كيف يرد الأزهر على اتهامه باعتماد مناهج غير متسامحة؟

10 نيسان 2017 | 18:51

المصدر: "النهار"

موجة استنكار إسلامية ومسيحية بعد الأحداث الارهابية التي ضربت كنيسة مار جرجس في طنطا، والكاتدرائية المرقسية في محافظة الإسكندرية. سخط كبير في صفوف المسلمين الذين وقفوا الى جانب المسيحيين، وتجلى ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تغريدات نددت بالاعتداءات الدموية "الاعتداء على الكنيسة في طنطا هو اعتداء على الاسلام. ان رسول الله هو نبي الرحمة و ليس داعية للارهاب وكفاكم تشويه لروحية دين الله"، و"ستبقى أجراس الكنائس تقرع جنباً إلى جنب مع أصوات المآذن رغماً عن انف كل معترض ومتطرف ومتعصب وإرهابي". فكيف يردّ الأزهر على سيل دماء الأبرياء في الأمس؟


مخطط دول عدوة
"إن الحدث الإجرامي الذي استهدف بعض الكنائس المصرية هو من تخطيط بعض الجهات التابعة لدول بينها وبين مصر عداوة، ولا تريد لمصر أمنًا ولا أماناً ولا سلماً ولا استقراراً، وقد أتت رداً على الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة الأميركية وما أعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب بأن مصر آمنة داعياً السياح إلى زيارتها، كذلك رداً على الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان في 28 و 29 من الشهر الجاري" بحسب رئيس الإدارة المركزية لمنطقة دمياط الازهرية الشيخ عبد العزيز النجار الذي اضاف في اتصال مع "النهار" ان "الارهابيين يريدون إفساد العلاقة بين الأزهر والكنيسة وبين المسلمين وبابا الفاتيكان، وأن يحدثوا انشقاقاً في تركيبة الشعب المصري المتماسكة والمترابطة على مدى العصور الماضية، ومع هذا أقول لن يستطيع أحد ولا أي قوة مدعومة من أي دولة النيل من وحدة الشعب المصري".


ذئاب منفردة
وعن توجيه الأقباط إصبع الاتهام الى المناهج الدينية والتعليمية التي تحرض على المسيحيين، اكد النجار أنه "لا يوجد اي شيء في المناهج يدعو الى العداوة"، مؤكداً أن "المناهج في مدارس التربية والتعليم أو في المناهج الأزهرية أو في المدارس التابعة للكنيسة كلها تدعو للتعايش ولثقافة قبول الآخر والمسامحة والعفو والصفح، وليس هناك ما يدعو الى عداوة طائفة او دين بعينه لكون الاديان السماوية كلها واحدة من عند الله عز وجل. هذه أعمال فردية، وكما يطلق عليها الامن عمليات الذئاب المنفردة، فهي ليست تنبئ عن تغيير في طبيعة الشعب المصري بل هي ظاهرة فردية ستنتهي ان شاء الله".
"ليس هناك اي اضطهاد لأي مسيحي في مصر، وهذا ادعاء ليس له اصل على ارض الواقع"، بحسب النجار، ويلفت إلى أن "الاقباط لهم حقوقهم وعليهم واجبات وهم يتمتعون بكل شيء ليس مثل المسلمين بل اكثر منهم، لكون كل الضعفاء في مصر لهم رعاية خاصة، وبما ان عدد الاقباط قليل لذلك يمنحون رعاية اكثر من المسلمين، فديننا يعلمنا ذلك والقوانين تكفل لهم كل الحقوق".
الجميع ندد واستنكر لكن ذلك لا يقلل من ازدياد خشية الأقباط على حياتهم ومستقبلهم، لكونهم الحلقة الأضعف في مجتمع تنخره عناصر متطرفة لا تأبه بالكلمات بل تترجم حقدها أفعالاً!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard