موقف أوروبي حازم من "بريكست"... قرار حدّد "خطوطاً حمراء" للمفاوضات

5 نيسان 2017 | 17:06

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

تبنى البرلمان الاوروبي اليوم، موقفا حازما من المفاوضات حول #بريكست رافضا إبرام اتفاق حول العلاقة المستقبلية مع لندن، لا سيما على الصعيد التجاري قبل انسحاب بريطانيا من الكتلة.

وكما كان متوقعا، صوّت النواب الاوروبيون في جلسة عامة في ستراسبورغ بغالبية كبيرة على قرار يحدد "خطوطا حمراء" عدة لهذه المفاوضات. وايد القرار 516 عضوا مقابل رفض 133 وامتناع خمسين.

وعلى الجمعية الاوروبية ان توافق في نهاية المطاف على اي اتفاق مع لندن لانجاز تفاصيل خروج البريطانيين من الاتحاد.
وقال رئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تاجاني في مستهل الجلسة ان "تصويتنا سيكون حاسما لتحديد شروط الخروج المقبل".

وكان رئيس كتلة "الحزب الشعبي الأوروبي" (يمين)، المجموعة السياسية الرئيسية في البرلمان الأوروبي، قال: "نريد توجيه إشارة واضحة عن وحدة الاتحاد الأوروبي".

والقرار الذي تم تبنيه في ستراسبورغ (شرق فرنسا) كان حظي بتأييد الحزب الشعبي الاوروبي والمجموعة الاشتراكية والديموقراطية والليبراليين والخضر واليسار الاوروبي الراديكالي.

والشروط التي حددها البرلمان لعملية خروج بريطانيا تلتقي في نقاط عدة مع مشروع "توجيهات للمفاوضات" الذي عرضه الجمعة رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يمثل قادة دول الاتحاد الأوروبي.

والنقاش داخل البرلمان لم يخل من مواجهة حين وصف الرئيس السابق لحزب يوكيب البريطاني المناهض لاوروبا نايجل فاراج الاتحاد الاوروبي بانه "مافيا" واعضاءه بانهم "عصابات". ورد عليه تاجاني ان هذا "مرفوض".

وقال فاراج: "يطلبون منا فدية" مضيفا "لسنا نحن من سيعاني (من بريكست). لسنا مجبرين على شرب النبيذ الفرنسي وشراء السيارات الالمانية او تناول الشوكولا البلجيكي. سنعود الى الرسوم الجمركية وهذا سيعرض وظائف الالاف الذي يعملون في الاتحاد الاوروبي للخطر".
وينص قرار البرلمان الاوروبي على وجوب ان تفي بريطانيا بكل الالتزامات المالية السابقة كدولة عضو، وهي فاتورة تراوح كلفتها ما بين 55 وستين مليار أورو.

وعلق كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي حول بريكست ميشال بارنييه: "لن نسعى ابدا الى معاقبة المملكة المتحدة، سنطلب منها ببساطة ان تدفع ما التزمت تسديده كدولة عضو، علينا فقط ان تسوية حسابها لا اكثر ولا اقل".

ويشدد القرار ايضا على تحديد تفاصيل الخروج قبل التوصل الى اتفاق جديد يحدد العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي، وذلك بخلاف ما ترغب فيه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

وقال بارنييه "كلما اسرعنا في التوافق حول مبادئ انسحاب منظمة (لبريطانيا) كلما صرنا قادرين على تحضير علاقاتنا المستقبلية".

وينص القرار على امكان بدء مباحثات حول "الاجراءات الانتقالية" خلال فترة العامين المقررة للمفاوضات اذا تم احراز "تقدم ملموس" في اتجاه اتفاق الخروج.
ومما نص عليه القرار كذلك حماية حقوق ثلاثة ملايين مواطن اوروبي يقيمون في المملكة المتحدة ومليون بريطاني يقيمون في دول الاتحاد الاوروبي.
ووعد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر باجراء مفاوضات باسم هؤلاء الاوروبيين الذي نسجوا علاقات مع المملكة المتحدة.
وقال يونكر: "لا يمكن ان نقبل بان يحتجز هؤلاء الرجال والنساء رهائن في هذه المفاوضات وبان نغرقهم في القلق".

وتوعد زعيم الاشتراكيين الديموقراطيين في البرلمان جياني بيتيلا: "نحن مستعدون لاستخدام حق الفيتو اذا لم يتم احترام الشروط التي تضمنها القرار. ان اولويتنا اليوم هي حماية الحقوق المكتسبة للمواطنين الاوروبيين المهددين ببريكست".

وفي السياق عينه، حرص العديد من النواب الاوروبيين على تحذير البريطانيين من انهم لا يستطيعون فرض الشروط التي تلائمهم وبان الانضمام الى السوق الموحدة سيكون ممكنا فقط في مقابل حرية انتقال السلع ورؤوس الاموال والخدمات والافراد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard