بارك غيون-هي مطلوبة... النيابة الكورية الجنوبية طلبت توقيفها

27 آذار 2017 | 10:44

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

طلبت النيابة الكورية الجنوبية توقيف الرئيسة السابقة بارك غيون-هي، وذلك بعد ايام من جلسات استماع ماراتونية في إطار فضيحة الفساد واستغلال النفوذ المدوية التي ادت الى إقالتها.

وثبتت المحكمة الدستورية مطلع آذار إقالة بارك (65 عاما) بعد أشهر من التحقيقات وكشف معلومات أدت الى تظاهرات هائلة في البلاد للمطالبة بملاحقتها.

وفي قلب فضيحة الفساد المدوية صديقة بارك، شوي سون-سيل التي يُشتبه في أنها استغلت نفوذها لإجبار كبرى الشركات الصناعية على "التبرع" بنحو 70 مليون دولار لمؤسسات مشبوهة تشرف عليها.

والرئيسة السابقة متهمة في هذه الفضيحة بانها كانت شريكة لصديقتها.

واكدت النيابة الكورية الجنوبية في بيان اليوم، أن "المتهمة أساءت استخدام سلطاتها الواسعة ومنصبها كرئيسة من أجل تلقّي رشاوى من الشركات، أو لانتهاك مبادئ حرية إدارة الشركات، وسربت معلومات سرية مهمة تتعلق بشؤون الدولة".

واضافت النيابة مبررة قرار توقيف بارك "انها قضايا خطيرة"، مشيرة الى ان "الكثير من الأدلة جمعت، لكن المتهمة تنفي الاتهامات والأدلة معرضة لخطر الاتلاف".

قال المحققون في هذه القضية ان شوي سون-سيل (40 عاما) صديقة بارك، موقوفة مشددين على انه سيكون "مخالفاً لمبادئ الإنصاف" أن لا يتم اعتقال الرئيسة المعزولة.
واذا وافقت محكمة المنطقة المركزية لسيول على طلب النيابة، ستكون بارك أول رئيس يتم توقيفه في قضايا فساد في كوريا الجنوبية.

وكان شون دو-هوان وروه تاي-يو رجلا كوريا الجنوبية القويان السابقان، امضيا عقوبات بالسجن في تسعينات القرن الماضي لهذا السبب.
وانتحر الرئيس روه مو-هيون الذي انتخب بطريقة ديموقراطية في 2009 خلال تحقيق في قضية فساد تستهدفه هو وعائلته.

وافق البرلمان في كانون الاول على اقالة الرئيسة في قرار تم تثبيته في بداية آذار، ما ادى الى رفع الحصانة عنها وسمح بأخذ أقوالها الاسبوع الماضي.

ويؤخذ على الرئيسة السابقة ايضا منحها امتيازات سياسية لبعض كبار الصناعيين الذين ابدوا سخاء مع شوي بينهم لي جاي-يونغ وريث مجموعة سامسونغ الموقوف حاليا قيد التحقيق.
والرئيسة السابقة متهمة بانها سمحت لصديقتها التي لم تكن تشغل اي منصب رسمي ولا مؤهلة في مجال الامن، بالتدخل في بعض قضايا الدولة وخصوصا في تعيينات.

يشتبه بان بارك أمرت مستشاريها بتسليم شوي وثائق سرية. كما انها متهمة بانها أجبرت مساعديها على وضع لائحة باسماء فنانين حرموا من الحصول على الدعم الحكومي لانهم انتقدوها.
كما ان النيابة تتهمها بانها أجبرت مجموعات مثل هيونداي وبوسكو التي تنتج الفولاذ، على منح عقود مربحة الى شركات او أفراد مرتبطين بشوي.
وبارك ارتبطت برجل دين مشبوه اختارته ليكون مرشدها، كان والد صديقتها.
بدأت بارك علاقتها بشوي تاي-مين الغامض الذي اسس حركة اقرب الى طائفة سرية، في سبعينات القرن الماضي عندما بعثت له رسالة تقول فيها انها رأت والدتها الراحلة في المنام.

وبلغت شدة تأثيره عليها ان مذكرة ديبلوماسية اميركية سربها موقع ويكيليكس تحدثت عن شائعات تفيد بأنه "يسيطر عليها جسدا وروحا".
وبعد وفاته في 1994، حلت ابنته شوي سون-سيل محله وكانت صديقة لبارك، تهتم بحياتها اليومية وحتى بملابسها.

قدمت بارك غيون-هي اعتذارات عن الفضيحة الا أنها نفت أي سلوك خاطئ وقالت "لم أسع أبدا الى أي مكاسب شخصية أو لاستغلال منصبي كرئيسة للبلاد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard