ضدّ الضرائب: نداء عاجل إلى المدنيين الأحرار

16 آذار 2017 | 09:59

المصدر: "النهار"

لوحة لحسن جوني (الأرشيف).

أيها المدنيون الأحرار،

مجلس النواب يرتكب شناعة كبرى بفرض ضرائب جديدة على المواطنين.
يجب أن "تمنعوه" – يحب أن "نمنعه" - ديموقراطياً.
نعم، يجب – بقوة الضغط الديموقراطي المنظّم – أن تسدّوا الطرق، كلّ الطرق، أمام النواب ومَن وراءهم وأمامهم، للحؤول دون إقرار هذه الضرائب الجائرة.
الناس يموتون. ويجب "منع" الناس من الموت، حتى وإن كان "الشعب" مقصِّراً تجاه نفسه وتجاه بلده.
كيف؟
نظِّموا الضغوط، أيها المدنيون الأحرار.
وحِّدوها.

اصنعوا على الفور ماكينة ضغط موحّدة، وفاجئوا السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث لا أحد يأمل (ولا يتوقع) منكم أن تصنعوا المفاجأة.
لا بدّ من القيام بذلك، ولكن بدون غلط، وبدون انفعال، وبدون ردود أفعال مراهِقة.
انتبِهوا إلى المزايدين وإلى "المدسوسين" خصوصاً. هؤلاء سيفعلون المستحيل لتخريب أيّ ضغط ديموقراطي شريف.
أنتم مسؤولون عنا، عن كل فقير، بل عن كل مواطن مؤمن بدولة الحق والعدل والحرية والمؤسسات.
أيها المدنيون الأحرار،
ما دام هذا المجلس يعتقد أن المحاسبة الديموقراطية الموجعة غير واردة عند اللبنانيين، فهو سيمعن في ارتكاب الشناعات كلها.
وهو لن يتردد في مواصلة الارتكابات.
الضرائب أول الغيث.

بعد فرض الضرائب، سيرتكب هذا المجلس شناعة وطنية كبرى هي بمثابة خيانة عظمى للعهود التي أطلقها كلّ حزب، وكلّ تيار، وكلّ زعيم، أو نائب لكم.
خيانته العظمى لكم ستتمثل في انتزاع قدرتكم على المحاسبة والتغيير، أكان ذلك بشلّ الإضرابات أم بتفخيخ الانتخاب أم بسوى ذلك من وسائل الضغط الديموقراطي المنظم.
مجلس النواب هذا، هو الآن في صدد إزالة كلّ الفخاخ والألغام من طريق الطبقة السياسية الرهيبة، للتجديد لنفسها تحت أقنعة مختلفة.
قانون الانتخاب الذي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليه، سيمنعكم من تسديد الضربة القاضية لهذه الطغمة الحاكمة.
أيها المدنيون الأحرار،

اعلنوا حالة طوارئ مدنية على الفور.
ضعوا خطةً تكون على مستوى مواجهة الجريمة الكبرى.
هذه هي مسؤوليتكم.
وأولى المسؤوليات أن تتجنّبوا الألغام والفخاخ التي تنصبها لكم السلطة بكل أطيافها ورموزها وأحزابها وتياراتها وطوائفها ومذاهبها.
السلطة ماكرة، خبيثة، وذكية.
كونوا أشدّ ذكاءً منها. لا تدعسوا على الألغام والفخاخ.
أيها المدنيون الأحرار،

هذا الحبر الذي أكتب به، لم أجيّره لأحدٍ في حياتي إلاّ لكرامة المواطن والوطن.
وأنا أجيّره لكم أيها الأحرار.

akl.awit@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard