفرضية الاقرب الى المنطق لكن لم نشأ ان نصرح بشيء قبل صدور التقرير الشرعي. وقد اصرّ بعض الاعلام على فرضية الجلطة الدماغية رغم نفينا ذلك".

واستطرد ان "الجلطة تكون ناتجة اما بسبب تكتل في الدم وهي الجلطة المتعارف عليها واما الجلطة الناتجة عن الدهون او ما يعرف بالجلطة الدهنية."

ان تشريح الجثة والانسجة كانا كفيلين في دحض كل الفرضيات التي قيلت سابقاً إلا فرضية الجلطة الدهنية والانسداد الرئوي. ٣ أطباء شرعيين اعطوا نتيجتهم الطبية في هذا الملف بعد الحصول على نتائج الزرع والفحوصات،لكن ماذا عن تقرير نقابة الاطباء؟

يشير النقيب الى ان لجنة التحقيقات في نقابة الاطباء تستكمل تحقيقاتها والاستماع الى الشهادات لكل من له علاقة في هذه القضية، وستقوم برفع تقرير علمي الى المدعي العام الذي سينظر به، وذلك في غضون ١٥ يوماً. وفي حال تبين للنقابة ان هناك "احتمالا او عملا غير اخلاقي قد حصل، عندها تتخذ النقابة اجراءًا تأديبياً".

نهار الاثنين تصل نسخة من الملف الى نقابة الاطباء، لتبدأ مرحلة جديدة من التحقيقات، في انتظار صدور تقريرها العلمي.

وبطبيعة الحال، لم يتطرق ما أعلنه حمود في تفاصيله الى احتمال وجود خطأ طبي، السبب وحده لا يكفي لمعرفة ما جرى، هناك تفاصيل طبية دقيقة من شأنها ان ترسم سيناريو العملية بكل مراحلها ومضاعفاتها. 

فأن تكون فرح اصيبت بجلطة رئوية، الامر لا يعني ان الحادثة قضاء وقدر، فنسبة المضاعفات الطبية محتملة في كل عملية، وهنا سيبرز السؤال حول ما اذا كانت الاحتياطات كافية لتفادي هذه الحادثة او ان هناك قطبة مخفية لا نعرف بها.

عائلة فرح امتنعت عن التعليق على التقرير القضائي، ولسان حال الحريصين على الوصول الى العدالة في قضيتها يشي ان تشخيص سبب الوفاة تفصيل، والاهم معرفة التفاصيل التي ادت الى مضاعفات خطرة تسببت بالجلطة.

وبحسم حصول جلطة رئوية، فان الامر يزكي الرأي الطبي الذي تحدث عن دخول كميات من الدهون الى اعضاء في جسم فرح، ومنها الرئة ما تسبب بانسداد وبالتالي حصلت الجلطة التي اودت بحياتها.

وفي انتظار ما ستؤول اليه التحقيقات، ستبقى قضية فرح القصاب اكثر من قضية فردية، ستكون قضية رأي عام لن تُنتسى قبل الكشف عن الحقيقة الكاملة. وحتى ذلك الحين لن يكون دور الاعلام الصمت، بل المتابعة وكشف ما أمكن من المعطيات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard