غوتيريش يتفقد اللاجئين السوريين في الاردن... "التضامن العربي مهم جدا"

28 آذار 2017 | 21:10

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

 

حض الامين العام للأمم المتحدة انطونيو #غوتيريش المشاركين في القمة العربية التي تعقد في #الاردن، على التضامن والاتحاد لمواجهة #الارهاب وازمات المنطقة. وقال للصحافيين خلال زيارته لمخيم الزعتري للاجئين السوريين (نحو 85 كلم شمال شرق عمان)، والذي يقطنه نحو 80 ألف لاجئ سوري، ان "التضامن العربي مهم جدا".

وناشد "الدول العربية ان تتحد"، قائلا: "هذه حقيقة. كلما كانت هذه الدول متفرقة، سمحت للآخرين بالتدخل والتلاعب بالأوضاع وخلق عدم الاستقرار وتغذية النزاعات، وسهلت حياة المنظمات الارهابية".

واكد خلال أول جولة له الى هذا المخيم، بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة، ان "اتحاد العرب عنصر مهم جدا لتحقيق الاستقرار للمنطقة ولهؤلاء الناس من اللاجئين السوريين، كي يجدوا مستقبلا يلبي طموحاتهم".

وكان غوتيريش وصل الى عمان للمشاركة في اجتماع القمة العربية الـ28 الذي يعقد الاربعاء على ضفاف البحر الميت في الاردن، وسط اجواء بالغة التعقيد نتيجة الازمات في سوريا والعراق واليمن وليبيا، اضافة الى النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.

من جهة أخرى، ناشد غوتيريش "اطراف النزاع السوري، والدول المؤثرة على اطراف النزاع ان يفهموا انه يجب تحقيق السلام، وان مأساة الشعب السوري لم تعد محصورة في السوريين فحسب، انما ايضا باتت تهدد الاستقرار في المنطقة".

ورأى ان الازمة السورية "تهدد الاستقرار الاقليمي والأمن العالمي (...) وتهدد العالم، لان الارهاب يستفيد من الازمة في سوريا ومن ازمات اخرى". وقال: "في حال اجتمعت جميع الدول التي لها تأثير على الوضع السوري معا، آمل في ان يتمكن هؤلاء اللاجئون الذين يعيشون هنا في شكل اضطراري منذ اكثر من 4 اعوام من بدء حياة جديدة، ويحصلون على عمل وحياة طبيعية".

وتجول غوتيريش في مخيم الزعتري، وزار مركز "واحة" الذي تتعلم فيه سيدات وفتيات في المخيم فنون الخياطة وانتاج مستلزمات الاطفال وادوات للزينة والتحف. وتوجد في المركز 14 ماكينة خياطة يهدر صوتها، بينما تنهمك السيدات في تصنيع بعض الاغطية والحقائب وحمالات الاطفال حديثي الولادة والرضع.

وتقول أم عبدالله (38 عاما)، ردا على سؤال عما تتوقعه من القمة : "كل هذه الاجتماعات لا قيمة لها ولا فائدة منها". واضافت السيدة التي ترتدي حجابا وجلبابا بنيا بحدة: "لقد خدعونا. وهم السبب في ما نحن فيه. قالوا لنا اسبوعين او شهرين سيرحل بشار (الاسد الرئيس السوري). مرت 6 سنوات، ونحن هنا ننتظر". وتتابع بحرقة: "هناك اطفال ولدوا هنا لا يعرفون شيئا عن سوريا، ولم يروا وطنهم ابدا".

وتقاطعها زميلتها في مركز الخياطة ام محمد (37 عاما) من درعا، وهي كأم عبد الله لا تتوقع شيئا من القمة: "لعنهم الله جميعا. يجتمعون امس واليوم وبعد غد، ثم ماذا يحدث؟ لا شيء... وتستمر معاناتنا. الشعب السوري فقط يدفع الثمن".

ويوفر المركز، وهو احد ثلاثة مراكز في المخيم، فرص عمل للسيدات والفتيات في خياطة مستلزمات الاطفال الرضع وتصنيعها، وتوزع مجانا على محتاجيها في المخيم الذي يشكل النساء والاطفال نصف عدد قاطنيه. وتضم المراكز الثلاثة 250 سيدة وفتاة يعملن في مجال الخياطة والاشغال اليدوية وتزيين شعر النساء وحضانة الاطفال.
من جهتها، قالت ناهد عماري (40 عاما) التي لجأت الى الاردن قبل 3 اعوام آتية من درعا: "نتمنى ان يكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا ويساعدوا الشعب السوري". واضافت بعينين دامعتين: "نريد السلام، نريد العودة الى بلدنا. نريد ان ينقذنا اي كان من محنتنا التي نعيشها".

قبل ان يغادر غوتيريش المركز، قال للسيدات: "آمل في ان تنتجوا مثل هذه الاشياء الجميلة في المستقبل القريب في درعا". فابتسمن جميعا، وقلن له "ان شاء الله".

وزار الأمين العام للأمم المتحدة مدرسة للفتيات. ومع دخوله احدى الغرف المدرسية، وقفت طالبات الصف الرابع ورحبن به بالانكليزية: "صباح الخير، اهلا بك في مخيم الزعتري للاجئين السوريين".

وقالت آية (10 اعوام) التي ارتدت حجابا ابيض وارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها لدى رؤية غوتيريش ومرافقيه: "انا سعيدة جدا. قولوا له ان يساعدنا في العودة الى بلدنا".

اما سيدرا (11 عاما) ذات العينين الخضراوين والشعر الأشقر، والتي ارتدت فستانا ابيض، فقالت: "نحن سعداء هنا. لكن نطلب من العالم ان يساعدنا في العودة الى سوريا، اليوم قبل الغد".

وفقا للامم المتحدة، هناك نحو 630 الف لاجئ سوري مسجلين في الاردن، بينما تقول المملكة انها تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا في آذار 2011.

والاردن الذي يستضيف اجتماع القادة العرب الاربعاء، لا يزال يحتفظ بعلاقات ديبلوماسية مع سوريا التي يشترك معها بحدود يقارب طولها 370 كيلومترا. وتقول المملكة انها تحتاج الى دعم بقيمة 7,7 مليارات دولار للفترة من 2017-2019 للتعامل مع ازمة اللاجئين السوريين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard