مارين لوبن بعد الاحد... الاليزيه أو السجن؟

2 نوار 2017 | 16:18

المصدر: "النهار"

الاليزيه أو السجن.. قد لا يكون هذا الخيار منطقياً إلا أنه محتمل لمرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبن.

قبل الاتهام الاخير الموجه الى #لوبن بنسخ جزء من خطاب لمنافسها اللدود مرشح الجمهوريين فرنسوا #فيون، ثمة ملفات كثيرة في حقها أمام #القضاء تهدد بادخالها السجن إذا لم تفز بالانتخابات الرئاسية وتحصل على الحصانة التي يوفرها لها المنصب لخمس سنوات، وربما عشرة إذا أعيد انتخابها. 

فبعدما انتقدت المرشحة اليمينية المتطرفة فيون بقسوة خلال الحملة، قد تجد نفسها بعد السابع من ايار في جبهة واحدة معه بمواجهة القضاء الفرنسي الذي ينظر في دعاوى عدة في حق كل منهما. 

المساعدون البرلمانيون

ولعل الخطر الأوضح على المدى القصير الذي تواجهه في حال لم تتمتع بحصانة رئيس الدولة، يكمن في القضية المتعلقة بالمساعدين البرلمانيين الاوروبيين.

وكان قضاة تحقيق استدعوا لوبن في اطار التحقيق في شبهة قيام حزب الجبهة الوطنية بتوظيف مساعدين برلمانيين في البرلمان الاوروبي، الا أن الزعيمة اليمينية المتطرفة ردت في رسالة الى القضاة بانها لن تلبي هذا الطلب قبل انتهاء الحملة الانتخابية.

ويشتبه القضاء في أن الجبهة الوطنية أقامت نظاما لدفع رواتب لكوادر أو موظفين في الجبهة الوطنية في فرنسا، باستخدام أموال عامة عائدة الى الاتحاد الاوروبي، وذلك عبر عقود مساعدين في البرلمان الاوروبي.

وفي 22 شباط، وجهت الى كاترين غريزيه، مديرة مكتب لوبن تهمة استغلال الثقة في اطار هذه القضية، ويشتبه في أنها وظِّفت كمساعدة برلمانية في البرلمان الاوروبي بين 2010 و2016، في حين كانت في الواقع تتولى مهمات داخل الحزب في فرنسا.

وتتمتع لوبن بالحصانة كنائبة أوروبية ولا يمكن إجبارها على اعطاء شهادتها، الا بعد ان يقدم القضاة طلباً لرفع الحصانة يحال على البرلمان الاوروبي، وهذا ما حصل فعلاً ولكن في اطار دعوى أخرى.

 ولا تزال الاجراءات القضائية طويلة. ولكن في النهاية، يمكن ادانة لوبن باساءة استخدام الثقة والغش المنظم والعمل غير المعلن والتزوير. وتصل عقوبة الاحتيال المنظم بموجب القانون الجنائي الفرنسي الى السجن عشر سنوات وغرامة قيمتها مليون أورو.

  قيمة عقارات

 الى قضية المستشارين البرلمانيين، تواجه لوبن دعوى أخرى تتعلق بتقليل قيمة عقارات. فمع أنها تخاصمت مع والدها مؤسس الجبهة الوطنية جان-ماري لوبن، يشتبه القضاء في أن كليهما قلّلا عمداً قيمة أملاكهما، وتحديداً القصر الشهير لعائلة لوبن في مونتروتو.

 وفتح المدعي العام المالي في كانون الثاني 2016 تحقيقاً بناء على طلب من السلطة العليا لشفافية الحياة العامة.

وإذا دينت في هذه القضية تواجه لوبن عقوبة بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قيمتها 45 الف أورو وعشر سنوات من حرمانها الاهلية.

صور داعش

  والقضية الثالثة التي تواجهها لوين تتعلق بصور "داعش" التي تعود الى كانون الأول 2015 عندما احتجت على المقارنة التي قام بها الصخافي جان-جاك بوردان بين الجبهة الوطنية وداعش، فنشرت على حسابها على "تويتر" صوراً غير مموهة لاعدامات نفذها التنظيم، بما فيها للرهينة الاميركي جيمس فولي.

 ومع أنها عادت وأزالت الصورة، فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً ب"نشر صور عنيفة". وإذا دينت بهذه التهمة، يمكن أن تصل العقوبة في ظروف محددة الى السجن خمس سنوات وغرامة قيمتها 75 الف أورو.

 وعلى غرار الدعاوى الاخرى، رفضت لوبن المثول أمام القضاة، ولكن حصانتها النيابية الاوروبية رفعت في هذه القضية في الثاني من آذار الماضي. ويمكن استدعاءها مجدداً.

ومع أن المتاعب القضائية التي تواجه لوبن كثيرة جداً، تقول مجلة "ماريان" الفرنسية إنه في بعض الدعاوى يبدو حزبها مهدداً أكثر منها. إذ يشتبه في أن الجبهة الوطنية أقامت نظاماً غير قانوني لتمويل حساباته للحملة الانتخابية منذ 2011، تاريخ تسلم مارين زعامة الحزب.

ويتقدم التحقيق في هذه القضية، إذ مثل أمام المحكمة في تشرين الثاني 2016 ممثلين للجبهة الوطنية وبعض المقربين منها، وقد منح القضاة لمارين صفة الشاهد المساعد في هذه القضية، ولم يعثروا على عناصر تثبت أنها كانت مطلعة على هذا التلاعب خلال الانتخابات التشريعية لعام 2012، التي يتركز عليها التحقيق.

 حتى الان يطغى ضجيج الحملة الانتخابية على الدعاوي القضائية، ولكن إذا خسرت لوبن في الانتخابات الاحد، وهو ما تتوقعه الاستطلاعات، سيكون عليها تمضية وقت طويل في الرد على اسئلة القضاء والصحافيين...الا إذا انتخبت نائباً وعضواً في مجلس الشيوخ وتمتعت بحصانة يمكن أن يرفعها البرلمان مجددا.

Monalisa.freiha@annahar.com.lb

Twitter: @monalisaf


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard