بعد 13 عاماً خرج بـ"تراب"... جان مدني بين الحديث والصوفي والجاز

10 نوار 2017 | 14:22

المصدر: "النهار"

عندما تكون الخلطة فنّية بامتياز من دون مواد دخيلة، تُصنع موسيقى محلّية بمعايير عالية لجهة المضمون والتقنيات الفنية المنفّذة في إطار مدروس وليس عشوائياً. الموسيقي #جان_مدني، قرر منذ 13 عاماً أن يتصرّف بما يملك من ثقافة موسيقية مختلطة بين الموسيقى العالمية الحديثة والصوفية والجاز، فخرج بمولوده الأول "#تراب" الذي سيطلقه السبت 13 الجاري الساعة الثامنة والنصف مساء في مسرح المدينة من إنتاج فرح نابلسي.

لماذا 13 عاماً؟ مدني الذي يأمل أن يلقى ألبومه آذاناً صاغية ليس من باب الشك في العمل بل باقتناع مسبق لديه بأنّ السوق الفنّي التجاري يسيطر على تلك الآذان ويسيّرها وفق أهوائه التجارية بعيداً من الهدف الموسيقي المنشود. ويعلل أنّ سبب استغراقه كل هذا الوقت في إصدار عمله عدم توافر الجهة المنتجة، لافتاً إلى أنه أطلق سبع مقطوعات فقط وأجّل نشر باقي المقطوعات لألبوم مقبل.

ألبوم "تراب" مدته 26 دقيقة فيه يلتقي الشرقي والغربي في مسار واحد. في الأغنيات السبع تبادل للادوار بين الآلات الغربية الحديثة (الساكسوفون والبيانو والغيتار الكتريك) وتلك الشرقية التي "تشرّقها" آلة العود وتحننها آلة الناي فتُسمع النفس الانسانية الحزينة بصوت رلى عازر وهشام حلاق وأبو غابي.

تخبرنا المقطوعات بقصة مترابطة، منسجمة كحبّات التراب يخرقها الحزن المتأثر بموسيقى الجاز والصوفية تشعرك بفراق الحبيب ووجع الأنا ولحظات الخوف، فيها صرخة انسان لا يسمع سوى صداه تخفف عنه وشوشات موسيقية تنساب في ايقاع واحد.

الألبوم الحزين يجسد تجارب واقعية إما حصلت مع مدني أو كان شاهداً عليها، ويلفت في هذا الإطار إلى أنّ العفوية وما يملكه من ثقافة سيّرته في تنفيذ مقطوعاته، فوجدت في هذه الخلطة.

في الألبوم قصيدة "تراب" للشاعر أبو فراس الحمداني ترجمها في ثلاث مقطوعات موسيقية مترابطة: "تراب"، "ليتك تحلو"، و "June 17" ومنها قرر تسمية عمله الأول بنفس اسم القصيدة.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard