روحاني المراهن على الانفتاح يسعى الى هزيمة رئيسي غداً

18 نوار 2017 | 16:15

المصدر: "النهار"

رهن الرئيس الايراني حسن #روحاني مستقبله السياسي بفتح #ايران تدريجاً على العالم الخارجي وتجاوز معارضة المتشددين لاتفاقه #النووي الذي يرفع العقوبات الاقتصادية عن ايران. وهو سيعرف قريباً ما إذا كان الناخبون يعتبرون أن هذه الرهانات كافية لابقائه في منصبه.

يبدو أن التاريخ سيكون الى جانب رجل الدين البالغ من العمر 68 سنة، في الوقت الذي يذهب فيه الناخبون الايرانيون الى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس لهم. فلا رئيس منتهية ولايته فشل في الفوز بولاية ثانية منذ 1981، عندما صار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي نفسه رئيساً. 




ويتوقع محللون سياسيون واستطلاعات رأي قليلة أن يحل روحاني أولاً بين المرشحين الاربعة الذين لا يزالون في السباق، وإن يكن ليس مضموناً أن يحقق غالبية مطلقة، وهو ما يدفع المرشحين اللذين يحلان في المرتبتين الاولى والثانية الى التنافس في جولة اعادة الاسبوع المقبل.





ونزل مناصرو روحاني الى وسط طهران المكتظ برجال الشرطة وتظاهروا حتى ساعات الفجر الاولى اليوم، قبل بدء فترة الصمت الانتخابي التي تستمر 24 ساعة قبل فتح صناديق الاقتراع. وأطلق هؤلاء الذين وضعوا شارات حملة روحاني شعارات دعماً لمير حسين موسوي، أحد الزعيمين الإيرانيين الموضوعين في الإقامة الجبرية منذ 2011.

وكانت التظاهرات سلمية الى حد بعيد، وحتى عندما واجه مناصرو روحاني حشوداً أصغر تدعم منافسه الرئيسي ابرهيم رئيسي.  




والعمل ضد روحاني يعني بالنسبة إلى ايرانيين كثر أن الاتفاق النووي الذي أمكن التوصل اليه عام 2015، أخفق في تحقيق مكاسب اقتصادية. 

فمع أن العقوبات النووية التي كانت مفروضة على ايران رفعت بعد الاتفاق، لا تزال عقوبات أخرى أميركية ودولية سارية، وهو ما يجعل المصارف والشركات الكبيرة قلقة من التعامل مع ايران.

في غضون ذلك، لا تزال نسبة البطالة أكثر من عشرة في المئة، مع بقاء ثلث الشباب الايرانيين بلا عمل، بحسب صندوق النقد الدولي. 



ويقول كليف كوبتشان، رئيس مجموعة "أوراسيا" إن "هذه الانتخابات تتعلق بالاقتصاد. لا أعتقد أن غالبية الناخبين تفكر بروح الأمة في هذا الوقت. الارقام تبدو أفضل...ولكن الناخبين لا يشعرون بذلك". 

ويشكل قرار واشنطن الاربعاء مواصلة تخفيف العقوبات عن ايران بموجب الاتفاق النووي رغم الخطاب الحاد، نبأ سارا لروحاني عشية الانتخابات.




وهذا القرار بمواصلة سياسة الادارة الاميركية السابقة المتمثلة برفع تدريجي للعقوبات في اطار الاتفاق النووي، كان منتظرا بترقب شديد وخصوصاً من روحاني وحكومته.

ومع ذلك، ندد الناطق باسم وزارة الخارجية الايراني بهرام قاسمي بفرض عقوبات اميركية جديدة على البرنامج الباليستي الايراني. واضاف ان قرار فرض عقوبات "احادية الجانب وغير شرعية يحد من النتائج الايجابية لتطبيق" الاتفاق النووي من قبل واشنطن.

وتوعد بأن ايرانستطبق اجراءات مماثلة بحق شركات ورعايا اميركيين متهمين "بانتهاكات فاضحة لحقوق الانسان" بسبب دعمهم اسرائيل و"مجموعات ارهابية" في الشرق الاوسط.

رئيسي

وفي أي حال، يأتي التحدي الاكبر لروحاني، من رئيسي، البروفسور في القانون، والمدعي السابق الذي يرأس جمعية خيرية دينية مؤثرة مع حيازات تجارية كبيرة.



يعتبره كثيرون مقرباً من خامنئي، وربما خلفاً محتملاً له، وإن يكن المرشد الأعلى لم يذهب الى اعلان دعمه لاي مرشح.

وفاز رئيسي بدعم مؤسستين دينيتين كبريين وتعهد زيادة التقديمات الاجتماعية للفقراء. ومن شأن موقفه الشعبوي وخطابه ضد الفساد وسمعته المتششدة (التي يعززها دوره المزعوم في الحكم بالاعدام على سجناء خلال الاعدام الجماعي عام 1988 لآلاف السجناء السياسيين) أن ينشط الناخبين المحافظين في المناطق الريفية والطبقة العاملة.

وفي محاولة لاستقطلب ناخبين شبان، أطل في فيديو قرب مغني الراب أمير تاتولو، على رغم سجله في دعم الغاء الحفلات على أسس أخلاقية.

ولا يزال في السباق أيضاً هاشمي طابا، الاصلاحي الذي ترشح للرئاسة عام 2001، ومصطفى ميرساليم، وزير الثقافة السابق.

وقد يؤدي فوز روحاني الى تليين القيود أكثر على الحريات الشخصية، بينما قد يمهد فوز متشدد لعودة المواجهة مع الغرب، في الوقت الذي يدعو الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى سياسة أكثر تشدداً حيال ايران. 

وأياً كان الفائز في انتخابات الجمعة، فانه يمكن أن يؤثر على اختيار المرشد الاعلى، وفي المقابل تحديد اتجاه البلاد. 

نسبة التصويت

وسيكون حجم التصويت حاسماً، وخصوصاً لروحاني. فتاريخياً، كان الاصلاحيون والمعتدلون يسجلون أداء أفضل عندما يشارك ناخبون أكثر في الاقتراع. ولا شك في أن روحاني يفضل تجنب دورة اعادة مع رئيسي. فانتخابات المجالس البلدية كما الانتخابات الرئاسية تشهد نسبة اقتراع أكبر في الدورة الاولى، فضلاً عن أن بدء شهر رمضان في وقت لاحق الاسبوع المقبل قد يبقي الناخبين في منازلهم.

والانتخابات التي يشارك فيها 56,4 مليون ناخب ستجري قبل يوم من قمة تعقد السبت وتجمع بين الرئيس الاميركي وقادة دول عربية واسلامية في السعودية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard