اشتباكات عين الحلوة تتواصل... حرائق ونداءات استغاثة ولا تقدّم (صور وفيديو)

9 نيسان 2017 | 10:38

المصدر: "النهار"

(الصور لأحمد منتش).

لا تزال الاشتباكات دائرة منذ ثلاثة أيام في مخيم #عين_الحلوة، وتستخدم فيها كل انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، والتي تسبب فيها الاسلامي السلفي المتشدّد بلال بدر مع مجموعته، بإطلاقه النار عمدا على عناصر القوة المشتركة لحظة انتشارها وتمركزها عصر الجمعة الفائت في مقر الصاعقة ومفرق سوق الخضر، في الشارع الفوقاني المدخل الجنوبي للمخيم، مما ادى الى مقتل احد عناصرها واصابة عدد اخر، الامر الذي اجبر القوى والفصائل الفلسطينية خصوصا حركة #فتح، على الرد بقوة على مطقي النار واتخاذ قرار بالحسم يجبر بدر على الاستسلام او القضاء عليه.



في الهجوم الأول الذي شنّته فتح فجر السبت، على معقل بدر في حي الطيري، استطاع مقاتلوها الذين استخدموا كل الاسلحة الرشاشة والمتوسطة وقذائف الهاون من الدخول الى منزل بدر، ولكن تمكن الأخير مع عناصره من الانسحاب والانكفاء باتجاه الطرف الشمالي لحي الطيري المحاذي لحي الصفصاف، أحد المعاقل الرئيسية للاسلاميين لـ"عصبة الانصار" الاسلامية وللمتشددين ايضا.

وتواصلت الاشتباكات طوال ساعات السبت، وتركز تبادل اطلاق النار في الاحياء والشوارع والازقة، جبل الحليب والشارع الفوقاني وأحياء الطيري والرأس الأحمر والصفصاف، ومفرق سوق الخضر، ولم تتمكن فتح ومعها عناصر القوة المشتركة المؤلفة من مئة عنصر وضابط من إحراز أيّ تقدم على الأرض، كما لم تتمكن ايضا من استهداف بدر أو أيٍّ من عناصره، خصوصا بعد مشاركة عناصر اسلامية متشدّدة في الطيري والصفصاف في الاشتباكات الى جانبه.




وللتسريع في حسم المعركة وعدم اطالتها، استدعت فتح مسؤول قوات الامن الوطني الفلسطيني في مخيم الرشيدية العميد توفيق العبدالله الذي حضر على رأس مجموعة من مسلحي الحركة، تضم نحو 75 مقاتلاً، تبلغت الجهات الامنية الرسمية بمجيئهم، وسهلت عملية خروجهم من الرشيدية ودخولهم الى عين الحلوة. وعلى الفور، اجتمع العبدالله مع نائب قوات الامن الوطني الفلسطيني اللواء منير #المقدح، وجرى تقويم للوضع وتوزيع المقاتلين على محاول القتال. بعد ذلك اعتقد الجميع داخل المخيم وخارجه أنّ فتح ستحسم الوضع، لا سيما أنّ "عصبة الانصار" والحركة الاسلامية المجاهدة، أوعزتا الى انصارهما وجميعهم من المسلحين المتشدّدين، بعدم التدخل في ما يجري والتدخل فقط لحماية ارواح الناس، غير ان الاشتباكات استمرت على الوتيرة عينها، تارة تخف وتارة اخرى تصبح عنيفة، ولم تحصد حتى الآن سوى المزيد من المصابين والجرحى الذين يلغ عددهم نحو 25 شخصا، ومزيد من الحرائق والدمار في المنازل والممتلكات.

الاشتباكات منذ فجر اليوم تتواصل بوتيرة أعنف، ويحاول مسلحو فتح التقدّم في اتجاه الاماكن التي يتحصّن فيها بدر والمسلحون السلفيون من اتباع "النصرة" و"داعش" و"جند الشام" في الطيري والصفصاف، من دون الابلاغ عن احراز أيّ تقدم.



وفي محاولة لحجب رصاص القناصة، أقدمت فتح على إشعال اطارات "الكاوتشوك" عند مفرق سوق الخضر في الشارع الفوقاني، علماً أنّ حرائق اشتعلت في العديد من المنازل والسيارات المتوقفة في سوق الخضر والشارع الفوقاني والطيري، كما أنّ عشرات العائلات لا تزال محاصرة وسط النار، وهي تطلق نداءات استغاثة.

وفي محيط المخيم ومداخله، عزّز #الجيش اللبناني نقاطه وحواجزه بعدد من الاليات والعناصر، وواصلت قوى الامن الداخلي اقفال الطريق الرئيسي المحاذي للطرف الغربي لعين الحلوة، خصوصا من حسبة صيدا حتى مستديرة السرايا، تحسّبا للرصاص الطائش، علماً أنّ قديفة صاروخية سقطت فجر اليوم في حي البركسات القريب من مستشفى صيدا الحكومي، الذي عملت إدارته يوم امس على نقل العديد من مرضاه الى مستشفيات المدينة.

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard