إيمانويل وبريجيت قصة حب غير مألوفة... "مهما فعلت سأعود وأتزوجك"

24 نيسان 2017 | 15:19

المصدر: "النهار"



بين مؤسس حركة "أون مارش" وزوجته بريجيت ترونيو قصة حب استثنائية.


"أشكر عائلتي و...بريجيت أيضاً"....بكثير من الدفء والحب، وجه إيمانويل #ماكرون في خطاب الفوز مساء أمس تحية مميزة إلى .زوجته بريجيت، مخترقاً تصفيقاً حاراً لمناصريه في مقر حملته الانتخابية، ليلتفت الى يسار المنصة ويقول: "أشكر بريجيت التي لولاها لما كنت أنا". 

وإذا صار ماكرون فعلاً سيداً للإليزيه، ستكون بريجيت ترونيو سيدة أولى لم تشهد #فرنسا مثيلاً لها.

هي جزء أساسي من زوجها، كما جاء في كتاب "ليه ماكرون" للصحافيتين كارولين دوريان وكانديس ندليك." فلا إيمانويل من دون بريجيت". دورها في حياة مؤسس حركة "أن مارش" سري ولكن أساسي جداً. 

زوجان خارجان عن المألوف. وعلى غرار كبار المشاهير، احتلت صورهما أربع مرات غلاف مجلة "باري ماتش" وتصدرت عشر مرات صفحات من مجلة "في إس دي".

قصة الزوجين غير العاديين تستأُثر باهتمام الصحافة، لا لأن بريجيت تشارك بنشاط في حملة المرشح المستقل الانتخابية فحسب، ولكن أيضاً بسبب قصة حبهما وفارق السنّ بينهما. فهذه السيدة (63 سنة) تكبر إيمانويل ماكرون (39 سنة) بـ24 سنة. وهي كانت أستاذته في المعهد الثانوي الذي درس فيه. وكانت آنذاك تدرسه المسرح ووقع في حبها. وعندما سافر إلى باريس لمواصلة دراسته، قال لها: "مهما فعلت، سوف أعود وسأتزوجك".

أطاح الحب بين إيمانويل وبريجيت كل الحواجز، منها فارق السن بينهما، ودفعها الى الطلاق من زوجها "بعدما عجزت عن مقاومته" كما تقول. وتزوجها عام 2007.

لبريجيت ثلاثة أولاد من زواجها الاول، سباستيان(41 سنة)  مهندس، ولورانس (40 سنة) ،طبيبة، وتيفاني(33 سنة)، محامية وأم لولدين وتشرف على الحملة الانتخابية لماكرون.


إذاً كانت بريجيت مرشدة ماكرون ومدربته منذ كان في الخامسة عشرة، قبل أن تضطلع بدور بارز في حملته الانتخابية الاخيرة، مقدمة له النصح في شأن خطاباته وتساعده عملياً على وضع أجندته.

عينا إيمانويل وأذناه

خلف شعرها الاشقر وبشرتها البرونزية، تعتبر بريجيت "عيني إيمانويل وأذنيه" وصلة الوصل مع المجتمع. فأستاذة اللغة الفرنسية تعيد قراءة خطب المرشح، وتقول: "إذا لم أفهم أنا، لن يفهم أحد"، وتفند الصحف وتستقبل الصحافيين الذين يريدون اجراء مقابلات مع زوجها، وتتبعه في تنقلاته "لأن ثمة أموراً تقال بسهولة أكبر للمرأة". وهي  الوسيلة الافضل لايصال رسالة الى ماكرون.

ومع أن لسيدات فرنسا الأوليات تاريخاً متقلباً، وغالباً ما استأثرن بالعناوين بسبب البذخ أو العلاقات الغرامية خارج الزواج أو الخيانة وحتى القتل، لم تكن أي منهن أساسية في سنوات الصعود السياسي لأزواجهن، كما كانت بريجيت بالنسبة الى ماكرون.  

 وتنقل صحيفة "الفيغارو" عن مارك فيراتشي، مستشار في الحملة الانتخابية لماكرون وشاهد على زواجه: "ايمانويل ماكرون لم يكن سيخوض هذه المغامرة من دونها...وجودها اساسي بالنسبة إليه".

 في الثامن من آذار الماضي، قال في تجمع انتخابي في باريس: "إذا انتخبت...آسف، عندما ننتخب، ستكون هنا مع دور ومكانة...أدين لها بالكثير...ساهمت في جعلي من أكون".

 الواضح أن الزوجين ماركون، سوف يكونان إذا وصلاً إلى الإليزيه أمام تحدي منع حياتهما الشخصية غير المألوفة من أن تشتت الانتباه عن التحديات الكبيرة التي تواجه رئيس فرنسا.

عائلة بورجوازية

تتحدر  بريجيت من عائلة ترونيو البورجوازية المعروفة بمصنع للشوكولا في بلدية أميان بشمال فرنسا. كانت مدرسة مسرح في مدرسة خاصة في البلدة عندما التقت ماكرون إذ كان في الخامسة عشرة. لعب أدواراً في مسرحيات أستاذته لتتطور العلاقة بينهما الى قصة حب دفعتها الى الطلاق من زوجها، والد أولادها الثلاثة.

وحتى بعد مضي أكثر من عقد على ارتباطهما، لا تزال علاقتهما الاستثنائية تثير الاعجاب، ولا شك في أنها ستصير موضع اهتمام أكبر عندما تسلط عليهما أضواء الاليزيه.

 ولكن يبدو أن الزوجين يعرفان التحديات التي تواجههما في فرنسا البورجوازية والمحافظة، وهما يستعدان للرد على أي هجمات شخصية محتملة، متسلحين خصوصاً بقوة علاقتهما.

"لسنا عائلة كلاسيكية"

  وكان ماكرون غرد مرتين عن الشائعات التي تحدثت عن أنه مثلي وأنه يعيش حياة مزدوجة، وأثار المسألة في تجمع سياسي رافضاً هذه المزاعم ممازحاً. وحتى أنه لم يتردد في إثارة مسألة "التلميذ الذي تزوج معلمته"، قائلاً : "لسنا عائلة كلاسيكية، هذا واقع لا يمكن انكاره...ليس ثمة غير الحب في عائلتنا".

 وينقل أشخاص عملوا من قرب مع ماكرون أن بريجيت هي من الاشخاص القلائل الذين يثق بهم.

 كانت بريجيت حاضرة بقوة في حملته الانتخابية. ففي شريط  وثائقي عرضته القناة الثالثة للتلفزيون الفرنسي، بدا يستعد لالقاء خطابه عندما قفزت من مقعدها لتقول له: "صوتك ينخفض عندما تقول...ارفع صوتك لكي نعرف عمَّ تتحدث". وفي تقرير آخر، يُسأل ماكرون عن حضورها اجتماعاته، فيجيب: "رأيها يهمني" فتتدخل لتقول إنها "رئيسة نادي المعجبين به".

وعلى غرار الرئيس الراحل فاليري جيسكار ديستان الذي جعل زوجته آن أيمون شخصية رئيسية في حياته الرئاسية، تعهد ماكرون اعطاء زوجته موقعاً رسمياً، وهي سابقة في فرنسا "ولكن من دون راتب"، وهي خطة تدعمها بريجيت.

 وعندما سئلت بريجيت من أي سيدة فرنسية أولى ستستلهم دورها في حال وصول زوجها الى الاليزيه، أجابت أن كارلا بروني ساركوزي "قامت بمهمتها جيداً"، مضيفة :" وجهت اليها انتقادات كثيرة وتجازوت كل ذلك مع كثير من اللباقة...هذا لم يكن سهلاً".

Monalisa.freiha@annahar.com.lb

twitter: @monalisaf

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard