الاجراءات ضد "حزب الله" تعزز صلاحيات وزارة الخزانة في الملاحقات ... وفود لبنانية تصل الى واشنطن لتخفيف حدة التدابير!

مطلع أيار 2016 عمم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قرارا على المصارف والمؤسسات المالية وسائر المؤسسات الخاضعة لرقابة مصرف لبنان يتعلّق بأصول التعامل مع القانون رقم 2297 الصادر عن الكونغرس الأميركي الذي يستهدف "حزب الله"، بالإضافة الى أنظمته التطبيقيّة. وتناول هذا القانون منع ولوج "حزب الله" الى المؤسسات المالية الأجنبية وغيرها من المؤسسات. في الأيام الأخيرة عاد الى الواجهة الحديث عن إجراءات أميركية جديدة تشدد الإدارة الأميركية الجديدة من خلالها الضغوط المفروضة على الحزب، وهو ما شكل نوعا من البلبلة في الداخل اللبناني، لعدم وضوح هذه الإجراءات، وخصوصا بعد الحديث عن أسماء ولوائح جديدة لأفراد وشركات ستشملها الإجراءات الجديدة، والاهم ما قيل عن استهداف حلفاء لـ"حزب الله" ضمن هذه العقوبات. 

حتى اليوم لا قانون جديدا، والموجود هو مسودتان لاقتراحين بقرارين جديدين يلاحظان تشديد العقوبات على "حزب الله"، وبالتالي هذه العقوبات لا تندرج ضمن قانون جديد يستهدف الحزب الذي تصنفه الإدارة الأميركية ضمن لائحة المنظمات الإرهابية. اول مشروع قرار قدّمه السيناتور ماركو روبيو الكوبي الأصل وعضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فلوريدا، والثاني قدّمه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، وهما متشابهان الى حد كبير من حيث الهدف، أي تشديد الحصار المالي أكثر على "حزب الله". مسودة الاقتراح من السيناتور روبيو تلاحظ تشديد الإجراءات المتعلقة بتجفيف مصادر التمويل التي يمكن الحزب الولوج اليها، وهي تعديلات مقترحة على القانون الرقم 2297 الصادر عام 2015، وهذه التعديلات ما زالت في لجان الكونغرس الأميركي، وتحتاج الى مزيد من الوقت للبحث ثم الإقرار والاحالة على الهئية العامة للكونغرس.

وأهم ما جاء في مشروع القانون الجديد الذي يحمل عنوان "تعديلات مرسوم حظر التمويل الدولي لحزب الله 2017"، هو ما أوردته المادة السابعة منه، وفيها:

"إعداد تقارير عن مجموع قيمة الأموال الصافية المقدرة التي يملكها مسؤولون كبار في "حزب الله". كما نص مشروع القانون على أنه على وزارة الخزانة الأميركية، بعد 180 يوماً من إصدار مشروع القانون هذا، ثم بعد كل سنة ولمدة سنتين متتاليتين، أن ترسل الى اللجان المختصة في الكونغرس الأميركي تقريراً يتضمن مجموع قيمة الأموال الصافية المقدرة التي يملكها كل من:

• الامين العام لـ"حزب الله".

• أعضاء المكتب السياسي للحزب.

• أعضاء البرلمان اللبناني والحكومة اللبنانية المنتمون الى "حزب الله".

• أي مسؤول رفيع في الحزب وحركة "أمل"، أو أي كيانات أخرى مرتبطة بهما، يُحددها وزير الخزانة الأميركي. وبحسب المعلومات، لاحظت مسودة القانون الجديد ان العقوبات تشمل رؤساء البلديات المنتمين الى "حزب الله" او المقربين منه.

كما يدعو مشروع القانون الى تحديد سبل جمع الشخصيات والجهات المذكورة أعلاه هذه الأموال المكتسبة والطريقة التي يستخدمونها بها.

ويدعو المشروع الى نشر التقارير المشار اليها بصورة علنية مع الإشارة الى انها يمكن ان تتضمن ملاحق سرية. واستنادا الى التعديلات المقترحة ضمن مشروع القانون الجديد، يمكن وزير الخزانة الأميركي أن يدفع مكافأة مالية لأي شخص في أي حكومة أجنبية أو في أي جهة أو وكالة تابعة لها في حال إقدامه على تقديم معلومات مرتبطة بأعمال يقوم بها "حزب الله". ويُطالب مشروع القانون بأن يُصار الى نشر الأجزاء العلنية من هذه التقارير على الموقع الالكتروني لوزارة الخزانة، باللغات الإنكليزية والعربية والاسبانية والفرنسية والألمانية والفارسية. ويُمكن وزير الخزانة أن يستند في وضع تقاريره إلى نشرات ذات صدقية، وقواعد للبيانات، والموارد على شبكات الانترنت، ومعلومات موثوق بها يتم جمعها من أي وكالة حكومية او منظمة غير حكومية او اي كيان.

ومشروع القانون الجديد الذي يبحث في أروقة الكونغرس الأميركي، هو استمكال للقانون الصادر عام 2015، والذي حدد الاطار الأساسي للعقوبات على "حزب الله" بهدف تجفيف مصادر التمويل الدولي للحزب ومنعه من الوصول والاستفادة من الأنظمة المالية الدولية وغيرها من الأنظمة وفرض تطبيق قانون العقوبات الأميركية على الأشخاص الذين يرتكبون أو يشاركون أو يتدخلون أو يُسهمون في مخالفة أحكامه.

تلقت السلطات اللبنانية في الأيام الماضية تفاصيل هذه الإجراءات التي ما زالت تبحث في الكونغرس، لتبدأ معها مساع جديدة تجاه السلطات الامركية المختصة من أجل تخفيف وطأة هذه العقوبات الجديدة، وربما العمل على ان لا تستهدف شريحة كبيرة من اللبنانيين.

وفي هذا الاطار، علمت "النهار" ان وفدا برلمانيا لبنانيا يصل الى العاصمة الأميركية وااشنطن في 16 أيار المقبل للبحث في هذه الإجراءات وإتمام الاجتماعات اللازمة التي يمكن ان تفضي الى تخفيف حدة هذه العقوبات، كما حصل في شباط الفائت، حين أثمرت الزيارات والاجتماعات التي قام بها وفد جمعية المصارف ولقاءات حاكم مصرف لبنان والاتصالات والاجتماعات التي عقدها الوفد النيابي في واشنطن "تليين" الإجراءات التي لاحظها القانون الأساسي للعقوبات على "حزب الله"، حيث ساهمت هذه الزيارات في تلطيف تطبيق القانون. وعلمت "النهار" ان حاكم مصرف لبنان يستعد أيضا لزيارة العاصمة الأميركية في الاسابيع المقبلة على رأس وفد مصرفي رفيع للبحث في التطورات والعمل على إيجاد المخرج المناسب لها.

المصارف اللبنانية ملزمة تطبيق أي قانون او قرار يصدر عن السلطات الأميركية خوفا من إدراجها على لائحة العقوباتSDN الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC في وزارة الخزانة الأميركية، وتالياً إقفال المصارف الأميركية والأوروبية المراسلة حساباته لديها وقطع التعامل معه. فالقانون الأميركي يتجاوز تطبيقه حدود الأراضي الأميركية، ليمتدّ فعلياً إلى خارجها ويغطي كل الدول التي تتعامل بالدولار ولها علاقات مصرفية أو أي نوع من العلاقات مع الولايات المتحدة. ومن هنا، تؤكد مصادر رفيعة في واشنطن أن الإجراءات الجديدة لن تطال القاع المصرفي اللبناني لكونه أثبت بجادرة التزامه الكامل تطبيق المعايير والقوانين الدولية المرعية الاجراء لمنع تبييض الاموال او تمويل الإرهاب، وهذا الالتزام تعزز أيضا بسلسلة القانونين التي أقرها مجلس النواب اللبناني نهاية 2015.

Maurice.matta@annahar.com.lb

Twitter: @mauricematta

 


يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

طريقة الدفع

عبر بطاقة الإئتمان الخاصة بك.

NetCommerce

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني