الدخان الأبيض خرج... اليونان تحصل على الإنقاذ شرط الإصلاح!

7 نيسان 2017 | 16:23

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

(أ ف ب).

توصلت #اليونان ودائنوها خلال اجتماع وزراء مال دول منطقة الاورو في مالطا الى "اتفاق مبدئي" حول الاصلاحات التي يترتب على اثينا القيام بها للخروج من الازمة بعد اشهر من القلق المتزايد بشأن انتعاش الاقتصاد اليوناني. وقال المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي "اريد ان ارحب بالاتفاق المبدئي الذي يأتي بعد اشهر من العمل الشاق". واضاف: "حان الوقت لانهاء حال الشك المحيطة بالاقتصاد اليوناني".

من جهته، صرح رئيس مجموعة الأورو يورن ديسلبلوم ان "النبأ السار اليوم هو اننا تمكنا من تسوية المشاكل الكبرى المتعلقة بالاصلاحات التي يجب القيام بها". وكان ديسلبلوم صرح عند وصوله الى الاجتماع في فاليتا الذي يشارك فيه وزراء مالية الدول لـ19 الاعضاء في منطقة الأورو انه يتوقع نتائج "ايجابية". واضاف "توصلنا الى نتائج لكن علي ان اتحدث الى الوزراء اولا".

من جهته، مارس موسكوفيسي بعض الضغط على كل الاطراف. وقال: "انه يوم مهم وعلى الجميع العمل من اجل انجاز تفاصيل اتفاق جيد". واشار الى ان "اليونان تحتاج الى ذلك. حان الوقت لانهاء الشكوك التي تزعج المستثمرين".

وكان يفترض ان تنتهي في كانون الاول الماضي المفاوضات التي ستسمح بصرف دفعة جديدة من قرض بقيمة 86 مليار أورو تم الاتفاق عليه في تموز 2015، وذلك في اطار الخطة الثالثة لمساعدة اليونان التي تستمر حتى تموز 2018.

وتحتاج اليونان الى هذا المال لتسديد استحقاقات تتجاوز قيمتها سبعة مليارات أورو في تموز. ومقابل هذا القرض الجديد، يفترض ان تطبق الحكومة اليونانية بعض الاصلاحات التي تريدها الجهات الدائنة بهدف تعزيز القدرة التنافسية لاقتصادها. لكن ما يزيد من تعقيد الملف هو ان اثينا وكذلك كل من الجهات الدائنة، اي منطقة الأورو وصندوق النقد الدولي، تقيم الوضع الاقتصادي في اليونان للسنوات المقبلة وطرق معالجة ذلك، بشكل مختلف عن الآخرين.

ويرى #صندوق_النقد الدولي الذي يلعب حاليا مجرد دور استشاري تقني في خطة المساعدة الثالثة، ان اهداف الميزانية التي حددتها اثينا للاوروبيين لا يمكن تحقيقها الا اذا التزمت الحكومة اليونانية من الآن بدء تطبيق اصلاحات اضافية اعتبارا من 2019. بين هذه الاجراءات اقتطاعات اضافية في رواتب التقاعد وخفض عتبة الاعفاء الضريبي ورفع القواعد التي تضبط سوقي الطاقة والعمل. وترى اثينا ان هذه الطلبات "غير مناسبة" خصوصا فيما يتعلق برواتب التقاعد التي ستتعرض للخفض للرمة الرابعة عشرة منذ 2010.

وقال جيري رايس الناطق باسم صندوق النقد الدولي في واشنطن: "سجل تقدم في المحادثات لكن ما زالت هناك قضايا عالقة". وتزداد المفاوضات المتوترة اصلا، صعوبة مع اقتراب موعدي الانتخابات الرئاسية في فرنسا في السابع من ايار وخصوصا الانتخابات التشريعية في المانيا في ايلول المقبل. وتدعو برلين البلد المانح الرئيسي لليونان، الى الحزم حيال هذا البلد وتؤيد مطالب صندوق النقد الدولي لانها ترغب في ان يساهم ماليا في الخروج من الازمة. لكن الاقتراح الآخر الذي تقدمت به هذه المؤسسة المالية الدولية بتخفيف ديون اليونان لتجنيبها اجراءات جديدة، مرفوض من المانيا. وستكون هذه القضايا بالتأكيد على جدول اعمال المحادثات التي ستجرى في 21 و22 نيسان خلال الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في واشنطن الذي يشارك فيه وزراء منطقة الاورو.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard