كارلوس "ابن آوى" أمام المحكمة... كان من أبرز الإرهابيين المطلوبين عالمياً (صور)

13 آذار 2017 | 14:11

(أ ف ب).

كارلوس "ابن آوى"، الفنزويلي الذي يقف خلف سلسلة من الهجمات في فرنسا في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، يخضع للمحاكمة من جديد بتهمة شن هجوم دموي على مركز تسوق.

يُمضي الفنزويلي إيليتش راميريز سانشيز، المعروف بكارلوس والملقّب بـ"ابن آوى"، عقوبتَين بالسجن المؤبّد على خلفية ارتكابه العديد من جرائم القتل باسم القضيتين الفلسطينية والشيوعية. وقد أمضى كارلوس الذي كان في مرحلة معينة من أبرز الإرهابيين المطلوبين في العالم، سنوات طويلة متخفياً وهارباً من وجه العدالة قبل أن يتم إلقاء القبض عليه في السودان عام 1994.

واليوم، يمثل راميريز، 67 عاماً، أمام ثلاثة قضاة في محكمة باريسية بتهمة شنّ هجوم بقنبلة يدوية على مركز تسوق في الحي اللاتيني في العاصمة الفرنسية في أيلول 1974، والذي أسفر عن مقتل شخصَين وإصابة 34 آخرين بجروح.
وقد أنكر راميريز ارتكابه للجريمة، وقالت محاميته، إيزابيل كوتانت-بير، إن المحاكمة مضيعة للوقت وهدر للمال، متساءلة: "ما الفائدة من المحاكمة بعد انقضاء كل هذا الوقت على الواقعة؟".

 

غير أن محامي الضحايا، جورج هولو، قال إن فرصة رؤيته في المحكمة تبعث البهجة في نفوس عائلاتهم، مضيفاً: "انتظر الضحايا وقتاً طويلاً جداً كي تتم محاكمة راميريز وإدانته. لم تتعافَ جراحهم قط".

يُنقَل عن راميريز قوله في مقابلة صحافية تنصّل منها لاحقاً، إنه نفّذ الهجوم في محاولة منه لإقناع فرنسا بالإفراج عن مقاتل شيوعي ياباني.
وقد لقّبته الصحافة بـ"كارلوس ابن آوى" تيمناً بالشخصية الإرهابية الخيالية في رواية فريدريك فورسيث الصادرة عام 1971، "يوم ابن آوى" (The Day of the Jackal)، التي تحوّلت فيلماً لقي رواجاً واسعاً.

وُلِد راميريز في فنزويلا، واعتُبِر من أشهر الإرهابيين السياسيين في سبعينات وثمانينات القرن الماضي. عندما بلغ الـ24 من العمر، انضم إلى "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وبدأ الخضوع للتدريبات في صفوف الثوار المقاتلين.

(أ ف ب).

بعد بضعة أعوام، شنّ هجومه الأول الذي استهدف فيه جوزف إدوارد سييف الذي كان آنذاك رئيس سلسلة متاجر "ماركس أند سبنسرز" في لندن. وقد نجا سييف، وهو شخصية يهودية بارزة، بعد إصابته بطلق ناري في الرأس.

في آذار 1982، انفجرت عبوة ناسفة على متن قطار بين باريس وتولوز، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 28 آخرين بجروح. وبعد شهر، نفّذ كارلوس هجوماً بسيارة مفخخة على صحيفة مناهضة للنظام السوري في باريس، فلقي شخص كان يمر في المكان مصرعه وأصيب 60 آخرون بجروح. وليلة رأس السنة عام 1983، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب 13 آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة على متن قطار سريع بين مرسيليا وباريس. وأسفر انفجار قنبلة في محطة قطار في مرسيليا عن مصرع شخصَين. وارتبط اسم كارلوس أيضاً بالعديد من الهجمات خارج فرنسا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard