الواقع الافتراضي: نقلة كبرى في عالم الألعاب

21 أيار 2017 | 09:00

أحدثت تقنية الواقع الافتراضي نقلة كبرى في عالم الألعاب الإلكترونية، إذ تتيح لمستخدمي الألعاب الانتقال إلى عالم آخر مواز بمجرد ارتداء النظارات المخصصة لتلك التقنية. وتتسابق شركات كبرى مطورة للألعاب الإلكترونية على برمجة ألعاب متوافقة مع التقنية الجديدة، اذ لطالما شكّل التفاعل الاجتماعي عمود ارتكاز بُنيت على أساسه ألعاب الفيديو. 

ألعاب اجتماعية بتقنية الواقع الافتراضي

ركزت المحاولات الأولى لابتكار ألعاب اجتماعية بتقنية الواقع الافتراضي على الناحية العملية أولاً، اذ يتفوق الواقع الافتراضي على شاشة الكمبيوتر في نقل المستخدمين إلى عالم آخر،كما أن إضافة العنصر الإجتماعي يمنح المستخدمين شعورًا أكبر وأعمق بالاندماج في اللعبة.

ومن هنا تعمل شركات الألعاب على ابتكار وخلق العاب جديدة لتنقل اللاعب من مكان الى آخر بشخصيات وأحداث مثيرة تماماً كما لعبة بوكيمون غو التي أنتجتها شركة يابانية مؤخراً وحققت انتشاراً هائلاً في مختلف أنحاء العالم، التي اعتمدت في خاصيتها على تحديد المكان، والكاميرا في الهاتف المحمول، ومن ثم يقوم الشخص باللعب في المكان الحقيقي الذي يحيط به مع شخصيات وهمية تتواجد في المكان الذي يقف فيه اللاعب.

كما ابتكرت Oculus لعبة Toybox وهي مساحة مشتركة حيث يمكنك الجلوس إلى طاولة والتحكم بالألعاب والأشكال برفقة أحد أصدقائك. وتقدم منصة AltspaceVR غرفًا رقمية حيث تلتقي وتتحدث صور شخصيات الزوار المجسدة مع بعضها البعض.

نظارات الواقع الإفتراضي في الألعاب

تلعب نظارات الواقع الإفتراضي دوراً كبيراُ في الألعاب لما تضيفه هذه النظارات من اثارة ونقل كامل للاعب من مكان تواجده الى مكان آخر كلياً. فمثلاً طورت شركة الألعاب سي.سي.بي مغامرة مثيرة في الفضاء أطلقت عليها اسم "فالكيري" صممت بأحدث تكنولوجيات الواقع الافتراضي، حيث يُمكّنك جهاز الواقع الافتراضي، الذي يوضع على الرأس الثلاثي الأبعاد من الاستمتاع بطبيعة اللعبة التي تحاكي الواقع تماماً.

ماذا تقدم ألعاب الواقع الافتراضي؟

- لا تقتصر العاب الواقع الإفتراضي على تقديم الترفيه والمتعة، فهناك مجموعة من العوالم الافتراضية للاختيار من بينها والتي تشمل الرياضة والتاريخ والخيال العلمي.

- الغرض الرئيسي من هذه الألعاب هو التثقيف، والتدريب ولكن هناك ألعاباً أخرى تهدف إلى المتعة.

- يعتبر هذا النوع من التفاعل في عوالم افتراضية حياة ثانية تسمح لك بخلق صداقات مع الآخرين في بيئة أخرى.

- عن طريق عالم الألعاب الافتراضي يمكنك التواصل مع شخص آخر باستخدام النص والصوت والصور البيانية والايماءات.

- بعض من العوالم أكثر تقدما تسمح لك باستخدام الصوت أو اللمس.

Vivland مجمّع لألعاب الواقع الافتراضي

أعادت شركة HTC إحياء تجربة مجمّع الترفيه الذي يضم تجهيزات للعب من خلال فكرة "فايف لاند"، وهي تمثل مجمّعها الترفيهي الجديد لألعاب الواقع الافتراضي بمشاركة نظارتها HTC Vive. وقد تم إطلاق هذا المجمع الترفيهي في العاصمة التايوانية تايبيه، بالتعاون مع الشركات: Syntrend، و AMD، SteelSeries.

ويعرض هذا المجمع أكثر من 20 تجربة مختلفة من ألعاب الواقع الافتراضي، ويضم أربع مناطق لعب لكل منها موضوعه الخاص، إحداها منطقة مخصصة للعبة الحرب الفريدة من HTC "فروست ديفنس" التي تنتمي إلى ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول. في حين تعرض المناطق الأخرى ألعاباً مثل: بروجيكت كارز، ذا ووك، وإحدى ألعاب التصويب على مخلوقات فضائية المعروفة باسم "باونتي في آر"، التي تعمل بتقنية رباعية الأبعاد. وهناك منطقة مخصصة للواقع الافتراضي مع شاشة خضراء تسمح لك بتسجيل جولة اللعب التي قمت بها، لتصطحب ملف التسجيل معك إلى المنزل.

الخلاصة

رغم ظهور تطبيقات عديدة لكتنولوجيا الواقع الإفتراضي في العديد من المجالات، ابتداء من السياسة ووصولاً إلى الطب، إلا أن ميدانها الحقيقي يبقى الألعاب، وهذا ما نلحظه من خلال حماس الناس لاستخدامها ليغيروا أسلوب ارتباطهم بالعالم الواقعي، وتجربة أنماط مختلفة من الواقع لم يسبق لها مثيل.


تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard