ترامب يتعثر مجددا... قاضيان فيديراليان يعلقان مرسومه حول الهجرة

16 آذار 2017 | 19:10

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

يواجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب معركة سياسية وقضائية شاقة بعد تعليق مرسومه الجديد حول الهجرة، في نكسة تحصل للمرة الاولى.

ففي بضع ساعات، عمد قاضيان فيديراليان الى تعليق تنفيذ المرسوم المثير للجدل، والذي يمنع مواطني 6 دول مسلمة من دخول الاراضي الاميركية. وايدت هاتان المحكمتان الولايات الديموقراطية والمدافعين عن الحقوق المدنية الذين يعتبرون ان المرسوم ينطوي على تمييز بحق المسلمين.
واذ ندد ترامب بقضاء "مسيس"، دان "استغلالا غير مسبوق للسلطة"، وخطوة من شأنها "اظهار الولايات المتحدة في موقع ضعف".

وعلى غرار ما حصل بعد تعليق تنفيذ مرسومه الاول في 3 شباط، وعد الرئيس بان يواصل معركته امام المحاكم حتى الانتصار. وقال خلال لقاء عام في تينيسي: "سنمضي في هذا الملف حتى النهاية، الى امام المحكمة العليا، اذا اقتضى الامر. سنربح، وسنحمي مواطنينا مهما كان الثمن".

وكان ترامب اعتبر ان مرسومه الجديد سيكون في منأى عن اي اجراء قضائي، خصوصا انه تجنب ثغرات تضمنتها الصيغة الاولى واثارت ردود فعل غاضبة. لكن هذه الجهود لم تكف لاقناع القاضيين المعنيين، الاول في هاواي، والآخر في ولاية ميريلاند.

واعتبر قاضي هاواي ديريك واتسون في قراره ان "مراقبا موضوعيا (...) سيستنتج ان هذا المرسوم صدر بغية تهميش ديانة معينة". كذلك، قال قاضي ميريلاند تيودور شوانغ ان المرسوم الجديد يشكل "ترجمة ملموسة لحظر دخول المسلمين" الى الولايات المتحدة. لكنه لم يعلق تنفيذ المرسوم سوى جزئيا، مستهدفا الاجراء القاضي بعدم منح تأشيرات لرعايا الدول المسلمة الـ6.

واوضح القاضيان اللذان عقدا جلسات الاربعاء، قبل بضع ساعات فقط من بدء تنفيذ المرسوم، انهما استندا في رأيهما الى تصريحات سابقة لترامب ومستشاريه. وبذلك، يتبين للرئيس الاميركي ان هناك ثمنا لخطابه المناهض للمسلمين، رغم انه يعود خصوصا الى زمن حملته الانتخابية حين اقترح اغلاق الحدود الاميركية امام جميع المسلمين.

وكانت مجموعة منظمات تدافع عن الحريات واللاجئين، بينها "الاتحاد الاميركي للحريات المدنية"، طعنت بالمرسوم امام القاضي شوانغ. ولتبرير قراره، رأى القاضي واتسون ان التعليق المؤقت للمرسوم على كل الأراضي الأميركية سيساهم في تفادي "ضرر لا يمكن اصلاحه".

ونص المرسوم الجديد لترامب على اغلاق مؤقت للحدود الاميركية امام اللاجئين من كل انحاء العالم، وتعليق منح التأشيرات طوال 3 اشهر لمواطني ايران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن. واستثني العراقيون من الصيغة الجديدة، ومثلهم حملة التأشيرات والتراخيص باقامة دائمة.

وكان المرسوم الاول الذي صدر في 27 كانون الثاني تسبب بفوضى في المطارات، واثار ردود فعل غاضبة في الخارج، فضلا عن تظاهرات عدة داخل الولايات المتحدة. وعمد قاضي سياتل جيمس روبارت الى تعليق تنفيذه، وهو امر صادقت عليه لاحقا محكمة استئناف في سان فرانسيسكو في 9 شباط، مما دفع ترامب الى اعادة النظر في صيغته.

وتم الطعن بالمرسوم الجديد امام القاضي روبارت ايضا، على ان يصدر قرارا جديدا بعدما عقد جلسة الاربعاء استمع فيها الى الاطراف المعنيين.

وكانت محكمة هاواي السباقة الى اصدار قرارها الذي اتسم بشمولية اكبر. ويرى معارضو المرسوم ان النص الجديد ستكون له تداعيات سلبية تطاول قطاعي التعليم والاعمال، خصوصا بالنسبة الى شركات التكنولوجيات الجديدة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard