هل يتكرر سيناريو "بيروت مدينتي" في نقابة المهندسين؟

23 آذار 2017 | 15:49

المصدر: "النهار"

معركة تغيير في #نقابة_المهندسيين في بيروت، تخوضها حركة "نقابتي" ضد مرشحي "الأحزاب" في الثامن من نيسان المقبل، يوم الحسم لانتخاب خمسة أعضاء لمجلس النقابة اضافة الى النقيب. حملات حزبية ومستقلة أطلقها المرشحون لخوض غمار المعركة، قبل أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها ويعلن اسم الفائزين.

انتخابات تمهيدية جرت في الخامس من الشهر الجاري في فرعي المهندسين المدنيين الاستشاريين والمهندسين الزراعيين، حيث انتخب كل فرع 5 أعضاء هم بمثابة المرشحين الذين سينتخب عضو منهم في الانتخابات القادمة لمجلس النقابة المؤلف من 15 عضواً، 7 رؤساء فروع و8 اعضاء جمعية عمومية، حيث كل سنة ينتخب 5 اعضاء وتنتهي عضوية خمسة آخرين، إضافة الى النقيب الذي يُنتخب كل ثلاث سنوات مداورة بين المسيحيين والمسلمين، وبما انه في هذه الدورة سيكون مسيحياً، لذلك ستتركّز المنافسة بين المهندس المعماري المستقل جاد تابت ومرشح "التيار الوطني الحرّ" المهندس المدني بول نجم، ومرشّح "القوات" اللبنانية مهندس الميكانيك نبيل أبو جودة. 

وفي موازاة رصد معركة المستقلين، تتركز الأنظار على احتمال مواجهة بين "الثنائية المسيحية" في الانتخابات في حال أصرّ كل من "التيار" و"القوات" على مرشحه لمنصب النقيب، كما لم تتضح بعد الاصطفافات لاسيّما لجهة موقف "#تيار_المستقبل". 


"نقابتي"... برنامج متعدد البُعد
لائحة "السلطة" ستواجه لائحة "نقابتي"، وهي تضم بحسب رئيسها تابت "مجموعة مهندسين مستقلين من مختلف الاختصاصات والاجيال، من حملة بيروت مدينتي والخيار المهني وخريجين من جامعات عدة، هدفهم طرح قضايا اساسية للمهندسين والنقابة والشأن العام". ولفتإلى أن "في النقابة 50 الف عضو، ما بين 5 آلاف الى 10 آلاف يصوتون. اما نحن فنتوجه الى الجميع، لاسيما من لا يرون افقاً للنقابة، لكوننا نطرح افقاً على اساس برنامج متكامل، يعالج دور النقابة في الشأن العام، ويشدد على ضرورة العمل لاعادة تنظيم المهنة، والدفاع عن مصالح المهندسين خصوصاً الشباب والشركات الصغيرة". ويتابع "نحن لسنا ضد الأحزاب بل نتوجه الى المهندسين الحزبيين ونقول لهم يجب أن تحملوا رسالة نقابتي والمهندسين والنقابة، وليس رسالة احزابكم الى النقابة".
تابت الذي يمثل لبنان في هيئة التراث العالمي لمنظمة الأونيسكو، والحائز جوائز عدة وصاحب مؤلفات عدةحول موضوع إعادة اعمار المدن بعد الحروب وإشكالية الحداثة والتراث، اعتبر ان "النقابة تحولت إلى مجرد قلم لتسجيل رخص البناء ووسيط بين المهندس وشركات التأمين الصحي، بينما يسعى المستقلون في اللائحة إلى أن تكون النقابة مركزاً حيوياً للنقاش والاقتراح والضغط من أجل اعتماد قوانين عصرية وسياسات لا يوجهها إلا الصالح العام، وذلك من خلال إنشاء وحدات متخصصة مهنية – قانونية تعمل داخل النقابة ومع القوى الحية في المجتمع المدني". وسيضع تابت في في سلم أولوياته "التوجه والانفتاح نحو الشباب، المهندسين والمهندسات المهمشين، الذين لا يستطيع قسم منهم حتى دفع رسوم التسجيل". ويكمل: "دور النقابة احتضان الشباب، مساعدتهم في الحصول على العمل ومتابعتهم في السنوات الاولى كي يستطيعوا ان يصبحوا جزءاً من الجسم الهندسي العام".
أمل تابت خريج الجامعة الاميركية في بيروت عام 1969بالنجاح كبير، لكون حركة "نقابتي" "ترتكز على إرث طويل من التجارب النقابية والحركات المدنية التي اشترك فيها المهندسون منذ ربع قرن تقريباً، بدءاً بالنقاشات التي دارت حول سياسة الإعمار التي اعتمدت بعد انتهاء الحرب، مروراً بالتحركات التي هدفت الى حماية التراث والبيئة الطبيعية والشواطئ والأحراج وانتهاء بالقضايا المتعلقة بتردي حالة الخدمات من نفايات وكهرباء ومياه ومواصلات وغيرها" يقول تابت. ويضيف "هذه التجارب الغنية التي شاركنا بها منذ نحوٍ من ربع قرن نجحت أحياناً، وأحياناً أخرى لم تتمكن من التوصل الى اعتماد حلول تخدم المصلحة العامة. هذه التجارب أضعها الآن بتصرف الأجيال الطالعة من أجل أن تستمر المسيرة، ومن اجل أن يستعيد المهندسون دورهم الرائد في حياة مجتمعنا".


"الحر" لا صورة واضحة للتحالفات
من جانبه سيعمل مرشح "التيار الوطني الحرّ" لمقعد النقيب المهندس بول نجم من أجل جميع المهندسين، مؤكداً ان "التنافس دليل عافية". ويقول: "عندما كان البلدمنقسماً عمودياً كنا نخوض الانتخابات النقابية وفور اعلان النتائج كنا نبارك للفائز. اليوم لدينا رفاق من المستقلين ومرشح للقوات ومرشحون من مختلف الاحزاب،في 8 نيسان الأصوات ستتكلم، والنتيجة ستكون لمصلحة المهندس".
نجم الذي مُنح ثقة التيار بعد انتخابات داخلية، نظراً إلى دوره النقابي الذي ابتدأ منذ عام 1998 حين كان عضو هيئة مندوبين، قبل أن يُنتخب في عام 2005 رئيس فرع المهندسيين المدنيين الاستشاريين، ليرأس بعد عام مركز التدريب بالنقابة، اما في 2007 فانتخب نائب نقيب المهندسين، يؤكد بأن ثمة "احتمالاً كبيراً الا يكون الحزبيون في لائحة واحدة، لا صورة واضحة للتحالفات، سينافسنا حزبياً مرشح "القوات" اللبنانية، ومرشح مدعوم من حزب الوطنيين الأحرار. اما التحالفات فيتم تركيبها في اليوم الاخير، الصورة غير واضحة الى الآن، باستثناء اننا وحزب الله سنكون سوية، علاقتنا ممتازة بـ "تيار المستقبل"، اما الحزب الديموقراطي فأعلن دعمه رسميا لنا".


النقابة بحسب نجم "بيت وضمانة المهندس منذ تأسيسها عام 1951"، لافتاً إلى أن "في لبنان 52 الف مهندس، عدد المثبتين 42 الفاً، لدينا توقعات باضافة 25 الف مهندس خلال الخمس سنوات القادمة، لذلك في حال انتخبت نقيباً سأخلع عباءتي الحزبية واعمل للجميع. ومن ضمن برنامجي التركيز على عدد المهندسين وضرورة توجيههم إلى الاختصاصات قبل دخولهم الى الكلية،مقترحاً رفع معدل علامات الطلاب الذين ينوون التخصص في الهندسة". واضاف "بما ان النقيب هو حكماً عضوفي مجلس التعليم العالي سأبحث موضوع الفروع المنبتة من الجامعات في ما اذا كانت تستوفي الشروط، كماسأشدد على دور النقابة الوطني، موضوع السلامة العامة، والتأمين العشري الذي يزيد فرص العمل ويسمح برقابة اضافية على الابنية".
سيحسم المهندسون باصواتهم المعركة بعد أيام، والى حينه سيحاول "المتحاربون" جذب أكبر عدد من "الجنود"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard