نواب الكتائب لن يستقيلوا وغداً تأجيل رسمي لجلسة 15 أيار

8 نوار 2017 | 14:32

المصدر: النهار

قطعيا، لا تفكير عند حزب الكتائب بتقديم استقالة نوابه الان من مجلس النواب. "لا هروب حاليا من قلب المعركة"، وربما البعض "يتمنى ان نترك الساحة".

بهذا الموقف قطع رئيس كتلة نواب الكتائب النائب ايلي ماروني الجدل حول كل ما اثير اخيرا عن امكان استقالة نواب الكتائب قريبا.

يقول ماروني لـ"النهار": " نحن منذ البداية وحتى الساعة، نسعى الى الضغط من اجل اقرار قانون انتخاب جديد. هذه هي اولوية اهتماماتنا: ان نقر قانون انتخاب جديد، وفق معيار واحد وهو تأمين صحة التمثيل وتوفير عنصر العدالة بين الجميع".

لم تطرح الاستقالة

اللافت ان الكتائب اليوم هي الوحيدة التي تغرّد في سرب المعارضة، وهي ايضا تكاد تكون الوحيدة التي تغيّب عن الاجتماعات " المكوكية" التي تجرى داخل لجان مصغرة، في محاولة للتوصل الى القانون المنتظر.

وربما لكل هذه الاسباب، لا يمكن ان تصبح الكتائب خارج اللعبة الان. يعلق ماروني: " ربما نحن مميزون في المرحلة الحالية، بصدقنا في التعاطي السياسي وفي اظهار شفافية تجاه القضايا السياسية والحساسة، ثم هل الحسابات الحصصية والشخصية ستؤدي الى انقاذ البلد؟".

المفارقة ان استقالة نواب الكتائب لم تطرح. هكذا يقول ماروني. "ربما يريد البعض ازاحتنا. نحن اليوم امام ازمة حقيقية، وسنواجه بدل الهروب. واجباتنا ان نصل الى قانون انتخاب يعيد الهيبة الى الدولة ويخرجنا من هذا النفق. فالستين هو تمديد للطبقة السياسية نفسها عبر استعادة الوجوه ذاتها، والفراغ لن يوصلنا الاّ الى المجهول".

لم يستغرب ماروني ان تستعمل بين الحين والاخر هذه الاساليب السياسية والترويج لبعض الاخبار غير الصحيحة. ربما مصدرها معروف، "ونحن موقفنا واضح: مستمرون في المعركة".

الى اين نحن ذاهبون؟ بعد 15 ايار او 20 حزيران لا فرق. في الاساس، لم تحترم المهل. ولم تعد الاشكالية في الوقت بل في النتيجة. فراغ، قانون ستين مجددا، تمديد طويل، وخصوصا ان كثرا يهددون ان الفراغ هذه المرة لن يطال فقط السلطة الاشتراعية، بل يمكن ان ينسحب على كل المؤسسات الدستورية ومرافق الدولة.

يسأل ماروني: " اذا كانوا يريدون العودة الى قانون الستين، فلم لم نجر الانتخابات في عام 2013، وما كان مبرر التأجيل والتمديد وكل هذه المسرحيات؟".

الاغرب ان من يرفع اللاءات الثلاثة: لا للفراغ، لا للستين، لا للتمديد، لا يعمل، وفق ماروني، على ترجمتها.

في الفراغ اولا، حتى الساعة لا قانون، معى ذلك اننا سنصل حكما الى الفراغ. يأمل ماروني في ان " يفاجئوننا في انتاج قانون جديد. اما التمديد، فانه حتى ولو سرنا مجددا بقانون الستين، فاننا مجبرون على تمديد لبضعة اشهر من اجل تصويب المهل الدستورية. هذه هي الخديعة الكبيرة وسخرية الاقدار، فعن اي لاءات يتحدثون".

لطالما اراد الكتائب العودة الى مجلس النواب، لتصويب العمل في قانون الانتخاب، ومن اجل اللجوء الى التصويت على الاقتراحات داخل الهيئة العامة. حاليا هو "الصراع على المحاصصة" احد الاسباب وراء هذا الفشل، ومعظم الاطراف مشاركون في الامر.

يسارع ماروني الى الطلب من رئيس المجلس نبيه بري من اجل " اعادة الكرة الى البرلمان لاعادة البحث الجدي في قانون الانتخاب بدل اللجان الوزارية او اللجان المصغرة. على النواب ان يتحملوا دورهم في هذا المجال، اذ لا يجوز ان تقتصر المسألة على اربع او خمس قوى".

ازمة المهل

مثل لعبة اللوتو. بتنا في مسألة المهل. اذا لم تعقد الجلسة في 15 ايار، فانها حكما في شهر حزيران المقبل. يرى ماروني انهم " يتركون المسألة الى الربع الساعة الاخير. وهذا بالطبع دليل فشل. فيا ليت يختم مجلس النواب ولايته الممددة بانتاج قانون جديد ووقف اللعب بالدستور واختراع الهرطقات الدستورية بين الحين والاخر. المطلوب واحد بدل الاستمرار في مسلسل الانتكاسات السياسية".

غدا، يقال ان الرئيس سعد الحريري سيطرح "مبادرته الانقاذية". وغدا ستجتمع اللجنة الوزارية مجددا من اجل قانون الانتخاب. وغدا سيصبح تأجيل جلسة 15 ايار في حكم المثبّت، فأي سيناريو ينتظرنا؟

ربما ما قاله اخيرا الوزير السابق مروان شربل جدير بالمتابعة: " على قانون الانتخاب الجديد ان يمنع النائب الحالي من الترشح مجددا. عندها، قد ننجح في انتاج قانون جديد". ربما هذا هو الحل عبر ابعاد الطبقة السياسية الحالية.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard