بطاقة حمراء: اطردوهم من حياتنا

23 آذار 2017 | 09:28

المصدر: "النهار"

آخر الدواء الكيّ.

الدواء هو البطاقة الحمراء. ولا بدّ من رفع هذه البطاقة الحمراء في وجوه الممدِّدين لأنفسهم، الذين يصادرون الديموقراطية، ويحرمون الناس الحقّ في تمثيل أنفسهم بأنفسهم، ويأكلون خبز الفقراء، البسطاء، العاديين، ويسرقون الفرح والأمل من حياة المواطنين.
الدواء هو الكيّ. وحدها البطاقة الحمراء هي الدواء، وهي الكيّ.
هكذا يجب أن تفعلوا. والآن. وفوراً.
وليكن الكيّ بنارٍ ديموقراطية حامية.

بطاقة حمراء، لا صفراء، كالتي يرفعها الحكم في لعبة كرة القدم، في وجه لاعب "يسرق" الكرة بيده، أو "يتخطّى الحدود" المتعارَف عليها في اللعبة.
لقد تخطّوا الحدود، الحدود كلّها، وهم يريدون الآن غسل الأيدي، والتبرؤ من الذنوب، وممارسة شتى أنواع التمويه والتشويش و"التجميل" لـ"تبييض" صفحاتهم، من أجل أن يعاودوا الكرّة من جديد.

لا تصدِّقوهم. إنهم يريدون كسب الوقت بالتمديد. وهم سيمدّدون لأنفسهم بالذرائع والحجج المعروفة وغير المعروفة.
إنهم يريدون فبركة قانون للانتخابات يتلاءم مع قياساتهم ومصالحهم.
يريدون الاستيلاء مرةً أخرى على مجلس النواب، وعدم السماح لأحد من المدنيين النبلاء الأحرار باختراق الخطة الجهنمية المحكمة التي تُدَبَّر حالياً.
واجِهوهم بالبطاقات الحمراء.
اسحبوا البساط من تحت أقدامهم، واطردوهم فوراً وديموقراطياً من حقّ المشاركة. واطردوهم من حقوقنا، من أموالنا، من مصائرنا، ومن أحلامنا.
لم تعد تجدي معهم سياسة التغاضي، والتسويف، والإهمال، ولا التأجيل، ولا التمديد.
لا أنصاف حلول مع هؤلاء.
وحده الحلّ الجذري هو الحلّ.

إنهم يريدون فرض الضرائب الجديدة عليكم، وهم سيجمعونها قرشاً قرشاً من عرق جبينكم المسفوح، لتغطية موجبات سلسلة الرتب والرواتب، التي لن تنفع في شيء، بعد الرفع العشوائي (المنظّم) للأسعار.
هذه الضرائب هي ضدّكم، أيها الفقراء، وهي – لعلمكم - لن تطاول أصحاب المشاريع والصفقات المشبوهة.
فارفعوا البطاقات الحمراء كلّها، في وجوههم. إنهم أنفسهم، هؤلاء الذين يضحكون عليكم وعلينا، ويهشّلون أولادكم، وأولادنا، لتكون لهم الجمهورية كلّها، والمؤسسات كلّها، ومصادر التمويل كلّها، ومجلس الوزراء كلّه، ومجلس النوّاب كله، والمرفأ كلّه، والمطار كلّه، والغاز والنفط كلّهما، والكهرباء كلّها، والخزينة كلّها، بمواردها المعلومة وغير المعلومة، وليكون لهم الرفاه كلّه، والغنى كلّه، والربح كلّه، حتى آخر ملّيم. بل حتى آخر حشرجة من أرواحكم المحطّمة.
فماذا تنتظرون؟!

آخر الدواء الكيّ، فاكووهم. واصلوهم ناراً حامية.

وحدة الفقراء والبسطاء والعاديين والنبلاء المدنيين هي البطاقة الحمراء. فتوحّدوا. واطردوهم من "اللعبة". واطردوهم من "الملعب". بل اطردوهم من حياتنا. لتكون لأولادكم الأيام المقبلة، والبلاد المقبلة، والحياة المقبلة.
لا تنسوا: البطاقة الحمراء هي الحلّ. فاشهروها في وجوههم!

akl.awit@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard