مقتل قيادي في "داعش" في الموصل... القوات العراقية "لا تزال تتقدم ببطء"

14 آذار 2017 | 20:09

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

قتلت القوات العراقية قائد تنظيم "الدولة الإسلامية" في الحي القديم في الموصل اليوم مع تركيز المعركة التي ترمي إلى استعادة آخر معاقل المتشددين في العراق على جسر فوق نهر دجلة.

ومع زيادة حدة القتال اليوم بعدما تباطأ أمس بسبب أمطار غزيرة، تدفق مدنيون للخروج من الأحياء الغربية التي استعادتها القوات الحكومية وهم يعانون البرد والجوع، لكنهم يشعرون بالراحة لتخلصهم من قبضة التنظيم المتشدد.

وقال ضباط إن قناصة "الدولة الإسلامية" أبطأوا تقدم وحدات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية على الجسر الحديدي الذي يربط بين غرب الموصل وشرقها. لكن القوات ما زالت تتقدم ببطء.

كذلك، توغلت القوات الحكومية في مناطق في غرب الموصل، آخر معاقل "الدولة الإسلاميةط في المدينة التي كانت معقلا لدولة الخلافة التي أعلنها التنظيم في مناطق في العراق وسوريا. وقال ضابط في الشرطة الاتحادية إن الشرطة قتلت عبد الرحمن الأنصاري، القائد العسكري لتنظيم "الدولة الإسلامية" في الحي القديم، أثناء عمليات لتطهير حي باب الطوب. ومع انسحاب كثيرين من قادة التنظيم بالفعل من الموصل، يعد مقتل الأنصاري ضربة للمتشددين الذين يدافعون عن منطقتهم المنطقة الخاضعة لسيطرتهم الآخذة في الانكماش.

والسيطرة على الجسر الحديدي يعني أن القوات العراقية تسيطر على ثلاثة من خمسة جسور في الموصل فوق نهر دجلة، والتي دمرت جميعها على أيدي المتشددينن أو بسبب ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة. واستعادت القوات بالفعل السيطرة على الجسرين الواقعين في أقصى الجنوب.

وقال العميد مهدي عباس عبد الله من وحدات الرد السريع إن القوات ما زالت تتقدم في اتجاه الجسر الحديدي، وتتخلص من القناصة المختبئين في المباني المحيطة.

وقرب متحف الموصل، استخدمت القوات العراقية مركبات مدرعة ودبابات لمهاجمة القناصة الذين يعرقلون تقدم القوات وتطهير المناطق المحيطة بالجسر.

منذ بدء الهجوم في تشرين الأول، تمكنت القوات العراقية، بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة، من استعادة شرق الموصل ونحو 30 بالمئة من غرب المدينة من قبضة المتشددين الذين هم أقل عددا، لكنهم يقاومون بشراسة دفاعا عن آخر معقل رئيسي لهم في العراق.

وعلى مدار اليوم، بقيت القوات على بعد 100 متر من الجسر. وقال متحدث باسم وحدات الرد السريع صباحا: "من المهم جدا لقواتنا تأمين ضفة النهر، ومنع مقاتلي "داعش" من الالتفاف حول القوات المتقدمة."

واشار الى انه من المتوقع أن تستعيد القوات السيطرة على الجسر الحديدي والمنطقة المجاورة له في نهاية اليوم. ورأى ان "السيطرة على الجسر ستضيق الخناق في شكل أكبر على مقاتلي "داعش" المتحصنين داخل المدينة القديمة."

قصف عنيف
وكان يمكن سماع أصوات القصف وزخات الأسلحة الآلية الثقيلة من وسط الموصل، بينما أطلقت طائرات الهليكوبتر نيران مدافعها الرشاشة على الأرض صباح اليوم. وفي غمرة القتال، تدفق نازحون من الأحياء الغربية وهم يحملون أمتعتهم وزجاجات مياه ومتعلقات أخرى. وكان بعضهم يدفع أطفالا أو عجائز مرضى في عربات يد.

ونقل الجنود النازحين إلى شاحنات على طريق الموصل- بغداد لنقلهم إلى مناطق لفحصهم. وغادر معظم النازحين قبل طلوع الشمس أو بعدما سيطر الجيش على أحيائهم. وقالوا إن الطعام كان شحيحا.

وقال حامد هادي، وهو معلم: "هربنا الساعة 5,00 صباحا (02,00 ت غ) بعدما وصل الجيش. كان هناك قصف كثير من داعش." وأضاف: "في الغالب، كنا نأكل المياه الممزوجة بالبندورة (الطماطم).

وقال أشرف علي، وهو ممرض فرّ مع زوجته وطفليه، إن قذائف "المورتر" كانت تسقط وهم يلوذون بالهرب. وانتهزت الأسرة فرصة سيطرة الجيش على حيها لتتمكن من الفرار. واضاف: "أراد داعش أن ننتقل إلى مناطقه. لكننا هربنا عندما وصل الجيش."

ولا يزال نحو 600 ألف مدني محاصرين مع المتشددين داخل الموصل التي عزلتها القوات العراقية تماما عن بقية الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد في العراق وسوريا. وتسببت العملية التي بدأت في تشرين الأول بنزوح نحو 200 ألف من سكان الموصل.

وقالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية اليوم إن نحو 13 ألف شخص من النازحين من غرب الموصل يحصلون على مساعدة ومأوى مؤقت يوميا. وقال ضابط عراقي يشرف على نقل النازحين: "كلما تقدمنا، زاد عدد النازحين... هناك مزيد من السكان في هذا الجانب من المدينة، ويحاول الناس المغادرة، لأنه ليس هناك طعام أو إمدادات في منطقتهم."

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard