تشكيل الحكومة الفرنسية أُرجئ الى الاربعاء... ماكرون تمنى "التحقق من الوضع الضريبي" للمرشحين

16 نوار 2017 | 18:19

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

ارجأ الرئيس الفرنسي #ايمانويل_ماكرون ورئيس الوزراء المكلف اليميني المعتدل #ادوار_فيليب إلى الأربعاء اعلان تشكيلة الحكومة الجديدة التي ستكون اهدافها جمع مختلف الاطياف السياسية والتجديد. 

وقالت #الرئاسة_الفرنسية في بيان ان ماكرون الذي تعهد الارتقاء "باخلاقيات الحياة العامة"، "تمنى تخصيص وقت للتحقق" من "الوضع الضريبي" للشخصيات التي ستنضم الى الحكومة، ومن احتمال وجود "تضارب مصالح". واوضح قصر الاليزيه ان اول اجتماع لمجلس الوزراء في ولاية ماكرون سيعقد صباح الخميس، وليس الاربعاء.  

طوال حملته الرئاسية، وعد ماكرون بعرض مشروع قانون يربط بين القيم الاخلاقية والحياة السياسية "قبل الانتخابات التشريعية" في 11 حزيران و18 منه يشمل خصوصا "منع المحاباة للبرلمانيين الذين لن يتمكنوا من توظيف اي فرد من عائلاتهم".  

وهذه اشارة مبطنة الى الفضيحة التي طالت المرشح اليميني فرنسوا فيون بحول قضية وظائف وهمية مفترضة استفادت منها زوجته واثنان من أولاده. وبعدما كان يعتبر الاوفر حظا بالفوز في الانتخابات، وجهت الى فيون في آذار تهمة اختلاس اموال عامة، ثم خسر في الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية.  

وطالت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي خسرت امام ماكرون في الدورة الثانية، فضيحة وظائف وهمية مفترضة في البرلمان الاوروبي وتمويل غير شرعي للحملة الانتخابية.  

بعد عودته من اول رحلة له الى الخارج منذ تنصيبه، اثر زيارته برلين الاثنين ولقائه المستشارة انغيلا ميركل، يضع الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة المكلف اللمسات الاخيرة على تشكيلة الحكومة. ويريدان اعلان فريق حكومي قادر على تجسيد الوعود بالتجديد السياسي والمساواة بين الرجال والنساء، واحداث توازن بين اليمين واليسار، استعدادا لمعركة الانتخابات التشريعية في حزيران. 

وعنونت صحيفة "لوباريزيان" اليوم: "رئيس وزراء يميني: انها جرأة". ورحب المسؤول عن ابرز منظمة نقابية فرنسية "ميديف" بيار غاتز بالثنائي ماكرون/فيليب، معتبرا انها "فرصة لفرنسا لكي تنهض".   

ومن المرتقب ان تضم الحكومة شخصيات اخرى من اليمين من حزب الجمهوريين، مثل رئيس الوزراء السابق برونو لومير الذي ابدى اعتبارا من مساء الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، استعداده للعمل مع ماكرون.  

وكتبت صحيفة "لوفيغارو" المحافظة: "هناك شريحة من اليمين والوسط مستعدة للمضي قدما"، مما يثبت ان ادوار فيليب "ليس مجرد غنيمة، بل جسر لاعادة هيكلة".

واعتبر نحو 30 نائبا من اليمين والوسط، وخصوصا المقربين من رئيس الوزراء السابق الان جوبيه، مثل ادوار فيليب، ان عائلتهم السياسية يجب ان تمد اليد الى الرئيس الجديد.  

واستعدادا للانتخابات التشريعية في 11 حزيران و18 منه، والتي يفترض ان تحدد ما اذا كان ماكرون سيفوز بغالبية في الجمعية الوطنية تمكنه من حكم البلاد، يشكل تعيين فيليب والاهتمام الذي يثيره الرئيس الجديد لدى حزب الجمهوريين نبأ غير سار لقادة الحزب الذي يحاول النهوض من انتخابات رئاسية كارثية.  

من اليسار، يبدو جان ايف لودريان، وزير الدفاع في الادارة السابقة لفرنسوا هولاند، الوحيد من الفريق السابق الذي يمكن ان يتولى منصبا في الادارة الجديدة. ومن المرتقب ان يدخل الى الحكومة اعضاء من الحزب الاشتراكي الذي اعلن تأييده لماكرون، مثل رئيس بلدية ليون جيرار كولومب، او ريشار فيران، اللذين كانا من ركائز حملة الرئيس الجديد.  

كذلك، يرجح انضمام فرنسوا بايرو، زعيم حزب "موديم" الوسطي الحليف للرئيس، الى الحكومة، رغم التوتر الذي حصل الاسبوع الماضي مع حزب الرئيس الجديد حول وضع لوائح المرشحين للانتخابات التشريعية.  

 من جهة اخرى، وعد ماكرون بفتح الجمهورية امام ممثلين للمجتمع المدني. ويسعى، على سبيل المثال، الى اقناع نيكولا هولو، المقدم السابق في التلفزيون والشخصية التي تحظى باحترام في صفوف المدافعين عن البيئة، بقبول "وزارة للانتقال البيئي".   

وبالنسبة الى النساء، وعد ايضا الرئيس الجديد الذي كانت دائرته المقربة خلال الحملة تضم رجالا خصوصا، بالمساواة. ويمكن ان يختار ان يعطي دفعا لآمال عالم الاعمال عبر استريد بانوسيان التي كانت مديرة مجموعة عقارية، او المتخصصة بالاعلام اكسيل تيساندييه، او المنتجة السينمائية فريديرك دوما.

وعملا بالتقليد المتبع، قام ماكرون باول زيارة مساء الاثنين لبرلين، حيث التقى المستشارة انغيلا ميركل. واكد المسؤولان رغبتهما في اصلاح اوروبا، واذا لزم الامر عبر تغيير معاهدات.  

ويزور ماكرون "الخميس او الجمعة" مالي، لتفقد القوات الفرنسية فيها، وفقا لما علم من اوساطه، على ان يلتقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب في 25 ايار على هامش قمة حلف شمال الاطلسي في بروكسيل.  

وفي ردود الفعل على انتخاب ماكرون، رحب كارلوس غصن، رئيس تحالف رينو-نيسان، بهذه الخطوة. ودعا الى الدفاع في شكل افضل عن العولمة في مواجهة صعود الحمائية.  

واشاد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر بتعيين ادوار فيليب رئيسا للحكومة الفرنسية. واشاد "بالطريق السياسي الجديد" الذي تسلكه فرنسا. 


علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard