ما هو "العلاج بالكلاب"؟

23 نيسان 2017 | 15:02

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عانى الأميركي مايكل تورنر من آثار نفسية قاسية بسبب مشاركته في حرب #فيتنام، وهو يتلقى الآن مع عدد من رفاقه علاجا نفسيا يعتمد على الكلاب، بمبادرة من جمعية تعنى بالمحاربين القدامى. 

في السبعينات من القرن العشرين، كان مايكل جنديا في الجيش الأميركي، ونُقل مع الوحدات المقاتلة إلى فيتنام، حيث شهد على أهوال #الحرب فصار يعاني من نوبات عصبية، ولم يعد قادرا على الانخراط بين الناس.

لكنه يشعر منذ بضع سنوات بتحسن يرى أن الفضل فيه يعود إلى كلبه الذي اقتناه بتوجيه من الجمعية.

ويقول: "حين أشعر أني في وضع غير مريح، يتصبب مني العرق، وأصبح عصبيا، وأرفع صوتي".

لكن كلبه جوش "يشعر بكل ذلك، ويصدر صوتا ليخبرني أنه ينبغي الابتعاد من المكان".

ويفيد مايكل بهذا من برنامج أطلقته جمعية "فيتيريانز موفيمغ فوروورد" الأميركية المعنية بمساعدة المحاربين القدامى على تخطي صدمات الحروب من خلال ما تطلق عليه اسم "العلاج بالكلاب".

في العام 2012، كان مايكل تورنر أول المستفيدين من برنامجها، واقتنى الكلب جوش لمساعدته على تخطي اضطرابات ما بعد الصدمة التي سببها له انفجاران على ظهر حاملة الطائرات التي كان يخدم على متنها.

وهذه الاضطرابات النفسية تصيب الجنود الذين تعرضوا لحوادث قاسية، وهي تجذب اهتماما واسعا في الولايات المتحدة منذ أقدم جندي عائد من العراق على قتل ثلاثة أشخاص في تكساس قبل أن ينتحر في العام 2014.

وتبين أنه مصاب هو أيضا باضطراب ما بعد الصدمة.

يقول مدير الجمعية بلايك مييرز: "نحن نساعد كل المحاربين القدامى ومن كل الأجيال، وبصرف النظر عن أي حرب شاركوا فيها".

ويشرح أن الطريقة التي تعتمدها جمعيته المؤسسة في العام 2010 تقضي بأن يكون المحارب السابق والكلب الذي اختاره في انسجام تام.

ومن شأن الانسجام هذا أن يقلص مستوى الضغط الذي يعاني منه المحارب. وأظهرت دراسة أعدها داون ماركوس الأستاذ في علوم التخدير والأعصاب أن العلاج باستخدام الكلاب يقلص إفرازات هرمونات الضغط النفسي ويزيد من إفرازات الهرمونات التي تشعر الإنسان بالسعادة.

وينبغي أن يخضع الكلب لتدريب جيد حتى يتمكن من القيام بهذه المهمة مع المحارب السابق، ولذا تصل تكاليف الكلب الواحد، بين شرائه وتدريبه، إلى ما بين ثلاثين ألف دولار و35 ألفا.

لكن الجمعية تتكفل بهذه التكاليف ولا يتحمل المحارب السابق منها أي شيء، ويعود الفضل في ذلك إلى متبرعين ومساهمة أطراف محلية في تأمين الغذاء والدواء والتجهيزات اللازمة.

يستغرق تدريب الكلب الواحد ما بين 18 شهرا وعشرين شهراً، وفق ما يحتاج إليه المحارب السابق.

وتقول المدربة سوزان آغر: "في حال كان المحارب السابق غير قادر على الانحناء، ندرب الكلب على حسن التعامل مع هذه الإعاقة".

وحين يُسلّم الكلب إلى المحارب السابق تبقى الجمعية على اتصال معه، وتواصل تدريب الكلب.

ويقول مييرز: "نريد أن نتثبت من أن الأمور تجري على ما يرام".

أسفرت الحروب في العراق وأفغانستان عن مقتل أكثر من ستة آلاف و500 جندي أميركي، وإصابة خمسين ألفا آخرين، بحسب وزارة الدفاع.

لكن #البنتاغون يتحفظ في الحديث عن الجنود السابقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية، ولا يصدر إحصاءات بهذا الشأن.

في كانون الثاني من العام 2015، قال عضو مجلس الشيوخ الديموقراطي ريتشارد بلومنثال إن 22 محاربا أميركيا سابقا ينتحرون يوميا، أي أكثر من ثمانية آلاف في السنة.

وأرجع السبب في ذلك إلى "خسارتهم المعركة مع الجراح الخفية"، التي تركتها في نفوسهم الحرب.

وكان الرئيس دونالد #ترامب تعهد في حملته الانتخابية أن يولي هذه القضية الاهتمام اللازم.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard