الرئيسان الجميّل وحسين الحسيني يحاضران في جامعة الكسليك

20 نيسان 2017 | 20:51

المصدر: جامعة الروح القدس

  • المصدر: جامعة الروح القدس

 عقد مركز فينيكس للدراسات اللبنانية في جامعة الروح القدس – الكسليك وجمعية مِموريا Memoria ندوة بعنوان: "13 نيسان 1975: قرار أو قدر؟"، شارك فيها الرئيسان أمين الجميّل وحسين الحسيني، في حضور الأب المدبر في الرهبانية اللبنانية المارونية طوني فخري ممثلاً الرئيس العام للرهبانية الأباتي نعمة الله الهاشم، النائب أنطوان زهرا ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، السيد غابي جبرايل ممثلاً وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، النائب نديم الجميل، النائب الأول لرئيس الجامعة الأب يوحنا عقيقي ممثلا رئيس الجامعة الأب جورج حبيقة، السيدة جويس الجميّل، وأعضاء مجلس الجامعة وشخصيات سياسية ودينية وعسكرية وتربوية وإعلامية في حرم الجامعة في الكسليك. 

الياس

بعد النشيد الوطني، ألقى كلمة الترحيب الباحث إيلي الياس من مركز فينيكس الذي قال: "13 نيسان 1975 يوم مشؤوم في الذاكرة اللبنانية، اختير هذا اليوم ليكون ذكرى حرب استمرت 15 سنة عدد ضحاياها، حسب “Theodor hamp”، تجاوز ال 100.000 بين قتيل ومصاب ومفقود. وانتظرت 15 سنة أخرى لتضحي مادة للبحث العلمي ولو بخجل حتى أنّ السيّر الذاتية للشخصيات البارزة حينها لم تصدر إلّا بأعداد قليلة وليس من فترة زمنية طويلة".

فرح

وبعد وثائقي عن جمعية مموريا، ألقى كلمة الجمعية رئيسها المحامي نعوم فرح الذي تحدث عن رمزية المناسبة ومعانيها وغاياتها، معلنًا اطلاق جمعية مِموريا "وهي مؤسسة معرفية ريادية غير سياسية، أردناها مرجعاً لكلِّ من أراد التعرّف على حقائق الحروب اللبنانية المعاصرة منذ ستينيات القرن الماضي".

الأب عقيقي

ثم ألقى النائب الأول لرئيس الجامعة الأب يوحنا عقيقي كلمة باسم رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة الذي تغيّب بداعي السفر، فقال: "عنوان هذه الندوة سؤال للتاريخ، للذاكرة وهو أيضًا تساؤل في الحاضر المأسور بذاكرة التاريخ. وفي الحالتين نسمح لأنفسنا بالعودة إلى أرشيف الحرب اللبنانية ووجداننا يردد صدى قولٍ نعرفه جيدًا: "تنذكر وما تنعاد". وفي هذا القول المجبول على فعلين اثنين، إيجابي وسلبي، جرأة أولى في نبش مخبوءات السنين الصعاب، وتحد ثانٍ يقفز فوق الواقع وما بعد الطبيعة متأملًا بالخير، أقله كأكثره سلام وأمان ومساواة فازدهار". . 

الرئيس الحسيني

وألقى بعدها الرئيس حسين الحسيني مداخلته وقال: "بالنّسبة لعنوان النّدوة، أراني ابادر إلى ابداء الملاحظة بانّه من الشّائع بأن المحنة- المأساة، التي ألمت بلبنان وباللبنانيين، قد بدأت بتاريخ ١٣ نيسان ١٩٧٥، مع ما يسمى ب"بوسطة عين الرمانة"، غير اني اميل الى القول بان ما حصل تأسس له من قبل بكثير، ولكي اوضح فكرتي، أعود الى بعض ما جاء في بيان المركز المدني للمبادرة الوطنية التأسسي، والذي أعلن في تشرين الأول ٢٠٠٨، أي بعد شهرين من استقالة من المجلس النيابي احتجاجاً على تمزيق الدستور".

واعتبر انه "في تلك اللحظة التأسيسية، قدمنا وصفاً لما عليه النظام السياسي في لبنان عبر المحطات الرئيسية، ما قبل وما بعد نيسان ١٩٧٥، وقلنا التالي: "لقد كان النظام السياسي، في طائفيته، طائفياً لطائفتين اثنتين، طائفة المسيحيين وطائفة المسلمين، مع ارجحية معروفة في السلطة والادارة لصالح الطائفة المسيحية. وهذا، في ظل القيادة المارونية للمجموعة المسيحية والقيادة السنية للمجموعة الاسلامية، وفي ظل الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان، هذا الانتداب الذي كان يلخص الواقع الدولي والاقليمي من أول العشرينيات الى أواخر الثلاثينيات".

واضاف: "ولقد عرف هذا النظام اول تجديدٍ له في بداية فترة الاستقلال عن فرنسا او تمهيداً لذلك الاستقلال،

بتعديلٍ يسير في موضوع الأرجحية في التمثيل وبتثبيت المذهبية المارونية لرئاسة الجمهورية، والمذهبية السنية لرئاسة الحكومة، وبرفع متردد لمستوى مشاركة الشيعة في الحكم عبر رئاسة مجلس النواب او في مجلس الوزراء، وبتعديل كبير بالنسبة إلى تخلي القيادات المسيحية عن الحماية الفرنسية، وقبولها المبهم بالهوية العربية، في مقابل تسليم مبهم بالكيان اللبناني من قبل القيادات السورية والقيادات الاسلامية اللبنانية.

"التجديد الثاني الكبير الذي عرفه هذا النظام، كان بعد اهتزاز شديد بسبب السياسة الخارجية الانفصالية وبسبب الممارسة الرئاسية للحكم، وهذا ما أدى إلى حوادث سنة ١٩٥٨ المعروفة. وخلاصة هذا التجديد، في الداخل، سياسة اجتماعية استيعابية واصلاح للادارة وترويض للزعامات التقليدية، هدفها اندراج المجتمع في سياق الدولة السيدة في الداخل، والموالية في سياساتها الخارجية للطرف العربي الأشد تأثيراً في ذلك الداخل. وكان إعلان نهاية هذا النهج في تجديد النظام سنة ١٩٧٠ بيان عزوف صاحب النهج، الرئيس فؤاد شهاب عن تولي الحكم لإستحالة استئناف الإصلاح المطلوب".

وتابع: ""لقد كان النظام الطائفي، إلى ذلك الحين وبعده، محكوماً، على الدوام، بمفارقتين اثنتين: الأولى في العلاقات الداخلية: وهي مفارقة رئاسية النظام في الدستور، وتعددية رؤوس الحكم في الواقع. أما الثانية ففي العلاقات الخارجية: وهي انفصالية الكيان وتبعية الدولة للغرب وسياساته، أو للداخل العربي ولسياسات من كان فيه الطرف الأشد تأثيراً في الداخل اللبناني".

وأكد "أن النظام البرلماني، بقي محض ادعاء، لا يجد طريقه الى التحقق بين رئاسية النظام في الدستور وتعدد رؤوس الحكم في الواقع. "حتى بتنا امام واقع من الممكن ايجازه في الصورة الاتية:

- الاحادية او بالاحرى الارجحية الطائفية مستحيلة، لا لسبب الا لأن ركيزتها الواقعية الداخلية والخارجية قد انعدمت.

- الثنائية الطائفية واخواتها، وصولا الى الاحدث عهدا منها اي التوافقية، مستحيلة ايضا لسببين حاسمين، اولهما، بالنسبة الى الثنائية، هو ان الواقع السياسي والاجتماعي امسى واقعا مذهبيا يتعدى الثنائية، وثانيهما، بالنسبة الى جميع هذه الصيغ، هو انها صيغ لا تحسم امرا ذا معنى من امور الحكم.

- لا سبيل الى وصاية طرف دولي واحد، ولا سبيل الى اقامة وصاية دولية مشتركة بين الدول ذات النفوذ والأطماع.

- لا قناعة لبنانية كافية بان الاستقلال هو السبيل الوحيد الى قيام الدولة ولا تسليم كافيا دوليا بذلك الاستقلال.

- القيادات السياسية اللبنانية قد وقعت في الاسر، اسر العصبيات الطائفية، اسر الدول ذات الوصاية، اسر تحالفات الضرورة، واسر اطماعها او فسادها من قبل".

وسأل الرئيس الحسيني: "الى اين، اذا، هذا الوطن؟ لافتًا إلى انه "وقد قلنا اننا امام ثلاثة احتمالات:

- إمّا تفكّك واقعيّ متزايد، كما هو حاصل الآن، بلا تكريس قانونيّ، دستوريّ أو دوليّ، مع التظاهر ببقاء النظام في مؤسّساته الدستورية والإداريّة والأمنيّة، ومع انكشاف هذا التّظاهر، أحياناً، بوقوع الحوادث الأمنية أو عند استفحال الخلاف أو تطوّره الى أعمال عنف صريحة أو مقنّعة.

- وإمّا وقوع البلاد كلها في حالة الحرب، في مستوى المنطقة، لا حسم لها، وفي ظلّ قصور الدولة وعجزها عن تأمين حماية الحدود والناس والمؤسسات، مع ما يرافق ذلك أو يتبعه من افعال ودعوات ترمي إلى تجاوز النظام أو الكيان، دستوراً وقانوناً دولياً.

- وإمّا الإتجاه نحو إعادة بناء الدولة بنظام مناسب من العلاقات الداخلية والخارجية يوّفر ما تتمناه أغلبية اللبنانيين من امنٍ وعيشٍ لائق".

وخلص إلى "أنه يعرف اللبنانيون الآن معنى العودة الى تفكك الدولة، وقد عرفوا مطولاً معنى حروبهم وحروب الآخرين ومعنى العيش في ظلّ الوصايات الخارجية. وقد يكون قول أغلبيتهم الساحقة قولاً صريحاً واحداً في أنهم لا يطلبون تلك الحروب بل في أنهم يريدون قيام الدولة. إن السلام بين اللبنانيين ليس شيئاً بلا قيام الدولة الواحدة، وإن السلام مع الغير ليس شيئاً بلا قدرة اللبنانيين على مقاومة أي عدوان محتمل".

وختم: "لا يكفي الإدعاء أو إلقاء المسؤولية على عاتق الغير. فلا بد من المواجهة ولا بد من دفع الثمن. ولا مفر للبنانيين إذا أرادوا أن يكونوا كذلك في حياتهم الوطنية من: التسليم بالمساواة في ما بينهم، ودفع الشقيق والصديق والعدو إلى التسليم باستقلال بلدهم، وإيضاح صيغة العلاقات الداخلية والخارجية التي تضع هذين الشرطين موضع التنفيذ. والصيغة المطلوبة إنما هي صيغة الدولة المدنية. فهذه الدولة تقوم على أساس الإعتراف بتعدد المصالح وبضرورة التنسيق والإنسجام في ما بينها. وهذه المصالح هي مصالح أربعة أطراف: الدولة، الشعب، الجماعات، والافراد".

الرئيس الجميل

ثم ألقى الرئيس السابق أمين الجميل مداخلة وجاء فيها: "ليست الحرب بالتأكيد قدراً ولا قراراً. غالب الأحيان، تكون نتيجة مسار من التفاعلات والأسباب الدفينة غير المباشرة. يُشعلها في لحظة ذروة، سبب مباشر، يشبه عود ثقاب صغير يؤجّج يباساً مشتاقاً للحريق".

وأضاف: "قد يتقاطع المسار مع قرار خارجي أو داخلي تتخذه جهة أو جهات لها مصلحة في ذلك. وفي حالة حرب لبنان، أُضيف قدر الجغرافيا والتاريخ إلى المسار الثابت والقرار الغامض. فالوطن الصغير الواقع بين سوريا واسرائيل في قمة الصراع العربي- الإسرائيلي، وقع ضحية تحوّل التاريخ بزرع اسرائيل على حدوده، وضحية الجغرافيا السلبية التي نقلت الديموغرافيا الفلسطينية إليه".

وأردف قائلاً: "أما في صباح الأحد، الثالث عشر من نيسان 1975، فكان كل شيء جاهزاً للحريق الكبير: الصراع الدولي بين الجبّارين الأميركي والسوفياتي، الصراع العربي-الإسرائيلي على إيقاع ديبلوماسية الخطوة-خطوة التي حاكها هنري كيسسنجر، التنافس على الزعامة العربية بعد عبد الناصر بين أنور السادات والملك فيصل بن عبد العزيز وحافظ الأسد وصدام حسين، السباق بين الأنظمة العربية على استقطاب وتمويل وتشغيل المنظمات الفلسطينية التي استقرّت مع سلاحها وعقائدها وتناقضاتها في لبنان بعد خروجها من الأردن سنتي 1970 و1971، وانتشار الذعر من مشروع "الوطن البديل"، في لبنان والمملكة الهاشمية، قيام "فتح لاند" في جنوب لبنان وتحصين ياسر عرفات مقر قيادته في الفاكهاني في بيروت، خشية الملك الأردني حسين الجالس على "عرش الخطر"، قلق حافظ الأسد الطامح لنقل سوريا من وظيفة ملعب الانقلابات والتدخلات إلى مرتبة اللاعب في دول الجوار حمايةً لأمن النظام".

وأضاف: أمّا التحضير المباشر للانفجار الشامل، فبدأ في مطلع سنة 1975، يوم اغتيال معروف سعد في صيدا في 26 شباط والذي اتُّهم به الجيش عمداً من أجل إحراجه وتعطيل دوره، ثم يوم محاولة خطفي شخصياً في 30 آذار 1975 في شارع سامي الصلح، بغية تعطيل دور حزب الكتائب السياسي والشعبي. أما الواقعة الأخطر، حصلت في 13 نيسان من دون أن يدرك أحد أن الدم الذي سال ذاك اليوم سيجري خمسة عشر عاماً ونيّف. الظروف باتت معروفة. الاستفزاز والتعدّي سافران واضحان. في صباح ذاك النهار الهادئ، وبينما كان رئيس الكتاب يدشّن السيدة العذراء في محلة عين الرمانة، أقدم مسلّحون، أتوا من لا مكان، وأطلقوا النار قصداً وعمداً، ومن دون أي سبب على مرافق الشيخ بيار الجميل، الشاب الشهيد جوزيف أبو عاصي، مما أثار غضب الأهالي الحاضرين وأشعل ثورتهم. ولم يمضِ وقت قليل، إلا وصلت قافلة تقلّ مجموعة من الفلسطينيين، أيضاً بشكل استفزازي، وجثة جوزيف لم تزل جاسمة في الأرض، مما أثار مخاوف وغضب الجمهور الذي ما زال تحت صدمة الجريمة الصباحية، فحصلت ردة الفعل الطبيعية التي نعرف. ترافق ذلك فوراً، وكأن العدة كانت جاهزة سلفاً، مع عمليات خطف بالجملة على أساس الهوية والفئوية والمذهبية في بيروت وباقي المناطق، كما انطلقت أعمال التعدّي والسطو على الوسط التجاري في العاصمة، وساد جو الذعر على كل الأراضي اللبنانية. واستكمالاً للخطة المرسومة، طرح كمال جنبلاط قبل إجراء أي تحقيق، عزل حزب الكتائب عن أي دور سياسي، وتحميله كل المسؤولية القضائية والوطنية".

وعن الدخول السوري، أوضح الرئيس الجميل أنّ "لاصحة إطلاقاً لما نسب إلى قيادات "الجبهة اللبنانية" والرئيس سليمان فرنجية أنهم طلبوا المؤازرة العسكرية السورية التي مهّدت لتكريس الدخول السوري إلى لبنان رسمياً في 2 حزيران 1976. أي بعد حادثة 13 نيسان بقليل. فالرئيس حافظ الأسد أكّد في خطابه في 20 تموز 1976 أنّ جنوداً سوريين وعناصر مخابرات تمركزوا في المخيّمات الفلسطينية بعد حوادث أيار 1973. وأكّد في الخطاب نفسه أنّه قدّم السلاح والدعم للمنظمات الفلسطينية والأحزاب اليسارية وأنّه استجاب لنداءات "قمة عرمون" الإسلامية لوقف هجوم "الكتائب والأحرار" على المسلخ والكرنتينا وبيروت الغربية، كاشفاً أنّه أدخل "جيش التحرير الفلسطيني" من دون علم أحد، ومن دون أن يأخذ إذناً من أحد، رغم استيضاح الرئيس فرنجية هاتفياً (هكذا في نص الخطاب)... ورغم انضمام الجيش السوري فيما بعد إلى قوات الردع العربية والانطباع الذي تكوّن بأنّه دخل لحماية المسيحيين، إلاّ أنّ الوقائع المتنقلّة بين الأشرفية وزحلة، والأحداث والاغتيالات على الأراضي اللبنانية كافة، أكّدت أنّ هذا التدخّل العسكري السوري كان من ضمن استراتيجية النظام السوري التوسّعية". 

وتساءل: "ألم يحن الوقت أن نعود إلى الذات الوطنية المنزهة، إلى تقاليدنا اللبنانية العريقة، إلى لبنان الذي يستحق أن نعيش فيه بكرامة وأمان، إلى لبنان التراث العريق بالحرية والتعددية الخلاقة، إلى لبنان الدور والمثال والرسالة، إلى لبنان البستاني وخليل جبران وشارل مالك!"

وخلص إلى القول: "إن نحن غصنا بذكرى 13 نيسان وما سبقها ورافقها من أحداث فهو من أجل أخذ العبر وليس نكاً لجراح الماضي الأليم. لبنان على عتبة مرحلة جديدة من تاريخه مليئة بالمخاطر والتهديدات وكذلك بفرص الخلاص والاصلاح والإنماء. وأول شروط النجاح هو تجاوز الذات والترفع على الأنانيات. لم تكن هذه المحنة الأولى التي واجهها لبنان؛ من دون العودة إلى التاريخ البعيد، انتصر لبنان على مشروع تمييع كيانه بالجمهورية العربية المتحدة في الخمسينيات، انتصر على مشروع تحويله إلى وطن بديل في السبعينيات، انتصر على مشروع التنازل عن السيادة في الثمانينيات، والآن يتصدّى لمحاولات زجّه بحروب خارجية لا ناقة له بها ولا جمل. إنّ تجربة الطائف التي فرضت علينا بعد حروب داخلية، لاسيما مسيحية-مسيحية عبثية ومدمرة، أنهكت السيادة وضعضعت المؤسسات. ثم فاقم تطبيقها الانتقائي، حسب تبدّل موازين القوى، الضرر على الحياة السياسية والوطنية، ولا نزال حتى اليوم ندفع ثمن هذه التسوية. إنما نحن نقاوم ونثابر. إنّ لبنان رغم كل الضغوطات والتهديدات وضعف الإمكانيات، حافظ على الكيان وصمد بدوره وحافظ على رسالته وعلى روح الديمقراطية والحرية المميزة في هذه المنطقة المضطربة منذ إعلان لبنان الكبير سنة 1920 حتى اليوم في 2017".

وختاماً، قال الرئيس الجميّل: "فأيّاً كان القرار أو كان القدر، لبنانكم لم يزل يقاوم، ويتقدم. ثقوا به، لا تبخلوا بحقه، ولا تتخلوا عن مقاومتكم من أجله. إنّ وطنكم يستحق المقاومة والشهادة والنضال والعطاء. معاً وبإيمان وترفّع، نبني وطناً نفتخر به، وطناً يحلو لنا ولأولادنا ولأحفادنا العيش فيه".

واختتمت الندوة بنقاش مع الحضور.




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard