صليب وهلال في "الأوزاعي"... 40 بناية تغيّرت والفضل لـ"الغرافيتي"

15 أيار 2017 | 19:54

المصدر: "النهار"

بعد ما فقد الامل بإمكانية التغيير عبر الطبقة السياسية، حزم عيّاد ناصر أمره وقرر إعادة لبنان جنّة كما وهبها الله للبنانيين من طريق الفن وتحديداً "الغرافيتي" أي الرسم على الجدران. الفكرة وليدة السنة ونصف السنة حينما كانت النفايات "تزّين" كل لبنان، فقرر أن يجمّد مشاريع شركة "Loft Investments" العقارية التي يملكها في ظل التشوّه الحاصل والانطلاق بمشروع استخراج الفن من النفايات من خلال تلوينها، ويقول لـ"النهار": "في لبنان قالوا اني مجنون، على عكس أصدقائي في الدول الأجنبية الذين رحّبوا بالفكرة وعرضوا مساعدتهم". ويتابع: "أطلقت مبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طلبت مساعدة فنانين لبنانيين فطلبوا مقابلاً مادّياً، وبعد إزالة النفايات، حوّلت مساري باتجاه تجميل المناطق اللبنانية وتوحيد اللبنانيين في آن معاً، واستعنت بعامل من بنغلادش بهدف المساعدة في تنظيف تلك الأحياء، ضمن حملة نظافة توعوية آمل ان تنتقل عدواها إلى أبناء تلك المناطق". 

انطلق عيّاد من الأشرفية فبرج حمّود إلى الكولا وصولاً إلى #الأوزاعي وهنا بدأت القصّة. فمعروف عن منطقة الأوزاعي بأنها من "المناطق المحرومة" التي تحمل لوناً حزبياً وطائفياً معيّناً وتحديداً تبعيتها لـ"حزب الله" و"حركة أمل"، فكثّف اتصالاته بالتعاون مع فكتوريا لاتيشيفا وجاء بنحو 50 فناناً من العالم، مطلقاً مبادرته التي أثمرت عن تلوين 40 بناية مشوّهة برسومات الغرافيتي، استوحيت من أجواء المنطقة البحرية فزيّنت بالأسماك. فيما فضّل فنانون لبنانيون شاركوا أخيراً أن يكسروا الصورة النمطية عن هذه المنطقة مثل الفنانتين ديما بولاد وماري جو أيوب التي رسمت الصليب والهلال على أحد الأبنية في منتصف الأوزاعي ورسم الفنان البرازيل فينوك العلم اللبناني أرفقه بعبارة "راجع يتعمّر لبنان" كتأكيد أهمية العيش المشترك بين اللبنانيين وأنّ المناطق اللبنانية للجميع وليست محصورة بفئة معيّنة.  

يسرد عيّاد أنّ الأجانب منذ إطلاق مبادرته يأتون إلى الأوزاعي، يرتدون ما يحلو لهم، يأكلون السمك ويجمّلون المنطقة برسومات الغرافيتي وأحد لا يتعرّض لهم بكلمة، ويقول: "لقد اوجدناً سياحة وجوّاً جميلاً في الأوزاعي"، مضيفاً: "أخيراً تنبّه عدد من الفنانين اللبنانيين إلى ما أقوم به واعربوا عن رغبتهم دعم المبادرة إلى جانب أصدقائي الأجانب أمثال الفنان ويل ويليام، لاسيّما بلدية برج البراجنة التي حضرت وأبدت اهتماماً بما ننجزه وهو يحاول ان يقنعها وسائر البلديات للمشاركة في هذا الدعم. كما انضم إلى المبادرة طلاب مدارس ويلفت عيّاد في هذا الاطار إلى أنّ من يملك الموهبة من هؤلاء الطلاب نساعده على صقلها ونكسبه المهارات اللازمة، مؤكداً بأنه بمقدور اللبنانيين انقاذ هذا البلد بعيداً من الحاجة إلى المسؤولين وهواجسهم الانتخابية. 


Israa.hasan@annahar.com.lb

israa_hasan27@


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard