لماذا تجدّدت اشتباكات عين الحلوة بعد وقت قصير على انتشار القوة المشتركة؟ (صور)

7 نيسان 2017 | 21:00

المصدر: "النهار"

(أحمد منتش).

لم يكن أمرا مفاجئا تجدد الاشتباكات المسلحة وتبادل اطلاق النار وتوتير الوضع الامني في #عين_الحلوة، بعد وقت قصير على انتشار عناصر القوة الفلسطينية المشتركة، وتمركزها في نقطة هي بمثابة مربع امني يسيطر عليه مسلحو العناصر الاسلامية المتشددة، وتحديدا عند مفترق سوق الخضر، عند الطرف الجنوبي للمخيم في الشارع الفوقاني. ومعلوم أن قرار نشر القوة الذي وافقت عليه كل القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية تأخر موعد تنفيذه لاكثر من شهر، وجاء اثر اشتباكات دامية وعنيفة بين عناصر من حركة "فتح" والعناصر المتشددة، وترافق مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبنان، لتهنئة رئيس الجمهورية ميشال عون ولقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين. وتأخر نشر القوة كان له أسباب عدة، منها التحفظات التي أبدتها "عصبة الانصار" الإسلامية عن عمل القوة وتمركزها، وأهمها معارضة العناصر المتشددة لهذه القوة، والدور المنوط بها، وخصوصا لجهة ملاحقة المطلوبين وتوقيفهم، ولذلك كان طبيعيا توتير الوضع وتفجيره مجددا، خصوصا أن موقف القيادة السياسية الفلسطينية لم يكن حاسما ولا واضحا في ما يتعلق بمسألة توقيف المطلوبين، وبقي الانقسام قائما بين اطراف القيادة السياسية حيال هذا الامر.




قرابة الخامسة عصر اليوم، بدأت القوة المشتركة من مئة عنصر وضابط بامرة العقيد بسام السعد، التجمع والبدء بعملية الانتشار في ثلاث نقاط داخل المخيم، كما اتفقت عليه القيادة السياسية. الخطوة الاولى كانت من مدرسة الكفاح في الشارع التحتاني حيث سيكون مقر القوة، والثانية كانت قرب مركز البراق عند مفرق بستان القدس، والثالثة في مركز الصاعقة عند مفرق سوق الخضر، الشارع الفوقاني، الممتد الى الشارع التحتاني. وبعد وقت قليل على وجود عناصر القوة في مركز "الصاعقة" ومفرق سوق الخضر، اطلقت من حي الطيري والراس الاحمر حيث المتشدد الاسلامي بلال بدر وافراد من مجموعته، قذيفة "ب 7" ورشقات نارية كثيفة، كانت كفيلة بتبادل اطلاق النار، وتجدد الاشتباكات التي شارك فيها ايضا عناصر من "فتح"، كما من الاسلاميين المتشددين. وكالعادة، خلت شوارع المخيم من المارة، باستثناء المسلحين، فيما حوصر العديد من اصحاب المحال التجارية داخل محالهم، ونزحت بعض العائلات، وافيد حتى الان عن اصابة خمسة اشخاص بعضهم من عناصر القوة المشتركة. واعتبر مسؤول قوات الامن الوطني صبحي ابو عرب ان الاعتداء على القوة الشمتركة هو "اعتداء على كل اهلنا في الميخم، وسنتصدى له". وأجرت النائبة بهية الحريري اتصالات بممثلي القوى والفصائل من أجل وقف النار داخل المخيم، وهو لا يزال مستمرا حتى الان.

(أحمد منتش).

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard