المعارك في مراوي مستمرة... الجيش الفيليبيني يهاجم المسلحين الاسلاميين المتطرفين

29 أيار 2017 | 19:01

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

هاجمت مروحيات #الجيش_الفيليبيني بالصواريخ #مسلحين_اسلاميين_متطرفين في مدينة #مراوي جنوب البلاد، بينما تنامت مخاوف حيال مصير ألفي شخص محاصرين، بعد أسبوع من معارك دامية أسفرت عن مقتل نساء وأطفال.  

وبعد وقت قصير من اندلاع المعارك، أعلن الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي فرض الأحكام العرفية في الثلت الجنوبي من البلاد، محذرا من أن المسلحين المنخرطين في القتال يسعون إلى إقامة خلافة تابعة لتنظيم "#الدولة_الإسلامية".  

لكن المعارك التي دارت في الشوارع وحملة القصف التي شنها الجيش فشلت في انهاء الأزمة في مراوي، إحدى أكبر المدن التي تقطنها غالبية مسلمة في الدولة التي يشكل المسيحيون الكاثوليك غالبية سكانها، بينما دقت السلطات ناقوس الخطر خوفا على العالقين في مناطق سيطرة المسلحين.  

وقال ضيا ألونتو اديونغ، المتحدث باسم لجنة إدارة الأزمات الاقليمية: "إنهم يرسلون إلينا رسائل نصية، ويتصلون بنا طلبا للمساعدة،" في إشارة إلى ألفي شخص سجلهم مكتبه على أنهم غير قادرين على مغادرة المكان.  

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تحاول مساعدة العالقين، ان الناس يموتون من الظروف القاسية والرصاصات الطائشة. وقال نائب رئيس بعثة اللجنة إلى الفيليبين مارتن ثالمان، وهو موجود حاليا في مراوي: "عندما يتحدث إليهم زملاؤنا عبر الهاتف، نسمع أن الوضع صعب للغاية. الطعام والمياه تنفذ، ولا كهرباء لديهم". وأضاف: "يجري قتال عنيف باستخدام أسلحة صغيرة. الوضع فظيع بالنسبة إليهم (...) هناك من ماتوا لعدم توفر طبيب يعالج جروحهم التي اصيبوا بها من جراء اطلاق النار".  

وتشير السلطات إلى أن المسلحين قتلوا 19 مدنيا على الأقل حتى الآن، بينهم نساء وأطفال، بينما قتل 17 عنصر أمن و61 مسلحا. وتم العثور الأحد على 8 جثث ملقاة من جسر في ضواحي مراوي، وهي مدينة تعج بالحياة، حيث يقطنها 200 ألف شخص، وتعد مركزا للثقافة الإسلامية في البلاد.  

وقالت الكاثوليكية ميرنا باندونغ للصحافيين، اثناء مرافقتها احدى هذه الجثث إلى خارج المدينة، إنها كانت مع الاشخاص الثمانية عندما قتلوا. وأضافت بينما بدت آثار الصدمة واضحة عليها: "لم يقتلوني، لانني تمكنت من تلاوة آية قرآنية. لكن الحظ لم يحالف الآخرين".  

وفر معظم سكان المدينة إلى البلدات المجاورة. لكن الجيش أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع أنه سيكثف حملته على المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، مما فاقم مخاوف من تبقى.

وشاهد مراسل لوكالة "فرانس برس" في مراوي الطائرات المروحية تحلق على علو منخفض في شكل متواصل اليوم، وتطلق صواريخ على مناطق يعتقد أن المسلحين اختبأوا فيها، بينما تصاعدت أعمدة الدخان من المكان لاحقا.  

ومشى الجنود خلف دبابات شقت طريقها في شوارع بدت مهجورة، واطلقوا وابلا من النيران بين حين وآخر من بندقيات اوتوماتيكية، ردا على إطلاق نار من قناصة.  

واندلعت اعمال العنف عندما اجتاح عشرات المسلحين مراوي، ردا على محاولة قوات الأمن القبض على ايسنيلون هابيلون، زعيم تنظيم "الدولة الاسلامية" في المدينة. وهابيلون عضو بارز في جماعة "أبو سياف" التي تشن عمليات خطف للحصول على فدى، وهو على لائحة وضعتها الحكومة الأميركية لأخطر الإرهابيين في العالم.  

ورفع المسلحون الخميس الاعلام السوداء لتنظيم "الدولة الإسلامية"، وخطفوا كاهنا و14 شخصا كرهائن من الكنيسة، وأشعلوا النيران في المباني. وأفادت السلطات السبت إن مصير الرهائن لا يزال مجهولا.  

وكان دوتيرتي ومسؤولون عسكريون أشاروا إلى أن معظم المسلحين ينتمون إلى جماعة "موت" الإسلامية التي أعلنت ولاءها لتنظيم "الدولة الإسلامية"، والتي تقدر الحكومة أن لديها 260 مسلحا تابعا لها. ويشير الجيش إلى أن مسلحين من ماليزيا واندونيسيا وسنغافورة وغيرهم من الأجانب انضموا إليها.  

وأسفر تمرد إسلامي انفصالي في جنوب الفيليبين عن أكثر من 120 ألف قتيل منذ السبعينات. ووقعت المجموعات المسلمة المتمردة الرئيسية اتفاقات مع الحكومة تهدف إلى التوصل لسلام نهائي، متخلية بذلك عن طموحاتها الانفصالية لصالح الحكم الذاتي.

لكن حركات، مثل "موت" و"أبو سياف" وغيرها من الجماعات الصغيرة المتشددة، لم تبد اهتماما بالتفاوض، وسعت خلال الاعوام الأخيرة إلى الحصول على دعم من تنظيم "الدولة الإسلامية". من جهته، أبدى دوتيرتي السبت استعداده للابقاء على الأحكام العرفية، حتى يتم القضاء على تهديد الإرهاب. 


لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard