نقاش جدّي في قانون الانتخاب... بلا اتفاق

21 آذار 2017 | 11:59

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

اكثر من سيناريو يتردد في الكواليس السياسية، واكثر من طبخة. تارة يتحدثون عن تمديد تقني، وطورا يهمس في الاوساط السياسية ان الانتخابات حكما ستتأجل بين ستة اشهر وسنة، في وقت حسمها علناً وزير الداخلية نهاد المشنوق.

قال المشنوق: " الانتخابات ستجرى وقف قانون جديد، وبالتالي نحن امام تمديد تقني".

خلطت الاوراق. بعض القوى السياسية متفائل باقتراب ولادة القانون الجديد، وفي مقدمهم نواب " تكتل التغيير والاصلاح"، والبعض الاخر مترقب، ينتظر ما ستؤول اليه "الطبخة" الانتخابية، فيما قلة تصارح الرأي العام بالحقيقة وهي ان هناك احتمالاً بأن يكون التمديد التقني مقدمة لتمديد اطول، فنكون كمن يمدد لمجلس النواب، للمرة الثالثة، انما على مراحل، اولا ثلاثة اشهر، ومن ثم ثلاثة اشهر اخرى، وما الى ذلك، بحجة ان " قانون الانتخاب لم ينضج بعد".
في الشكل، ثمة حركة انتجت مشروع قانون قدمه اخيرا رئيس " التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل.

وفي الشكل ايضا، تتوالى الاجتماعات، بعدما شكل مشروع باسيل ارضية توسع من خلالها النقاش بين مختلف القوى، في وقت لفت التقارب بين الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، على مشارف مرحلة انتخابية مهمة.
كل ذلك، حركة في الشكل. اما في المضمون، فيقال ان "مفهوم النسبية الى اتساع"، فما حقيقة "الطبخة" الانتخابية؟ وهل من مسودة قانون جدية تبحث في المرحلة الحالية تمهيدا لاقرار القانون الجديد؟

وزير الداخلية توقع "قانونا جديدا في نيسان المقبل"، وسط سقوط المهل الدستورية، من دون ان توضيح لعناوينه العريضة.
وفي رسم لخريطة القوى السياسية تجاه مشروع باسيل، تنوّعت المواقف بين رفض وقبول وصمت.
"القوات اللبنانية" لا تمانع. تيار"المردة" لديه ملاحظاته، فيما حركة "أمل" و"حزب الله" تنظران اليه بايجابية مقرونة بنقاش موسع.

اما القانون المنتظر عند "تيار المستقبل" فلا يزال "قيد البحث".
ربما الجميع غير مرتاح. والمؤكد ان الجميع يريد زيادة حصصه النيابية، او بالحد الادنى الحفاظ على المواقع نفسها. واذا كانت الطبقة السياسية تحاول اليوم الايحاء ان العمل على صعيد قانون الانتخاب جدي، وان "التمديد التقني" واقع لا محال، بانتظار صدور القانون الجديد، فما الذي يحسم ان الفترة التي تفصلنا عن شهر ايلول ستحمل معها القانون الجديد؟ ام اننا سنصل الى الموعد الحاسم، بلا انتخابات وبلا قانون؟
كل هذه الاسئلة المشروعة، وسط ضبابية في المواقف، لا سيما ان الحركة لا تعني ابداً بركة.

عضو كتلة "نواب المستقبل" النائب عمار الحوري يختصر المعادلة: " نعم ثمة جدية في البحث، ولكن حتى اللحظة بلا نتائج حاسمة".
ويقول لـ"النهار": " نحن نعبر عن مواقفنا بوضوح خلال الاجتماعات، انما لا شيء نهائي بعد، وبعض النقاشات ستبقى في الغرف المغلقة، حتى تتوضح الصورة، الا ان تيار المستقبل موقفه واضح".

وعما اذا كان لا يمانع بالنسبية، لا سيما اذا اتسعت اكثر، يجيب: " لا، ففي المشروع الذي قدمناه لحظنا النسبية، واعتقد ان تيار المستقبل واضح لجهة التزاوج بين النسبي والاكثري، وحتى اللحظة يبدو ان الصيغة المختلطة هي التي تتقدم".
وما هي العناوين العريضة لهذه الصيغة؟ يقول: " لا نزال في مرحلة التقويم، ولا يمكننا الحديث عن صيغ واضحة. ربما نحن في مرحلة المضمون الايجابي، انما بلا اتفاق".

هي اشهر قليلة فاصلة عن شهر حزيران: "الموعد النهائي لانتهاء التمديد الثاني لمجلس النواب، فماذا ينتظرنا في المدى القريب... والبعيد؟

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard