الحريري من الناقورة يرد على جولة "حزب الله": الامر للحكومة

21 نيسان 2017 | 17:04

المصدر: "النهار"

لم ينتظر رئيس الحكومة سعد الحريري كثيراً بعد تنظيم "حزب الله" جولة للاعلاميين على الحدود ، فسارع الى المنطقة عينها اي القطاع الغربي وبعد 24 ساعة على "استعراض المقاومة لخوف وربما هلع اسرائيل من هجوم محتمل للمقاومة" واعلن من الناقورة التزام لبنان بالقرار 1701 وان الجيش هو الذي يحمي الوطن.

اوساط مقربة من الحزب اكدت لـ"النهار" ان هناك ترابطا زمنيا واضحا لا يسمح للمراقب الا ان يتوقف امام الرابط الزمني بين اول جولة الحريري برقفة وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون على الحدود وجولة الاعلاميين بدعوة من الحزب، وما يعزز هذا الترابط الزمني ترابط مكاني حيث ان الجولتين انطلقتا من اقصى القطاع الغربي وتحديداً من بلدة الناقورة التي تحاكي كل الاستراتيجيا ومعها الصراع مع تل ابيب والعمق الاساسي للقرار 1701 عدا عن قربها من حقول الغاز والنفط في المياه الاقليمية ومحاولات اسرائيل الاستيلاء على بعضها.

المصادر تسأل من يهدد من في الجولتين وهل ان لبنان في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية والتهديد والخرق الدائمين لسيادته عدا عن السعي الدؤوب لقلب قواعد الاشتباك ام ان لبنان في موقع المتلقي فقط للتهديدات الاسرائيلية ، ومن هنا كانت مسارعة الحريري لوضع حد للتأويلات والتفسيرات من خلال التأكيد على التزام الحكومة الـ 1701 والاستمرار في دعم مهمة قوات "اليونيفيل" جنوب نهر الليطاني ما يفسر اختيار الحريري بدء جولته بلقاء مع قائد هذه القوة في لبنان.



الى ذلك، سألت تلك المصادر عن البيان الوزاري لحكومة استعدادة الثقة الذي أكد على "الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة"، عدا عن ان البيان اشار الى عدم توفير " مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استنادا الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه"، ما يعني ان الجيش والشعب والمقاومة متكافلين في الدفاع عن لبنان وليس الجيش وحده ، ولا المقاومة وحدها ستتصدى للعدوان من خلال محاولة تفسير المشهدية على الحدود في فصليها امس واليوم وان كل طرف يتصرف ويتحرك من زاوية وفق اجندة محددة.

تقييم الجولتين الحدوديتين لا يقتصر على البعد الداخلي اذ لا يمكن اغفال السياسة الجديدة بحسب المصادر لواشنطن مع الرئيس دونالد ترامب و"مجاهرته في دعم تل ابيب وحفظ امنها في مواجهة المقاومة وداعميها ومن هنا كان تعمد العلاقات الاعلامية في "حزب الله" لحشد اكثر من 20 وسيلة اعلامية اجنبية ومعظمها لا يكن المودة للمقاومة من اجل ايصال المشهد الكامل لمن يعنيه الامر من دون اغفال اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة والدول التي تعمل من دون هوادة على ضرب المقاومة ومحورها لافهام من يعنيه الامر ان قواعد الاشتباك قد تغيّرت على قاعدة ان لبنان يعتز ولا يهتز بتلك المتغيرات طالما انه محمي بجهوزية مقاومته وفق القاعدة الذهبية الثلاثية".

abbas.sabbagh@annahar.com.lb".

 


يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard