دمار في بنغلادش بسبب "مورا"... قتلى وجرحى وآلاف يفرون

30 نوار 2017 | 17:14

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

ضرب #الاعصار "#مورا" صباحا بنغلادش، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص ودمار كبير في مخيمات تأوي آلاف اللاجئين الروهينغا الذين فروا من العنف والاضطهاد في بورما. وأعلنت السلطات إجلاء نحو 600 ألف شخص من المناطق الأكثر تعرضا لتهديد الإعصار، قبل أن يضرب مقاطعة كوكس بازار، حيث بلغت سرعة الرياح 135 كيلومترا في الساعة. 

وأفادت سلطات إدارة الكوارث أن 5 أشخاص قتلوا، 4 منهم بسبب سقوط أشجار في المنطقة. ولم تتضح بعد ظروف وفاة الشخص الخامس.

ووقعت بعض أسوأ الأضرار في مخيمات تأوي 300 ألف من لاجئي الروهينغا المسلمين الذين يعيشون في كوكس بازار، كثير منهم في أكواخ بالية. وأوضحت المديرة المحلية لمنظمة الهجرة الدولية التي تنسق عمليات إغاثة اللاجئين أن أسقف معظم المساكن في احد المخيمات دمرت. وقالت سانجوكتا ساهاني عبر الهاتف: "نحن في الميدان. وفي مخيم كوتوبالونغ الذي أزوره الآن، دمر بين 60% إلى 70 % من الأسقف البلاستيكية. وانهارت بعض الجدران الطينية". 

ويعيش نحو 14 ألف لاجئ مسجل لدى السلطات في مخيم كوتوبالونغ رسميا. لكن يعتقد أن آخرين كثر غير مسجلين رسميا كلاجئين يعيشون في المكان. وأشار مسؤولون محليون يتولون شؤون الأقلية أن السلطات لن تقم بأي محاولة لإجلاء الروهينغا غير المسجلين، رغم أنه تم إخبار اللاجئين الرسميين بمخاطر الإعصار.

وقال عبد السلام، وهو أحد المسؤولين عنهم: "في بعض الاماكن، سويت تقريبا جميع البيوت المبنية من الصفيح وقصب البامبو والبلاستيك بالارض،" مشيرا الى أن "نحو 20 ألف مسكن تضررت، بينما أصيب بعض القاطنين بجروح.  

وشكل كوكس بازار مأوى لمئات آلاف الروهينغا، وهي أقلية لا يملك معظم أفرادها جنسيات، ويعيش أغلبهم في بورما. وازادات أعدادهم في شكل كبير منذ الحملة الأمنية القاسية التي شنها الجيش البورمي ضدهم في تشرين الأول الماضي، ودفعت 70 الفا إلى عبور الحدود إلى بنغلادش.  

وبعيدا من المخيمات، أجلت السلطات أكثر من 600 ألف شخص إلى مراكز ايواء خاصة للحماية من الأعاصير، بعدما رفعت مستوى التأهب من خطر عوامل الطقس الى الدرجة العاشرة مع اقتراب "مورا"، حيث كانت خططت لإجلاء مليون شخص في البداية.  

وقال غلام مصطفى، وهو مسؤول رفيع في الحكومة مكلف تنسيق عمليات الاجلاء، انه "تم إجلاء السكان إلى 400 مركز على الاقل للحماية من الاعاصير، بينها مدارس ومبان حكومية في المناطق الساحلية".  

ويأتي إعصار "مورا" بعد أيام من مقتل 183 على الأقل، اثر هطول أمطار غزيرة في سري لانكا، حيث دفن العديد منهم في انزلاقات أرضية. وشهدت الجزيرة أسوأ فيضانات تضربها منذ 14 عاما.  

ودائما ما تتعرض جنوب آسيا لفيضانات خلال فصل الصيف مع وصول الأمطار الموسمية. الثلاثاء، هطلت الأمطار على ولاية كيرلا على الساحل الجنوبي للهند.   

وأكد محمد أنام، المنتمي إلى الروهينغا، والذي فر إلى بنغلادش العام الماضي بعد اندلاع العنف في بورما، أن احدا من الأقلية، التي لم يسجل الكثير من أفرادها لدى السلطات، لم يتم اجلائه. وقال: "لم يأت احد لينذرنا أو يجلينا. عندما وصلت العاصفة، هرعنا إلى المدارس المحلية للبحث عن مأوى".   

وأوضح أن بعض الروهينغا عثروا على ملاذ آمن لأنفسهم في المدارس المحلية والمساجد. لكن الآلاف بقوا من دون طعام ومأوى. 

وأكد لاجئ آخر، علي زاهر، أن اسقف المنازل ومدرسة والمكتب الذي يدير المخيم دمرت.

من جهته، أقر المسؤول المحلي أنوار النصر أن آلاف المنازل دُمرت، معظمها مصنوعة من الطين. ووصف ظاهر علي الذي يعيش في مخيم للاجئين غير المسجلين، كيف ساروا في مناطق جبلية في عتمة الليل، للعثور على مأوى في مسجد قريب، بينما ضربت الرياح والأمطار منازلهم. وقال: "اصيب العديد، بينهم نساء وأطفال، بجروح أثناء محاولتهم الركض على التلال الزلقة لايجاد مأوى".   

وحذر مكتب الأرصاد الجوية من أن الإعصار قد يتسبب بعاصفة على ارتفاع 1,7 مترا حول كوكس بازار وشيتاغونغ وغيرها من المناطق الساحلية المطلة على خليج البنغال، والتي يقطنها الملايين. 

وتشهد بنغلادش عادة عواصف قوية بين نيسان وكانون الاول تتسبب بسقوط ضحايا واضرار واسعة. وفي ايار الماضي، ضرب الاعصار "روانو"، الساحل الجنوبي لبنغلادش، فقتل 20 شخصا واجبر نحو نصف مليون على مغادرة بيوتهم.  

العام 2007، أدى اعصار "سدر" الى مقتل نحو 4 آلاف شخص، وتسبب بأضرار قدرت قيمتها بمليارات الدولارات. كذلك، تسببت الفيضانات والامطار الغزيرة بانهيارات ارضية في مناطق مرتفعة، مما اوقع ضحايا واضرارا. لكن المتحدث باسم سلطة ادارة الكوارث عبد الهاشم قال: "هذه المرة، نحن اكثر استعدادا".   

وفي الهند المجاورة، نصحت السلطة الوطنية لادارة الكوارث صيادي السمك في الساحل الشرقي لولاية البنغال الغربية بالبقاء في المرفأ. وحذرت سلطات الأرصاد من رياح عاتية وأمطار غزيرة يمكن ان تضرب شمال شرق البلاد، رغم التوقعات أن يضعف الإعصار مع مروره في البلاد. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard