القصف الأميركي غيّر قواعد الحرب في سوريا... وهايلي تحذر الأسد مجدداً

7 نيسان 2017 | 23:08

المصدر: النهار

حاول المجتمع الديبلوماسي الدولي التقاط أنفاسه غداة الضربات الصاروخية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد قاعدة الشعيرات العسكرية السورية بمحافظة حمص. بينما حذرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي مجدداً من أن بلادها مستعدة لتنفيذ المزيد من الضربات كلما استخدمت القوات النظامية بقيادة الرئيس بشار الأسد الأسلحة الكيميائية.

وورد التحذير الجديد لهايلي في سياق جلسة علنية لمجلس الأمن عقدت بطلب من بوليفيا، حليفة روسيا، لمناقشة الأوضاع في سوريا عقب الضربة العسكرية الأميركية. وعرض المندوبون الدائمون وممثلو الدول الـ15 الأعضاء في لمجلس لمواقف بلادهم خلال الجلسة. واعتبر أكثرهم أن أبواب التصعيد العسكري الكبير ما كانت لتنفتح لو تمكن المجتمع الدولي من اتخاذ مواقف جماعية موحدة للجم الحرب السورية المستعرة منذ أكثر من ست سنوات. وعلى رغم الإنقسامات العميقة، أظهرت الجلسة أن أخطار الأزمة في سوريا على الأمن والسلم الدوليين ارتفت الى مستويات قياسية.
واستهلت الجلسة باحاطة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس للشؤون السياسية جيفري فيلتمان الذي حض مجلس الأمن على الوحدة لتوجيه "رسالة جماعية قوية مفادها عدم التسامح مع أي استخدام للأسلحة الكيميائية وأن ذلك سيؤدي الى عواقب"، مطالباً بأن تكون حماية المدنيين والمساءلة على رأس أجندة السلم والأمن". واعتبر أن "حماية الشعب السوري تتطلب عملاً فورياً متجذرا في مبادىء الأمم المتحدة والقانون الدولي".
وأعلن المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت أن "المملكة المتحدة تؤيد العمل الأميركي كرد مناسب على عمل شائن من قبل دكتاتور وحشي (...) يعتقد أن ضرب شعبه بالغازات خطوة شرعية (من أجل) الاستقرار".

وعلق نظيره الفرنسى فرانسوا دولاتر بأن هدف الأسد هو "إبادة كل من يقاومه مهما كان الثمن"، معتبراً أيضاً أن "الضربات الأميركية (...) صارت ضرورية لردع الأسد".
وحذا ديبلوماسيون آخرون الى المنحى ذاته. بيد أن المندوب الصيني ليو جيي الذي تجنب التنديد أو التأييد للضربات الأميركية. لكنه دعا الى مواصلة الجهود والتمسك بالحل السياسي للأزمة".
أما نائب المندوب الروسي فلاديمير سافرونكوف فحمل واشنطن تبعات "عدوانها المخالف للقانون الدولي"، واصفاً اياه بأنه "عمل غير قانوني وانتهاك صارخ للقانون الدولي واعتداء على دولة ذات سيادة". وأضاف أن "عواقب ذلك الأمر على السلم والاستقرار الإقليميين قد تكون خطيرة للغاية".
وتحدثت هايلي بصفتها الوطنية، فذكرت بأن آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية "وجدت بما لا يدع مجالا للشك أن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية ضد شعبه مرات عدة". وأضافت: "الثلثاء شن نظام الأسد هجوما كيميائياً آخر ضد المدنيين مما أدى الى مقتل رجال ونساء وأطفال أبرياء بأكثر السبل وحشية"، معتبرة أن الأسد "فعل ذلك لاعتقاده بأنه يستطيع الإفلات من العقاب، ونبع اعتقاده من معرفته بأن روسيا ستدعمه". وكررت أن بلادها "لن تقف صامتة عندما تستخدم الأسلحة الكيميائية"، محذرة من أن الولايات المتحدة "مستعدة لفعل المزيد"، آملة في "ألا يكون ذلك ضرورياً". وأكدت أن الأيام التي كان يعتقد فيها الأسد أنه يحظى بحماية "ولّت".

أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard