عصابة الكترونية قلبت حياته جحيماً... احذروا هذا الفخّ الذي وقع به جود!

5 نوار 2017 | 17:40

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

طلبُ صداقة بـ"إنستغرام" من فتاة تسمي نفسها سيرين خوري إلى جود (اسم مستعار)، علاقة دامت أياماً تواصلا خلالها عبر الرسائل النصية، قبل الانتقال الى تطبيق يحتوي على كاميرا. من حديث عاطفي الى إغراءات جنسية سقط الشاب في شباك عصابة الكترونية، قلبت حياته جحيماً.

لم يتوقع جود (24 عاماً) أن الفتاة التي سحرته بجمالها وكلامها، تنصب له مكيدة ليسقط في براثنها. ويقول لـ "النهار": "أعجبت بشخصيتها وكثرة اهتمامها، كانت تراسلني مرات عدة في اليوم، حتى توطدت علاقتنا سريعا، لذلك عندما طلبت رقم هاتفي لم اتردد في اعطائها إياه". وأضاف: "قالت لي انها تريد ان تراني عبر الكاميرا، شغلت التطبيق، تبادلنا الحديث الذي ما لبث ان تطور الى عبارات جنسية، بدأت خلع ملابسها، طالبة مني ان افعل الامر ذاته، لم استطع السيطرة على نفسي، شعرت اني مسيّر لها، أثارتني حتى بت كخاتم في إصبعها، كل ما تقوله انفذه، من حركات جنسية وغيرها".

الوقوع في المصيدة

مرتان فقط تواصل جود عبر الكاميرا مع سيرين، لكن كما لفت "ما إن انتهيت من ممارسة الجنس معها في المرة الثانية وأقفلت الهاتف، حتى تلقيت اتصالاً من شخص يدعى محمد أبّو، لهجته غريبة، اطلعني ان كل ما دار بيننا قد سُجّل، طالباً مني مبلغ 600 دولار والا سيفضح امري عبر نشر شريط الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي. لم اصدق لوهلة اني وقعت فريسة وحوش كاسرة، شعرت ان مستقبلي انتهى في تلك اللحظة، مئات الأسئلة تواترت في ذهني، ماذا سأقول لاهلي واصدقائي وشريكة حياتي؟ ماذا لو فعلاً نشر الشريط؟ كيف لي أن اعاود النظر في عيون الجميع"؟

لملم جود ما تبقى له من قوة، طلب من المبتز أن يمنحه بعض الوقت كي يتدبر امره ويجمع المال لكنه رفض، ولفت جود "ساعات قليلة مرت قبل أن ينشئ صفحة باسمي في إنستغرام ويضيف بعضاً من اصدقائي. عاود الاتصال بي، اطلعني على الاسم والمكان الذي يجب ان احول اليه المال، مهدداً بتحميل الفيديو إذا لم افعل، حاولت المماطلة علّي اصل الى مخرج، لكنه نفذ تهديده. هنا لا أستطيع ان اصف اللحظة، شعرت اني لوح زجاج تهشم، فقدت صوابي، سارعت الى اقرب مكتب تحويل اموال وارسلت المبلغ الى دولة المغرب".

كابوس بلا نهاية!

ما إن تأكد محمد ان المال أُرسل له حتى سحب الشريط عن إنستغرام، ارتاح جود معتقدا ان الامر انتهى، حظر رقم المبتز على امل متابعة حياته التي اهتزت اساساتها، لكن ما ان مر يومان حتى تلقى اتصالاً من رقم اجنبي آخر، كان محمد من جديد طلب هذه المرة 400 دولار كي ينهي الموضوع كما قال. ثار غضب جود رافضاً ان يدفع المزيد، ولفت "طلبت منه ان يعرض الشريط، اذ لم يعد لدي ما اخجل منه، شاهده بعض من اصدقائي وليشاهده الاخرون، هددته بأني سابلغ القوى الامنية، كان جوابه مهما تفعل لن يتمكن احد من الوصول لي ولشركائي، أقفلت الهاتف وحظرت الرقم، تظاهرت اني غير مبالٍ، لكن في داخلي كنت اشعر بالغليان، وكأن بركاناً اشتعل من اصابع قدمي حتى رأسي".

رفض جود بداية ابلاغ القوة الامنية، وقال: "كان الامر سريعا، تم تحميل الشريط وسحبه خلال ساعات الليل، عندها اعتقدت ان الموضوع انتهى. لم اشأ ان يفتضح أمري، او ان يصلهم خبر اني ابلغت عنهم فيقومون بردة فعل سلبية، لكن بعدما نكثوا بوعدهم وعاودوا الاتصال بي، ليس امامي خيار اخر سوى التبليغ عن هذه القضية، علّ الكابوس الذي اعيشه ينتهي واعود الى حياتي الطبيعية".

الأمن في المرصاد

"التبليغ عن الوقوع ضحية ابتزاز هو الاساس" بحسب مصدر في قوى الأمن الداخلي الذي شرح لـ"النهار" أن "على الضحية الاتصال بـ الخط الساخن 01293293، ونحن كقوى امنية نتحرك على الفور، نسحب الشريط من التداول في يوتيوب، كما نتواصل مع الانتربول والامن في الدول العربية لملاحقة ومتابعة المبتزين، على الرغم ان وصولهم الى نتيجة غير مرضٍ في احيان كثيرة، اما في لبنان فيتم توقيف كل من يتم التبليغ عن ارتكابهم مثل هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الالكترونية الاحتيالية".

"كما يجب تقديم شكوى في النيابة العامة، فعلى الضحية ألا يفكر بأنانية ويتكتم على القضية خوفاً من الفضيحة، بل عليه الاعتراف بالمشكلة والتفكير في كيفية الخروج منها مع منع حصولها عند الغير، فالأمر لا يتوقف عنده اذ إن المبتز سيكرر فعلته كلما سنحت الفرصة له، وهذا المجرم مكانه السجن، لكون ضرر الابتزاز الجنسي كبير، وهو اما ان يكون ابتزازا فعليا من خلال الوصول الى غايات جنسية او الى غايات مالية".

لم يُجِد جود التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، فاصطيد بسهولة، كغيره من آلاف الشبان والشابات، الذين وقعوا في شباك عصابات هدفها الحصول على المال او تشغيل الفتيات في الدعارة، ولكوننا في مجتمع شرقي تبرر عقليته للذكور أخطاءهم وتحكم على الاناث بالاعدام في حال مارست الجنس عبر الانترنت او على ارض الواقع خارج اطار الزواج، فإن مواجهة الفتاة لمثل هذا الابتزاز يعني القضاء ليس فقط على مستقبلها بل ربما على حياتها!

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard