الى روح المعلم كمال جنبلاط

20 آذار 2017 | 15:54

(عن الانترنت).

هو مقبلٌ ليلي .... فَطٌف بمسـائي

شـــمعاً، ولملم دمعة الشُّــــــعراء
الشمسُ غابت ، والحنيـن موزعٌ
كقصـــــيدةٍ مــكـــتـوبةٍ بـدمـــــاءِ
قل أين أنت ! وكان وجهك عندنا
شــمسَ الجــــراحِ ورايــةً الفقراءِ

تمضي فوجه الشعبِ بعدك ســاهمٌ
والأرض بيـن تَلــفـــتٍ و بـكـــاءِ
وســفينة التـاريخِ يـلــطم وجــههـا
كفَّان قـد صُــــنعا من الأنــــــواءِ
والعتمةُ الشمطاءُ قد شربتْ دمـــي
نشوى، وقد رقصتْ على أشـلائي
من بَــعــــدكَ الأيــامُ تــأتي مُـــرةً
وتـمر مثــل دفـــــاتـــرٍ صـــفراءِ
والفـــجر يُقبلُ شــاحباً ، ومجـــلّلاً
منــــه الجـــبينُ برايـــةٍ ســـــوداءِ
أطـواكَ موتٌ ؟ لا ، فـإنـك طـــافرٌ
كـالمـاءِ في حــريةِ الأشــــــــــياء ِ
وغداً ستشجرُمن دمائك في الذُّرى
رمزاً لشـــعبك غرســــةُ الشــهداءِ

يا سـيِّداً ، سُــجنتْ كرامةُ شـــعبهِ
مــوثــوقةَ الــقدمــيـــنِ بالعـمــــلاءِ
العارُ حـكّمَ عتــمـــها بصـــباحِها
والــذلُّ أورثـــها الــــى السّـــــفهاءِ
يا قـائدَ الأبطـالِ ، دربكَ شـــوكهُ
شــــبه الرجـــالِ ، و كثـرةُ الأعداءِ
وطــنٌ تحــكَّم في زِمامِ مصـيـرهِ
مجـــموعـــةٌ مـــن أحـــقرِ الجـبناءِ
فقـــضى ، لتُنْقِذً نُبْلَهُ ، أن يُفْتـدى
بــدمِ الرجــالِ وعِـــزَّةِ الشُـــــرفـاءِ
يوماً، إذاصوتٌ لجُرحـي مرّفي
مثواكَ ،رِقّ لــــهُ ، فـــذاك غِنـائي
فأنا جراحي ذُوِّبَتْ ممـزوجـــةً
كــلماتُ نَزْفِ دمــــائها بوفـــــائي
ما الأرضُ؟ إنك صخرها،وهي التي
عاشـــــتْ بموتكَ سـيرةَ الخنســاءِ
مشــــتِ الجبـــالُ الى لقائــكَ إنـــها
رايـــاتُ أبــــطالٍ ورجـــعُ حِــداءِ
والسَّـــــهلُ ينقلُ شــــكلهُ عمّــا أتت
كـــفَّاك فهْو كـــراحةــٍ بيــضــــاءِ
وُلِدتْ يداك ، وفي خطوطهما يَرى
شـــعبٌ طـــريقَ الــثورةِ الحمراءِ
يَدُكَ امتـــدادٌ للشـــــموسِ فظلهــــا
تســـــعى إليــــهِ ظهيرةُ الصحراءِ
كانت سلاماً في الرجالِ ، ونخْوَةً ،
وتحركــــت ســـيفاً على الظــلْماءِ
والصوتُ إما طافَ، طاف رسـالةً
ربطــتْ أســى أرضٍ بظــِلِّ سـماءِ
شرفُ الشعوبِ مَشى،مشيتَ،فأنتما
صُنوانِ ما فُصِلا ،ودَفْقُ عـــــطاءِ
والقُدس قدسُكَ... والعُروبةُ ما ارتوت
إلا بكـــــأسِ دمائـــكَ الســــــمــحاء ِ
لا... لم يَمُتْ ، فالأرضُ عند سقوطهِ
شـــــربتهُ أغــنيةً ، وجُرحَ فـــــداءِ
وكمـا توزّعــتِ الغيومُ علــى الثَّرى،
في النــــــاسِ باتَ مٌوزَّعَ الأجـزاءِ

رئيس تجمع الأدباء والمفكرين والأساتذة الجامعيين اللبنانيين

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني