مايك بنس يزور اكبر مساجد اندونيسيا بلا حذاء... الاسلام المعتدل "يوحّد"

20 نيسان 2017 | 15:52

المصدر: "أ ف ب "

  • المصدر: "أ ف ب "

زار نائب الرئيس الاميركي #مايك_بنس جامع "الاستقلال"، أكبر مساجد #اندونيسيا التي تعد أكبر دولة مسلمة من حيث عدد السكان، وذلك في بادرة رمزية للادارة الأميركية المتهمة بإذكاء الاسلاموفوبيا.  

واستهل بنس زيارته لإندونيسيا بالإشادة بالاسلام المعتدل فيها ودوره "الملهم". ثم زار جامع الاستقلال الذي يتسع لنحو 200 الف مصل، وتشرف قبته البيضاء على وسط العاصمة جاكرتا، ويعد كذلك الأكبر في جنوب شرق آسيا. وخلع حذاءه قبل التجول في المسجد، برفقة زوجته وابنتيه اللواتي غطين رؤوسهن بمنديل، وايضا إمام الجامع الأكبر نصر الدين عمر.

وتمثل زيارة بنس أول مبادرة رفيعة لإدارة ترامب للتقرب من المسلمين منذ توليه الحكم. وهو ما فعله قبله الرئيس السابق باراك اوباما وزوجته ميشيل العام 2010.

منذ مجيئه الى السلطة قبل 100 يوم، استقبل ترامب قادة الأردن والعراق والسعودية ومصر. لكنه حاول منع دخول رعايا 6 دول ذات غالبية مسلمة الى الولايات المتحدة، بسبب مخاوف متعلقة بالارهاب، وتنظر المحاكم الأميركية حاليا في قرارين رئاسيين بهذا الصدد.

وهاجم ترامب مرارا خلال حملته "الارهاب الإسلامي المتطرف". لكن بنس اعتمد لهجة مختلفة تماما في اندونيسيا التي اعتبرت على الدوام دولة ديموقراطية مسلمة، يتبع السواد الأعظم من سكانها اسلاما معتدلا، ويتعايشون بسلام مع الأقليات الدينية.

وقال اثر مباحثاته مع الرئيس جوكو ويدودو في القصر الرئاسي: "التقاليد الإسلامية المعتدلة في اندونيسيا هي بصراحة مصدر الهام للعالم. ونحن نشيد بكم وبشعبكم". واضاف: "الدين في بلدكم، كما في بلدي، يوحد ولا يفرق".

ويقوم بنس حاليا بجولة في كوريا الجنوبية واليابان وأندونيسيا وأوستراليا تهدف الى تلطيف حدة خطاب ترامب. ففي كوريا الجنوبية واليابان، خفف بنس حدة التصريحات الحمائية، في ظل شعار: "أميركا اولا" الذي اعتمده ترامب. وأعاد تأكيد تمسك بلاده بمعاهداتها لضمان أمن البلدين، مع تنامي التوتر مع بيونغ يانغ، بسبب برنامجها الصاروخي والنووي.

وفي مسجد جاكرتا، جال بنس وعائلته في قاعة الصلاة المقببة. وأشاد بهندسة قبتها المعمارية. واستمتع بقرع على طبل منحوت في باحته. ثم أجرى حوارا بين الأديان في جلسة مغلقة مع ممثلين للمسيحيين والبوذيين والكونفوشيين والهندوس والمسلمين.

لكن تصريحاته عن #الإسلام_المعتدل واعتبار اندونيسيا مثالا للتسامح والحوار بين الأديان تتعارض مع المخاوف المتنامية داخل البلد من زيادة التعصب الديني في الاعوام الأخيرة، واستقواء التيار المحافظ مع تزايد هجمات يشنها متشددون اسلاميون على الأقليات.

ويقول المراقبون ان قضية حاكم جاكرتا المسيحي باسوكي تجاهاجا بورناما الذي حوكم بتهمة التجديف على الإسلام، لأنه عارض تفسيراً يعتبر أن على المسلمين واجب انتخاب حاكم مسلم، سلطت الضوء على التهديد الذي يحيط بالحريات الدينية.

وبسبب هذه المحاكمة، خسر بورناما، رغم شعبيته وانجازاته الاربعاء، منصبه أمام خصمه المسلم انيس باسويدان المتهم بممالأة المتشددين لكسب أصواتهم. ويبدو انه سيفلت من السجن، بعدما أوصت النيابة بوضعه تحت المراقبة لسنتين، وليس بسجنه.

ورحب الاندونيسيون بزيارة بنس التي لا يعتقد انها كافية لتبديد مخاوفهم من مواقف ترامب المعلنة ضد الإسلام. وقال معروف أمين، رئيس مجلس العلماء الأندونيسي: "نأمل في ان تؤشر زيارة بنس الى تغيير في الموقف، وعلى الأقل ليبتعدوا (اي الاميركيين) عن موقفهم الذي يعكس عدم محبتهم للاسلام كثيرا".

وقال فواز جرجس من جامعة لندن للاقتصاد والخبير في شؤون الاسلام والشرق الاوسط، إن "تصريحات ترامب المعادية للاسلام والمسلمين أضرت كثيرا بسمعته في العالم الاسلامي. وقد يتطلب الأمر أكثر من زيارة لاصلاح هذا الضرر".

بعد لقائه الرئيس ويدودو، قال بنس ان الولايات المتحدة ملتزمة ببناء شراكة دفاعية أقوى "لمكافحة الارهاب" وضمان حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي، عقب الاحتكاكات الأخيرة بين سفن اندونيسية وصينية قرب جزر ناتونا، على حدود المياه المتنازع عليها.




أزات تشتيان والمونة: "الحياة صعبة هون بس ع القليلة نحنا بأرضنا"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard