"نغمات ملوّنة"... مشروع فنّي صنعه شباب لبنانيون

12 نوار 2017 | 13:30

المصدر: "النهار"

لمتذوّقي الموسيقى العذبة والراقية اللقاء سيكون في مسرح جامعة سيدة اللويزة (NDU) الخميس المقبل الساعة الثامنة والنصف مساء للاستمتاع بـ "نغمات ملوّنة"، عملٌ بأنامل شابة يجمعُها عشقها للفن وتقديم رسالة فنية بحتة بعيدة من عالم الفن التجاري السائد.

الفنانة ليال نعمة سيتفرّد صوتها بأداء المختارات الغنائية على مدى ساعة ونصف الساعة في قاعة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، والفكرة هي لمهندس الصوت إيدي جزرا نفّذها بالتعاون مع فارس ناصيف والموزّع والملحن إيليو كلّاسي الذي توّلى توزيع العمل كاملاً وتلحين بعض من أغنياته إلى جانب نادين نصّار التي شاركت في المشروع من خلال كتابة ثلاث أغنيات، اثنان منها تحمل توقيع جزرا لجهة اللحن والثالثة لكلّاسي.

برنامج الحفل قائم على ريبرتوار يضم أغنيات من العصر الذهبي اختيرت في شكل مترابط ومنسجم، إلى جانب خمس أغنيات جديدة ثلاثة منها كتبتها نصّار والرابعة للنائب السابق والشاعر غسان مطر لحّنها كلاّسي، وتالياً ما ستقدّمه نعمة سيأتي في إطار منسجم مع القصص الفنية المحاكة والبعيدة بعداً تاماً عن الموضة الفنية الدارجة.

وتقول نصّار لـ"النهار": "ليس الهدف أن نلفت النظر بمواضيع جاذبة، هي قصص بسيطة، عذرية، عفوية وواقعية تشبه الزمن القديم البعيد من الخدش ترويها نعمة بصوتها الصافي، بمشاركة 6 موسيقيين".

وتضيف نصّار: "الهدف من العمل تقديم شيء جديد، نريد أن نقدّم عملاً نظيفاً، وننتظر النتيجة لننتقل إلى الخطوة التالية لأنّنا نسعى الى تسويق هذا الخط من الفن الذي بات في مهب الريح"، مضيفة: "نريد ان نختبر شباب اليوم ونتوجّه إليهم بالقول: "لا مانع للاستماع للموسيقى الحالية في مناسبات معينة، ولكن فليبقوا مساحة لهذا النوع من الموسيقى التي يجب ألا تندثر".

بالنسبة الى جزرا، فهو يعتبر أنّ "الخطوة الأولى في مشروعنا التوجّه إلى الشباب وتسليط الضوء على هذا النوع من الموسيقى"، لافتاً لـ"النهار" إلى أنّ الخطوة الأهم أننا في هذا المشروع نجمع الصوت الجميل من خلال ليال نعمة بالأغنية الجميلة ونركّز فيه على نوعية الغناء والصوت في ظل تركيز المشاريع الفنية الأخرى على أمور أخرى".

جزرا الذي يفتقد مثل كثيرين من الفنانين لمبدأ المسرح، يرى في الريبرتوار المقدّم الذي يضم أغنيات قديمة لملحنين معروفين دليلاً على أن "لبنان لديه تاريخ فني عريق يمتد من عاصي الرحباني إلى جبران خليل جبران وزكي ناصيف وروميو لحود وفيلمون وهبي وزياد الرحباني الذين قدّموا الكثير للبنان، وهي فرصة لهذا الجيل ليتعرّف إلى هوية الأغنية اللبنانية الحقيقية والفن الصادق بدلاً من عملية الاستيراد السائدة للفن اليوم التي باتت تخدش قيمنا وتبتعد من تفكير مجتمعاتنا.

بين كانون الأول والثاني، دأب جزرا إلى العمل مع كلّاسي الموجود في لوس أنجلس وخرجا بهذا المشروع الغنائي الذي تحول من فكرة يافعة إلى عمل فنّي ناضج بامتياز.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard