لماذا مطار الشعيرات العسكري؟

7 نيسان 2017 | 17:09

المصدر: "النهار"

لم تختر أميركا استهداف مطار الشعيرات العسكري في #حمص عن عبث، بل كان الهدف الأنسب للرد على هجوم #خان_شيخون الكيميائي الذي انطلق أساساً من هذا المطار. وفي الوقت نفسه فإن تعطيل الشعيرات لا يعني أن طيران النظام السوري بات مشلولاً، إذ لا تزال هناك مطارات عسكرية عدة وأهمها: الضمير - السين - الناصرية - التيفور- حماه.

السبب الرئيسي لاستهداف هذا المطار وفق العقيد الطيار المنشق عبدالله الحمدان هو انه "من هذا المطار اقلعت طائرة السوخوي 22 - م 4 التي كانت تحمل خزانات غاز السارين واستهدفت خان شيخون. أما السبب الآخر فيعود إلى أن الشعيرات يضم قيادة الفرقة 22 جوية"، موضحاً أن "في الجيش السوري فرقتين جويتين فقط 20 و22".

 

كما أن لموقع المطار أهمية استراتيجية، ويشير الحمدان إلى أن "المطار يقع ضمن منطقة تضم حولها القرى الموالية لايران وتشهد انتشار عصابات ايران وحزب الله، وبداخله مراكز لهذه العناصر، كما انه يحتوي على مصنع لتعبئة البراميل المتفجرة"، لافتاً إلى أنه "بجانب المطار هناك مقر القيادة المركزية م - 2 شنشار لقيادة الطيران وقاعدة صواريخ سام - 5 او ما تسمى "اس اس 200" دفاع جوي ومجموعة رادارات".
ويضيف: "يضم المطار قيادة الفرقة 22 وسربين: ميغ 23 م ل وسوخوي 22 م4 وعددا من طائرات سوخوي 24 ، نقلت الى الشعيرات من مطار التيفور، وهناك حوامتا مي - 25، تابعة للواء 64 حوامات قتالية - مطار بلي وحوامة مي - 17 لرمي البراميل".
بالنسبة إلى الحمدان فإن الضربة أدت إلى "خروج مطار واحد من الجاهزية القتالية، لكن النظام لديه مجموعة مطارات خطرة هي:
الضمير - السين - الناصرية - التيفور- حماه، فيما مطارا بلي والمزة هما للحوامات".

 

الضربة الأميركية وضعت للمرة الأولى أمام النظام السوري خيار استهداف طائراته أرضاً وجواً، ويقول الحمدان: "هذه الضربة هي فردية وضد هدف واحد"، معتبراً ان "الهدف من الضربة هو أولاً توجيه رسالة الى كل من النظام وروسيا وايران بان اميركا قادرة على توجيه ضربات في اي وقت تريد، وثانياً رسالة الى روسيا بأن اميركا لن تدع موسكو تنفرد بسوريا وتفرض رؤيتها على اي حل قادم".

اختيار صاروخ الـ"توماهوك" يعود إلى "دقته في اصابة الهدف"، ويشير الحمدان إلى أن "هذا الصاروخ يعتبر من أسلحة الدقة العالية ودائما يستخدمه الاميركيون وحلف الأطلسي في الضربة الأولى، خصوصاً قبل أي ضربة جوية، وما أن يصيب الهدف يعود ويستخدم الطيران".

 

وبعدما اتضح بشكل جلي موقف أميركا من الرئيس السوري بشار الأسد، فان السؤال الأبرز اليوم: هل الضربة محدودة أم ستلحقها ضربات أخرى؟ لا يمكن لأي مراقب أن يجيب عن هذا السؤال، بانتظار انتهاء مفاعيل الضربة الأولى، ويرتبط الأمر في شكل مباشر بتصرف روسيا بعد الضربة. هي مرحلة استراتيجية جديدة عادت فيها أميركا إلى الأزمة من بابها العسكري، في وقت يتراجع منسوب نتائج الضربات الروسية، والأيام المقبلة ستضيء أكثر على مصير الأزمة خلال الفترة الحالية، وفق قاعدة "مع ترامب لا مستحيل".

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @Mohamad_nimer

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard