سوريا: معارك غرب الرقة بعد هجوم لـ"داعش"... سد الفرات تحت المراقبة

28 آذار 2017 | 17:34

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

دارت معارك قرب مدينة الطبقة ومطارها العسكري في ريف الرقة الغربي في شمال سوريا، اثر هجمات مضادة لتنظيم "الدولة الاسلامية" على مواقع تقدم قوات سوريا الديموقراطية.

وتندرج السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات المحاذي لها في اطار حملة "غضب الفرات" التي بدأتها قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية، في تشرين الثاني لطرد تنظيم "الدولة الاسلامية" من مدينة الرقة، معقله الابرز في سوريا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن: "شن تنظيم "الدولة الاسلامية" هجمات مضادة ضد قوات سوريا الديموقراطية لاستنزافها في محيط مطار الطبقة العسكري ومدينة الطبقة المجاورة" التي لا تزال تحت سيطرة الجهاديين.

وتسعى قوات سوريا الديموقراطية بدورها، وفقا لعبد الرحمن، الى "تثبيت نقاط وجودها حول المطار العسكري لتحصينه"، بعد يومين من طرد تنظيم "الدولة الاسلامية" منه.

وتعد مدينة الطبقة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات احد معاقل تنظيم "الدولة الاسلامية" ومقرا لابرز قادته، وهي تبعد حوالى 50 كيلومترا غرب مدينة الرقة.

هدوء عند سد الفرات
واضافة الى مدينة الطبقة، تسعى قوات سوريا الديموقراطية حاليا الى طرد الجهاديين من سد الفرات، أكبر سد في سوريا، والذي يعرف ايضا بـ"سد الطبقة". في محيط مدخل السد الشمالي ساد هدوء، باستثناء بعض قذائف الهاون التي يطلقها التنظيم المتطرف بين الحين والآخر. ولا تفارق طائرات التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، اجواء السد، بينما يتجول عناصر قوات سوريا الديموقراطية عند مدخله الشمالي.

وتوقف سد الفرات عن العمل الاحد نتيجة خروج المحطة الكهربائية التي تشغله عن الخدمة، بسبب المعارك القريبة منه، مما هدد بارتفاع منسوب المياه فيه. وغداة ذلك أعلنت قوات سوريا الديموقراطية تعليق القتال قرب السد لاربع ساعات الاثنين، من اجل السماح للمهندسين الفنيين بدخوله "والقيام بعملهم".

وفي وقت لاحق، وبعد تأكيدها عدم تعرض السد لاي اضرار، أعلنت المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات" جيهان شيخ احمد منتصف ليل الاثنين- الثلاثاء ان تنظيم "الدولة الاسلامية" "حشد قواته وهاجم قواتنا في المنطقة، مما اجبر وحداتنا على الرد واستئناف عملية تحرير السد من جديد".

وكانت الامم المتحدة حذّرت في تقرير في شباط من أن أي ارتفاع اضافي في منسوب المياه او ضرر يلحق بالسد من شأنه أن يؤدي الى فيضانات واسعة في جميع انحاء الرقة، وصولا الى دير الزور شرقا.

ودخل اليوم عاملون فنيون من سد تشرين (على نهر الفرات في محافظة حلب)، برفقة الهلال الاحمر السوري، للاطلاع على مستوى المياه في السد، ومحاولة تخفيف الضغط عنه. وقال احد الفنيين اسماعيل الجاسم: "تشكل الانفجارات والاشتباكات خطرا على السد"، مناشدا جميع الاطراف "الابتعاد" عنه. واشار الى ان "منسوب المياه مقبول"، مشيرا الى "اننا جئنا الى هنا لرفع احد البوابات وتخفيف الضغط".

ودارت خلال الايام الثلاثة الماضية اشتباكات عند المدخل الشمالي لسد لفرات تمكنت قوات سوريا الديموقراطية اثرها من دخول مجمع السد من مدخله الشمالي، وهو مجمع مترامي الاطراف، من دون ان تتقدم اكثر.

ولا يزال جسم السد بذاته والجزء الاكبر من المجمع تحت سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية". ويبعد سد الفرات 500 متر عن مدينة الطبقة. وتعتمد المحافظات الواقعة في شمال وشرق سوريا في شكل رئيسي عليه، لتأمين مياه الشفة لملايين المدنيين، ولري مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية.

معارك حول الرقة
منذ بدء عملية الرقة، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من احراز تقدم نحو المدينة، وقطعت كافة طرق الامداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

وتنتشر قوات سوريا الديموقراطية على بعد 26 كيلومترا شمال الرقة، و18 كيلومترا شرقها، و29 كيلومترا غربها. اما أقرب نقطة لها منه فتقع على بعد 8 كيلومترات شمال شرق المدينة.

ولم يبق أمام الجهاديين سوى ريف المحافظة الجنوبي، وغالبيته منطقة صحراوية. كذلك لا يمكنهم الفرار جنوبا الا عبر قطع نهر الفرات بالزوارق من الرقة التي تقع على ضفته الشمالية. وأفاد المرصد عن ارسال التنظيم المتطرف تعزيزات عبارة عن "نحو 900 مقاتل" من الرقة الى جبهات القتال حولها.

وقال عبد الرحمن ان معارك تدور حاليا على كافة الجبهات المحيطة بالمدينة، "غالبيتها نتيجة هجمات مضادة لتنظيم "الدولة الاسلامية". وتترافق المعارك مع غارات "لا تتوقف" للتحالف الدولي.

جنيف 5
على الصعيد الديبلوماسي، تتواصل في جنيف الجولة الخامسة من المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السورتين، برعاية الامم المتحدة. وعلى جدول اعمالها بحث في 4 عناوين رئيسية في شكل متواز هي الحكم والانتخابات والدستور ومكافحة الارهاب.

ويلتقي اليوم وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية، موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الذي وزع على المشاركين في المفاوضات ورقة بعنوان "اللاورقة" تتضمن العناوين الاربعة في جدول الاعمال، مع بنود تفصيلية لكل منها. وطلب اعداد ردود عليها.

وبعيدا عن مقر الامم المتحدة، التقى وفد الحكومة السورية ، وفقا لما نقل الاعلام الرسمي السوري، كل من نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، ومندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف محسن نظيري، للبحث في آخر تطورات المفاوضات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard