"مجتمعنا المثلي" يضطهد المثليين جنسياً!

16 نوار 2017 | 09:58

المصدر: "النهار"

(أ ف ب).

في مناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحول الجنسي، نجحت "هيئة علماء المسلمين" ، تحت شعار "مكافحة الرذيلة"، في منع المؤتمر ، الذي كانت تنوي عقده، جمعية " براود ليبانون"!

لا أعتقد بأن المشكلة تكمن فقط، بأن الفندق المستضيف، ومن ورائه الدولة، رضخا للتهديد الذي مارسته الهيئة. المشكلة الاكبر، هي ان المجتمع بشكل عام، بمذاهبه وطوائفه، يعاني رهاب المثلية، بشكل لافت وحاد!

المفارقة الفاقعة، ان مجتمعنا، هو " مثلي" بالمعنى السوسيولوجي للكلمة، وحتى العظم! معظمنا في هذا البلد، يلتف حول من يعتقد أنه مثله: العائلة او العشيرة او المذهب او الطائفة... وبمواجهة، عنيفة في الكثير من الأحيان، مع من يعتقد أنه ليس مثله!

"المثلية الاجتماعية" في مواجهة المثلية الجنسية!

  من الملاحظ، في بلدان العالم، انه كلما تفككت هذه "المثلية الاجتماعية"، المبنية على علاقات القرابة و الدين، واعطت مكانها لاشكال متنوعة وحديثة، من التضامن الاجتماعي، كلما أصبحت المثلية الجنسية مقبولة اكثر . 

لماذا تخاف "المثلية الاجتماعية" من المثلية الجنسية، في حين ان الثانية، هي التي يجب ان تخاف من الأولى، بسبب القمع والتعذيب والإهانة التي تتعرض لها، جراء اضطهادها؟

لا أدعي أبداً، في هذا النص الصغير ، القدرة على إيفاء هذا الموضوع حقه! سأكتفي هنا، بالإجابة الاولية، المقتضبة، على سؤال طرحته على نفسي: لماذا يزعج المثليون، مناصري " المجتمع المثلي"، الى هذا الحد؟ ما هي هذه " الخطيئة " الكبرى التى يرتكبونها، من خلال ممارستهم لمثليتهم، بحب وسلام؟

يبدو لي،

ان المثل،

يحرر ،

بعفوية، و بدون قصد،

بشكل فعلي نسبيا،

وبشكل رمزي بنسبة عالية ،

  يحرر ، 

"الرغبة "، من عقيدة التخصص!

و"اللذة"، من وظيفة الإنجاب!

و"الحب "، من قوالب الزواج!

الثلاثي ،

الرغبة، اللذة، الحب،

الذي لعب دورا تاريخيا،

في تحرير ،

الثلاثي ،

الجنس و الزواج والعائلة،

من الإكراه والكبت والنفاق،

هل هو هذا الثلاثي،

ما يخيف، حتى الرعب،

حراس وسجناء،

" المجتمع المثلي"؟

  الحرية بالرغبة والحب، ومن خلالهما الحرية الشخصية، هي التحديات الكبرى، التي يرفعها المثليون، بوجه " المجتمع المثلي "، بالكثير من الشجاعة والأقدام والتضحيات! 

كل التضامن مع المثليين الجنسيين، و مع حقهم بالتصرف بأجسادهم، بحرية ، وحقهم كمواطنين، متساوين مع الاخرين امام القانون، بكامل الاحترام، من مجتمعهم ودولتهم!

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard