"الصدمة" بعين مُخرجها... سمير عبدالمسيح لـ"النهار": لن يأكلنا الإرهاب

28 أيار 2017 | 16:12

المصدر: "النهار"

  • ف. ع.
  • المصدر: "النهار"

عبدالمسيح ("فايسبوك").

يخفق القلب لرسالة إنسانية يمكن التمهّل أمامها طويلاً: "سنغنّي حباً"، الكليب الرائع لشركة "زين" الخليجية بصوت #حسين_الجسمي وإخراج مُتقن لسمير عبود عبدالمسيح. فيما العالم يضجّ خوفاً ودماراً وتوجّعاً، أتى مخرجٌ يقول إنّ الإرهاب يُواجَه بالمحبة لا بإرهاب مضاد. نتحدّث إلى عبدالمسيح، هو الذي يحصد نجاح الأغنية وردّ الفعل الإيجابي عليها. هل وصلت الرسالة؟ هل في إمكان الفنّ صناعة التغيير؟ 

يدرك عبدالمسيح في حديث إلى "النهار" حساسية الفكرة. "الأهم، هي رسالة السلام"، يقول. "إننا هنا نواجه فكراً بالوقوف أمامه، تماماً كما وقف حسين الجسمي في وجه الإرهابي ولاحقه من محطّة إلى أخرى. تبلغ الإشكالية ذروتها مع مدّ اليد في اتجاهه. هل يمكن مدّ اليد نحو الإرهابي واستمالته إلى السلام والخير؟ أردنا رسالة تصل إلى المُشاهد بمشهدية بصرية راقية. ولمزيد من الشفافية، شارك في الكليب أشخاصٌ كانوا فعلاً في مكان التفجيرات، فعاشوا أهوالها وخرابها وأوجاعها الإنسانية".

ماذا عن تفاعل الناس؟ هل توقّعتم أن تمسّهم الرسالة بهذا الشكل؟ يُخبرنا عبدالمسيح بأنه تفاجأ من الصدى الإيجابي ونسبة المُشاهدة العالية عبر "يوتيوب" في اليوم الأول لطرحه. "حتى إنّ الناس راحوا يرسلونه لبعضهم البعض كتحية رمضانية. لم أكن أنتظر أن يحقق هذا الوَقْع بهذه السرعة. في النهاية، لا بدّ أن يمسّهم في مكان ما، ويضعهم أمام لحظة تأمّل حقيقية. مكوّنٌ منسجم من كلمات هبة حمادة وألحان بشار الشطّي وغناء راقٍ للجسمي، جعلني أسترسلُ في الحلم وأقدّم مشهدية تجمع معنى الصورة بمعاني الكلمات، فيقرأ المُشاهد المكتوب على الشاشة ويتأمّل ما نقدّمه للعين في آن". 

والرسالة السياسية، أتقدر على اختراق الخوف والصمت؟ "أنا مخرج، فلا أخاف. يطغى الحبّ على ما عداه، فيغدو الخوف ثانوياً. رسالتي إنسانية قبل أيّ رسالة أخرى. من خلال الكليب أحاكي الإنسان. إنسان المحبة والسلام. المبادرة ليست "سهلة" خليجياً، فيما العالم العربي يمرّ بكمّ هائل من المآزق. أقدّر جرأة شركة "زين" وجرأة مي الصالح التي طرحت الفكرة وصمّمت على تنفيذها. قوّة الرسالة بدّدت علامات استفهام راودتني فتجاوزتها، لتغمرني السعادة بإخراج الكليب. ستصل الفكرة طالما ثمة بشر يسعون إلى الحبّ والسلام. كلما انتشر الإرهاب وتمدّد، كلما وَجَب الوقوف في وجهه بإعلاء قيم المحبة والتسامح. سنزداد حباً لئلا ندعه يأكلنا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard