خطَفَتْ حياة سبعيني بريء... معركة مخيّم البرج سببها المخدرات؟

11 آذار 2017 | 16:04

يلملم مخيم برج البراجنة جراحه، بعد ساعات من توقف اعنف اشتباكات شهدها منذ 30 عاما، استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة الرشاشة والصاروخية والقنابل اليدوية، مما أدى إلى مقتل شخص وجرح ثلاثة، اضافة الى تضررعدد كبير من السيارات واحتراق عدد من المنازل.

عادت الامور الى طبيعتها في المخيم، بعد اتصالات جرت بين القيادات الفلسطينية و"حركة أمل" و"حزب الله"لسحب المسلحين من الشوارع، ووصول تعزيزات للجيش اللبناني لانهاء هذه المظاهر.

مخدرات خلف الاشكال
"خلاف على بيع المخدرات بين شخص من آل جعفر وآخر من آل صقر هو سبب الاشكال الذي ابتدأ عند حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر أمس"، بحسب ما أكده مصدر مسؤول في المخيّم لـ"النهار"، والذي أضاف "ما يتم تداوله على ان الخلاف هو على ادخال مواد بناء الى المخيم أمر غير صحيح على الاطلاق، فالجميع يعلم ما يتاجر به آل جعفر وصقر، وقد تشاجر شخصان من كل عائلة منهما على بيع مخدرات قام بها ابن صقر لابن جعفر وهما من حي البعلبكية، عندها تدخل شخص من عائلة القصاص، طلب منهما تكملة خلافهما بعيداً عن منزله الكائن على تخوم المخيم".

"الاسمر" يدفع الثمن
انتقل الاشكال بين افراد من آل جعفر وصقر، الى خلاف مع ابناء المخيّم، وشرح المصدر: "دقائق وحضر نحو 13 مسلحاً، بدأوا باطلاق النار على منزل القصاص، فلتت الامور عن السيطرة، استمرت المعارك الى ما بعد الغرب، لاسيما في شارعي مدرسة الايمان وجامع الروضة، كما قطع رصاص القنص معظم احياء المخيم،قبل ان يضبط الوضع ويعود الهدوء".



وأضاف "عندما بدأ الاشكال سارع حسين المحمود، الملقب بحسين الاسمر، لمعرفة ما يدور، نزل من منزله، وما ان وصل الى الشارع حتى اصيب بطلقة في عينه، نقل الى مستشفى الساحل لكنه فارق الحياة".
"دفع الرجل السبعيني حياته نتيجة اشكال تطور الى معركة، من دون ان يكون له يد في كل ما يدور حوله"، ولفت المصدر "كان حسين الذي قدم في العام 1978 من مخيم صور الى برج البراجنة، يعمل في تأمين جوازات سفر لابناء المخيم، هو الوالد لشابين وثلاثة فتيات، رجل محبوب من الجميع، معروف انه من رواد المساجد، حاج يخاف الله، لا يرفض طلب لأي شخص قصده، شاء القدر ان يفارقنا برصاصة، سيفتقده كل من عرفه".
وأصيب في الاشكال مصور "أم تي في" جاد بو أنطون في قدمه، نقل إلى مستشفى "سان جورج" في الحدت، إضافة إلى اصابة طفل سوري ورجل فلسطيني، وفي وقت لاحق اعلن الجيش اللبناني انه تدخل في اشكال برجالبراجنة "لاعادة فرض الأمن وما زلنا نبحث عن مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص".
بعد صلاة العصر، يُوارى حسين المحمود الثرى، فهل سيكون الضحية الاخيرة للسلاح المتلفت في ايدي"الزعران"؟

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard