رحلت كاتمة أسرار العونيين ... وداعاً "أم نعيم"

2 أيار 2017 | 18:46

المصدر: "النهار"

توفيت اليوم "أم نعيم"، زوجة المناضل الياس عون الشقيق الأكبر لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد صراع مرير مع المرض. فعل المرض فعله بـ"أم نعيم"، وطوى معها بعض صفحات جميلة من زمن نضالي محفور في الذاكرة والقلب والعقل.

لِم الحديث عن " أم نعيم"؟ هي المناضلة، التي حوّلت منزلها أي بيت "أبو نعيم" الكائن على الحد الفاصل بين جل الديب وبقنايا، الى صلة وصل بين كثيرين من العونيين لا يعرف بعضهم بعضاً. كان بيتها المتواضع ملجأ لهم، يختبئون أحياناً فيه هرباً من "بطش" المخابرات التي كانت تلاحقهم جراء توزيعهم المناشير أو بيع التفاح اللبناني أو لمجرد إطلاق هتافات "حرية، سيادة واستقلال"، وهو الشعار الأكثر رواجاً في تسعينات القرن الماضي. 

من هي "أم نعيم"؟ انها السيدة ساميا أبو عتمة، التي بدأت حياتها المهنية معلمة في المدرسة التوجيهية في المروج، وتعلمت الخياطة كهواية خلال الحرب "المجنونة" في لبنان. بعد ارتباطها بـ"أبو نعيم"، تحول بيتها الزوجي في جل الديب الى مكان تجتمع فيه العائلة كلها، لأن المنزل بعيد من خط التماس أي بيت الياس عون حيث كان يجتمع فيه أشقاؤه، ميشال، أنطوانيت، روبير وجانيت، ووالدا الياس طبعاً.

إستعاد القيادي السابق في "التيار الوطني الحر" أنطون خوري حرب ذكريات جمعته ورفاق النضال بـ"أم نعيم"، وهو الإسم الذي طبعها في أوساط الشباب. أكد أن منزل "أبو نعيم" بات مع مرور الوقت، المكان الذي تنظم فيه إجتماعات الشباب ويتم فيه التداول بالخطط كلها، ومنها التحضيرات المواكبة لتوزيع المناشير".إختصر دورها الذي تحوّل في فترات عدة الى أمانة سر إدارية للمجموعة، إذا صحّت التسمية. أكد أن المنزل لم يكن فقط ملتقى للإجتماعات بل عبارة عن مخبأ للهرب من الملاحقات. وأشار الى أن الشباب كانوا يعتبرونه المحطة الأولى، يختبئون فيه هرباً من أي ملاحقة. إستذكر دورها في مساندة الشباب والإهتمام بهم، بدءاً من توفير مأكلهم ومشربهم حتى ولو كانوا يختبئون في مكان بعيد من مسكنها.
توقف عند حادثة طبعت الذاكرة العونية النضالية، وقال: "في ذكرى مجزرة 13 تشرين الأول، منعت المخابرات الشباب من التحرك أو حتى الحضور الى ساحة كنيسة بسوس. بادرت "أم نعيم" ومجموعة من عشر نساء للدخول الى الساحة، وقمن بتوزيع المناشير لأن القوى الأمنية لم تكن تدقق كثيراً في تحركات النسوة في حينها، ما سهل تنفيذ المهمة على أكمل وجه. وقال: "اكتشفت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard