آخر افلام أورسون ويلز سيرى النور... لم يكتمل منذ أربعين عاماَ

9 نيسان 2017 | 12:52

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

بقي آخر أفلام أورسون ويلز "ذي اذير سايد اوف ذي ويند"، الذي كان يعول عليه المخرج الأميركي لتحقيق عودة ظافرة، غير منجز لعقود بسبب مشكلات مالية ومعارك قضائية.

وأعلنت منصة الأفلام عبر الإنترنت "نتفليكس" في آذار، أنها اشترت حقوق الفيلم بغية إنجازه وهو مشروع غير مكتمل منذ أربعين عاما، ما يسمح للممثل الرئيسي في الفيلم بيتر بوغدانوفيتس بتحقيق وعد كشف عنه الجمعة، قطعه على أورسن ويلز قبل وفاته.

وقال بوغدانوفيتس (77 عاما) خلال جلسة أسئلة ضمن مهرجان: "تي سي ام كلاسيك فيلم فيستيفال" في هوليوود، "في العام 1974 او 1973 كنت أتناول الغداء مع أورسون عندما التفت نحوي وقال: "إذا حصل لي أي مكروه، أريد منك وعدا بأنك ستنجز الفيلم".

وأضاف الممثل: "قلت له أورسون لن يصيبك أي مكروه"، فكان رده: "أعرف لن أصاب بأي مكروه، لكن لو حصل ذلك أريدك أن تعدني باستكمال الفيلم"، فأكدت له ذلك".

وصوّر "ذي اذير سايد اوف ذي ويند" بشكل متقطع بين عامي 1970 و1976، استنادا إلى سيناريو كتبه ويلز مع عشيقته أويا كودار التي يرد اسمها في الملصق إلى جانب بيتر بوغدانوفيتش وجون هيوستن ودنيس هوبير.

ومنذ وفاة اورسون ويلز من أزمة قلبية العام 1985، يدعم الفيلم إلى جانب بوغدانوفيتش، فرانك مارشال أحد منتجيه في تلك الفترة.

سيشرف فرانك مارشال على مشروع "نتفليكس" بالتعاون مع بوغدانوفيتس صاحب المسيرة الغنية في مجال التمثيل والذي لفت الأنظار كذلك كمخرج مع أفلام مثل "ذي لاست بيكتشر شو" (1972) و"واتس آب دوك؟" (1972) و"ماسك" (1985).

وتخللت مسيرة أورسن ويلز الذي أخرج أفلاما عدة نالت استحسان النقاد من بينها "سيتزين كاين" (1941)، إلا أن أعماله لم تحقق نجاحا تجاريا كبيرا.
ولاورسون ويلز الفائز بجائزة أوسكار أفضل سيناريو عن "سيتزين كاين" (1941)، أفلام كثيرة غير منجزة من بينها "دون كيشوت" و"ذي ديب" و"ذي ميرشنت اوف فينيس" وهي صورت وأنجز مونتاجها أحيانا، من دون أن تعرض في الصالات.

ولطالما حملت أفلامه جانبا من سيرته الذاتية. ويتناول "ذي اذير سايد اوف ذي ويند" الأيام الأخيرة لمخرج تراجعت أسهمه كثيرا ويجهد لتحقيق عودة قوية.
وقد صور الفيلم على مدى ست سنوات في ضواحي لوس أنجليس وفي أريزونا وكونيتيكت وإنكلترا وفرنسا وهولندا وإسبانيا وبلجيكا.
وبدأ تصوير الجزء الأساسي من الفيلم في العام 1970 ومن ثم أرجئ سنتين، عندما اعتبرت السلطات الاميركية أن شركة اورسون ويلز شركة "قابضة" وليست شركة إنتاج وفرضت عليه ضرائب كبيرة.
وعرف إنتاج الفيلم نكسة جديدة مع فرار أحد المستثمرين بعدما اختلس جزءا كبيرا من الميزانية وعدم تبلور استثمارات موعودة وخلافات مع داعمين إيرانيين.

وصوّر المشهد الأخير من الفيلم في كانون الثاني 1976، لكن المال كان قد نفد ما اضطر أورسون ويلز إلى القيام بعمل المونتاج بنفسه خلال أوقات فراغه إلى حين وفاته.

وتلا ذلك معارك قضائية استمرت عقودا بين ابنة اوروسن ويلز واويا كودار والحكومة الايرانية حتى، حول مليكة بكرات الفيلم الموضوعة في خزنة في باريس.

في العام 2004 أعلن بيتر بوغدانوفيتش نيته ترميم الفيلم، مشيرا بعد ثلاث سنوات على ذلك أن كل الاطراف توصلت الى اتفاق، متوقعا أن يعرض الفيلم في الصالات العام 2008.
إلا أن مشكلات جديدة حالت دون ذلك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard