بهدف حل مشكلة المياه المبتذلة في الحفر الصحية...بلدة رماح تختبر هذه الطريقة الرائدة

2 حزيران 2017 | 18:03

المصدر: "النهار"

(النهار)

لا تزال مشكلة الحفر الصحية العشوائية التي انشئت في عدد كبير من القرى والبلدات العكارية الريفية منها خصوصاً، ترخي بثقلها على الواقع البيئي والصحي بكل اوجهه بانتظار اعجوبة تحقيق المشاريع المقترحة منذ زمن لإنشاء شبكات صرف صحي عصرية وحديثة تستوفي كامل مواصفات حماية البيئة ومعايير الصحة والسلامة العامة.

وحتى تتحقق هذه المشاريع، تستعد بلدية #رماح لاختبار طريقة مبتكرة جديدة ورائدة لحل مشكلة المياه المبتذلة في الحفر الصحية التي تعانيها البلدة منذ زمن بعيد، والتي باتت تتسبب بأضرار بيئية وصحية، وبانتشار الحشرات والروائح الكريهة، وهذا امر يجب ألا يستمر، وفق ما يقول رئيس البلدية طانيوس الراعي، الذي لخص المشروع "المنتظر تطبيقه فور الانتهاء من عمليات الاختبار الميدانية التي ستبدأ السبت المقبل، وتقضي بوضع مواد طبيعية مجربة عالميًا وتم اختبارها بشكل علمي وعملي في غير منطقة، وهي لا تعتمد على اي مكونات او مواد كيميائية، وبمكوناتها تشبه الى حد بعيد الانزيمات الموجودة في معدة الانسان لمعالجة كل المواد الغذائية التي نتناولها بحيث ترمى هذه المواد في الحفر الصحية، اذ تعمل على معالجة المياه الاسنة وتحويلها الى مياه صالحة للري كما وتساهم بازالة الروائح الكريهة وكذلك معالجة الحشرات الضارة".

ولفت الى ان "هذا الحل قد طوره بالتعاون مع بعض المهندسين الاختصاصيين بهدف ايجاد الحل المناسب لبلدته". وقال: "عملية الاختبار الرسمية ستتم السبت المقبل على 3 حفر صحية في البلدة، في حضور الاختصاصيين في هذا المجال البروفسور كميل زغيب والبروفسور منذر فؤاد افرام البستاني واهالي البلدة الذين عليهم متابعة هذه العملية، وبعد اسبوع سيتم استخراج المياه ووضعها في خزان مزود حنفية ليتم اختبارها ايضا امام الناس لكونها قد تحولت الى مياه صالحة للري ومن دون روائح كريهة ولا ضرر بيئي".

وأضاف: "سنتابع هذه العملية واختبارها مرارا وتكرارا امام الاهالي او بمتابعة ومراقبة اختصاصيين، ذلك ان سلسلة الاختبارات التي تمت سابقا في رماح وقرى اخرى في #لبنان وفي بلدان عدة، قد أعطت نتائج جيدة جدا بحيث تمت الافادة من المياه المبتذلة بعد معالجتها"، مشدداً على ان "هذه الطريقة المبتكرة اثبتت ان لا تداعيات سلبية لها، لا على التربة ولا على المياه الجوفية ولا على بيئة المنطقة، وبالتأكيد لن تترك اي ترسبات ضارة في المنتجات الزراعية".

واكد ان "هذا الحل المختبر سنعتمده موقتا وفي هذه المرحلة في انتظار تنفيذ مشروع الصرف الصحي المشترك بين بلدتي رماح وكفرنون المتجاورتين والذي تقدمت به بلدية رماح ومختار كفرنون ويتضمن انشاء محطة تكرير كما هو منصوص في دفتر الشروط، على امل الحصول على تمويل لانجاز هذا المشروع الذي يتطلب ما يزيد على السنتين لانجازه".

اشار الى ان "ثمة بيتين فقط في البلدة ليس لديهما حفر صحية"، وقال: "ان مشكلة البرغش و الروائح الكريهة التي تنبعث من وقت الى آخر في القرية لا يقبلها أي شخص في رماح و بعد القرار البلدي الذي اتخذناه منذ فترة، اعطى مهلة حتى بداية شهر حزيران الحالي للاهالي لايجاد حلول لجورهم الصحية باشراف البلدية التي تمنت على الاهالي التقيد بقراراتها المتخذة بحيث يمنع منعا باتا على اي شخص كب او شفط الجور الصحية ورميها على الطرقات او في الاراضي الزراعية واي مخالفة بهذا المعنى سيتولى الشرطي البلدي تحرير محضر ضبط في حق المخالفين وتحويله الى السلطات المعنية التي جرى ابلاغها بهذا الموضوع".

وأوضح انه "سيتم بالتعاون مع لجنة من القرية وباشراف البلدية استيفاء رسم اشتراك شهري عن كل منزل بحيث تكون هذه اللجنة وباشراف البلدية مسؤولة عن الحفر الصحية ووضع المواد التي تحدثنا عنها اسبوعيا وشفط الحفر ومعالجة مياهها المبتذلة عند الحاجة".

وختم: "ان هذا الحل هو لمصلحة اهل رماح ويوجب على البلدية دفع اموال لتغطية الاعباء الاضافية التي قد تترتب، وهي تطلب من الجميع التعاون والتضامن لحل هذه المشكلة ولتظل رماح السباقة لايجاد الحلول للمشاكل المزمنة".  






إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard