لوبن في إجازة...من هو اللبناني الذي يحمل مشعل الجبهة الوطنية 8 ايام؟

25 نيسان 2017 | 19:29

المصدر: "النهار"

تسلم جان-فرنسوا جلخ اللبناني الاصل زعامة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة محل مارين لوبن التي حصلت على اجازة للتفرغ ليوم الحسم في السابع من ايار المقبل.

استعداداً للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، أعلنت لوبن، تنحيها عن رئاسة الجبهة الوطنية، في محاولة منها لتحسين صورتها والنأي بنفسها عن الفوضى التي تسود الحزب. 

 وقالت للتلفزيون الفرنسي مساء أمس إنها "في إجازة" من زعامة الحزب وأنها تريد أن تكون فوق الاعتبارات الحزبية، لذا "ومنذ هذه الليلة، لم أعد رئيسة للجبهة الوطنية. أنا مرشحة الرئاسة الفرنسية".

وعكست الصيغة التي استخدمتها أن هذا الاجراء سيكون موقتاً، وحاولت القول إن اهتمامها ينصب على البلاد كلها لا على حزبها فقط، وأنها ستسعى الى جذب أصوات من صوتوا للمرشحين المهزومين في الجولة الأولى، خصوصاً من منحوا أصواتهم للمرشح الجمهوري فرانسوا فيون.

 ووفقاً للمادة 16 من النظام الاساسي للحزب، يحل محلها أحد نوابها جان-فرنسوا جلخ النائب الاوروبي وأحد الشخصيات الرئيسية للحزب.

وجلخ (59 سنة)، لبناني الاصل،هو أحد النواب الاربعة لرئيسة الجبهة الوطنية مكلف الشؤون القضائية والانتخابية. نشط في الجبهة الوطنية منذ 1974 وارتقى سريعاً في صفوفها.

انضم جلخ بحسب الصحف الفرنسية الى اللجنة المركزية عام 1981 والى المكتب السياسي للجبهة بعد ذلك بسنة.وبين 1986 و1988 انتخب عضواً في الجمعية الوطنية عن منطقة سين أيه مارن.

هو رفيق درب الاب المؤسس جان-ماري لوبن، وظهر خصوصاً الى جانبه عام 1991، عندما أحيا ذكرى وفاة الماريشال فيليب بيتان.

 

    ومع أنه غير معروف على نطاق واسع في فرنسا، فهو شخصية رئيسية في ماكينة الجبهة الوطنية. وهو قادر على طمأنة الحرس القديم الى القناة التاريخية للحزب.

كُلف جلخ عام 2010-2011 تنظيم انتقال السلطة السياسية من الاب الى الابنة التي حل أيضاً محلها على رأس الجبهة الوطنية خلال اجتماع المكتب التنفيذ للجبهة الذي أدى في أب 2015 الى ابعاد الاب المؤسس عن الجبهة. وهو ايضاً احد المقربين جداً من مارين لوبن.

 عمل دائماً في ظل قيادات الجبهة الوطنية. هو صحافي سابق كتب باسم مستعار هو فيليب شوفالييه، ولكنه لا يطل كثيراً على وسائل الاعلام. وفي المقابل، تعرفه المحاكم جيداً بعدما ورد اسمه في دعاوى واتهامات عدة. فعام 2015 وجهت اليه اتهامات بصفة كونه أميناً عام ل"جان" وهو تشكيل حزبي صغير ترأسه لوبن، فصار أول حزبي رفيع المستوى في الجبهة يشتبه في تورطة بعمليات"احتيال واستغلال ثقة وقبول تمويل لحزب سياسي من شخصية معنوية، وهي شركة الاتصالات روال".

ويشتبه في أن هذه الشركة التي أسسها الرئيس السابق لمحموعة اتحاد الدفاع، وهي مجموعة طالبية من اليمين المتطرف، فريديريك شاتيون المقرب من لوبن، أقامت شبكة واسعة لاختلاس المال العام من خلال التمويل العام للحياة السياسية.

  كذلك، ورد اسم جان-فرنسوا جلخ في اطار التحقيق في شأن مساعدين برلمانيين في الجبهة الوطنية في برلمان بروكسيل، في الجزء المتعلق بجان-ماري لوبن الذي يشتبه في أنه وظفه كمساعد برلماني بين 2009 و2014 ،الفترة التي كان فيها جلخ يتولى فيها منصب الامين العام للجبهة الوطنية.

وفي هذا الشأن يطالب البرلمان الاوروبي باسترداد 320 الف أورو دفعت لجلح على نحو غير مبرر.

الى ذلك، رفعت الحصانة الديبلوماسية عن جلخ في بروكسيل، في دعوى أقامتها ضده عام 2014 "لا ميزون دي بوت"، وهي شبكة جمعيات متخصصة في مكافحة التمييز.

  ودفعت هذه الشكوى محكمة نانتير الى فتح تحقيق قضائي.

 وتقول صحيفة "ليبراسيون" أن جان-ماري لوبن نصح عام 2002 بتعليق مهماته على رأس الجبهة الزطنية بعد وصوله الى الجولة الثانية، الا أنه رفض ذلك، خلافا لمارين. ولكن في حال خسارتها في الدورة الثانية أمام إيمانويل ماكرون فإن الرئاسة الانتقالية التي سلمت لجلخ ستنتهي سريعاً.أما اذا فازت، فسيكون على جلخ تنظيم انتقال سريع جديد للسلطة في أسرع وقت.

 


علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard