"النهار" مضاءة بالأزرق في اليوم العالمي للتوحّد

3 نيسان 2017 | 20:17

المصدر: "النهار"

تصوير سركيس بيكاريان.

أضيء مبنى "النهار" في وسط بيروت باللون الازرق مساء اليوم الاثنين، ضمن نشاطات اليوم العالمي للتوحّد الذي يحلّ في 2 نيسان من كلّ عام.

وتدخل اضاءة المباني باللون الازرق ضمن فعاليات حملة عالمية بدأت سنة 2010 في الولايات المتحدة الاميركية. ويعود اختيار اللون الأزرق تحديداً الى ان عدد الذكور الذين يعانون حالات التوحد يفوق بـ5 أضعاف، اعداد الفتيات في العالم. في حين ان اعتماد شعار "البازيل"  يعتبر دلالة على الضياع الذي يعانيه من لديه حالة التوحد.

ويكمن الهدف الأمثل للحملة في توعية الاهل على ضرورة التشخيص المبكر وادراك حالة اولادهم، ومتابعتها.

 

وفي سياقٍ متصل، كانت "جمعية الأهل لدعم التَّوَحُّد في لبنانAAA " قد أضاءت للسنة الثانية، مقام سيدة لبنان في حاريصا باللّون الازرق، اللّون العالمي للتوحُّد. وكانت الجمعية نفسها قد عمدت الى اضاءة قلعتي جبيل وطرابلس. وجاءت اضاءة مقام سيدة لبنان مستوحاة من اضاءة الدولة البرازيلية تمثال الرب يسوع المسيح في ريو ديجينيروا، للتوعية حول حالات التوحد في العالم في 2 نيسان من كلّ سنة، وفق ما تقول رئيسة جمعية الأهل لدعم التَّوَحُّد في لبنان AAA غادة الحايك مخول. ذلك ان للمزارات معنى سياحياً ودينياً في آن، في حين ان زواراً من مختلف الاطياف والاديان يؤمنون بها ويزورونها. "تكلمنا مع الآباء القيمين على مزار سيدة لنان في حريصا، وكان التجاوب سيد الموقف، ونتحضّر لاقامة قداس على نية حالات التوحد". الأهم، وفق ما تقول مخول، ان يعلم الأهل بحالة اولادهم، ويحاولوا مساعدتهم على التواصل الايجابي مع محيطهم، رغم الكلفة المرتفعة للتأهيل والتي قد تتجاوز الـ25 الف دولار، اذا ما احتسبنا كلفة العلاج الانشغالي وعلاج النطق والمتابعة الخاصة من قبل معلمة خاصة لسنواتٍ طويلة.


تتكلّم مخول من تجربتها كأم لشاب لديه حالة توحد، "كنت اذهب الى الطبيب ويقول لي ان صحته جيّدة ولا يعاني من اي عوارض مرضية، ذلك ان التوحد ليس مرضاً كما يعتقد البعض، بل هو حالة لا بد من اكتشافها مبكراً من قبل الاهل والتوعية حولها. ابني لا يتكلم ولا يتواصل ولا يقرأ ولا يكتب، بل يعيش في عالمه الخاص، لكن هناك اولاداً يستطيعون تخطي حالتهم في حال متابعتهم وتأمين الاجواء التأهيلية المناسبة وتحفيزهم الدائم".
وتختصر العوائق التي تقف حجر عثرة في وجه مساعي الجمعيات بـ"غياب الدعم السياسي والمادي"، في حين ان جمعية الاهل لدعم التوحد في لبنان تهتم في توفير حصص دراسية خاصة لمرضى التوحد باسعار مقبولة، وانها تأخذ على عاتقها عملية دفع الفارق الى المعلمات الخاصة". هذا فضلاً عن الرحلات التي تنظمها الجمعية لأطفال التوحّد لما لذلك من اهمية في تطورّهم ايجاباً، خصوصاً ان عدد كبير من الأهالي يفضّلون عدم اصطحاب أولادهم معهم نظراً لغياب تواصلهم.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard