ماذا يجري في محيط مديرية قوى الأمن الداخلي؟ (صور)

15 آذار 2017 | 11:09

المصدر: "النهار"

  • ش. ا. م.
  • المصدر: "النهار"

لا شك في أن غياب التخطيط العمراني في هذا البلد والبناء العشوائي والمحسوبيات كلها تساهم في الفوضى والتفلّت وإذلال المواطن. محيط مديرية الأمن الداخلي، أو منطقة المتحف،  ولا سيما قرب مدرسة الليسيه، غالباً ما يشهد ازدحاماً خانقاً دائماً نتيجة وجود المدرسة وجامعة القديس يوسف ومراكز ثقافية ومستشفى "أوتيل ديو"، وقوى أمنية ملاصقة لأبنيتهم. يعاني سكان هذه المحلة المغلوب على أمرهم يومياً من هذه الزحمة القاتلة وعدم وجود أماكن لركن سياراتهم حيث ثمة مواقف محجوزة من دون وجه طائل، وتسيّب وبلطجة في كلّ النواحي في ظلّ غياب أي حلول ناجعة. وهم غير قادرين على مطالبة بحقوق سُلبت منهم نتيجة "الدولة أقوى من المواطن".

 

هنا قد تبدو الأمور بديهية في بلد مثل لبنان، لكن غير المعقول والمحتمل، أن تنهض صباحاً لتتوجه إلى عملك، فلا تستطيع ركوب سيارتك لكون ثمة سيارات مركونة في صفٍّ ثانٍ تُقفل عليك وعلى سيارات أخرى غير آبهةٍ لا بقوانين أو أخلاق، وأن تعود مساء من عملك فترى السيارات مركونة إلى جانبي الطريق في صفًّ ثانٍ وثالثٍ، والناس تكفر، فيما يتغاضى رجال الأمن، ولا سيما الدرّاجين منهم، كأن لا شيء يحدث فقط لعدم إزعاج خاطر ذوي النفوذ والمراكز وعدم قدرتهم على تسطير محضر ضبط في حقّ المُخالفين.



إلى متى سنظلّ في هذا البلد نطبّق القوانين باستنسابية حيث الغلبة للقويّ لا للقانون؟ ولمَ يُستقوى على الضعيف فيما أصحاب النفوذ والسلطة يضربون بعرض الحائط كل قانون؟ كفى استخفافاً بحقوق المواطن وبالقوانين. لماذا سيدفع المواطن الضرائب للدولة إن كان موظّف هذه الدولة العتيدة يظنّ نفسه أقوى من هذا المواطن الذي يدفع معاشه؟

لا يُبنى بلدٌ على المحسوبيات والفوضى والعشوائيات والاستهتار، فإما شريعة الغاب أو سلطة القانون. لا حياد ولا مساومة هنا.


عسى نوعا شي نهار ونشوف صار في بلد!

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard