القوات العراقية تتقدم في غرب الموصل وسط اندحار الجهاديين

10 آذار 2017 | 16:11

المصدر: " ا ف ب"

  • المصدر: " ا ف ب"

واصلت القوات العراقية الجمعة تقدمها في غرب الموصل حيث بدأ جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية الاندحار امام الهجمات المتكررة منذ بدء العملية العسكرية لطردهم من آخر اكبر معاقلهم في البلاد.
ويواجه تنظيم الدولة الاسلامية هجمات متزامنة مع اقتحام القوات العراقية لغربي الموصل وفي سوريا من قبل قوات النظام وفصائل معارضة مدعومة من تركيا وتحالف فصائل عربية وكردية مدعوم من الولايات المتحدة، ما يضاعف الضغط على الجهاديين.
ورغم تواصل تقدم القوات الامنية في عمق الجانب الغربي للموصل، لم تبدأ المعركة في المدينة القديمة بعد والتي يتوقع ان تكون الاكثر صعوبة، ولا حتى في الرقة التي تعد المعقل الرئيسي للجهاديين في سوريا.
وقال اللواء الركن معن الساعدي قائد قوات العمليات الخاصة الثانية لقوات مكافحة الارهاب، لفرانس برس ان "قواتنا اقتحمت عند الخامسة صباحا (03:00 ت غ) حي العامل الاولى وتواصل الان القتال في هذا الحي".
واضاف أن "حوالى 50 بالمئة من هذا الحي اصبح تحت سيطرتنا" متوقعا استعادته خلال الساعات القليلة القادمة.
واشار الساعدي الى ان "العدو قاتل بشراسة في خط الصد الاول من معسكر الغزلاني الى وادي حجر والى حي الصمود" في اشارة الى المناطق التي استعيد السيطرة عليها منذ بدء العملية لاستعادة غربي الموصل في 19 شباط.
واضاف " بعد هذه الاحياء ، وبعد كسرنا خط الصد الاول خسروا الكثير من المقاتلين" مشيرا كان "اغلبهم كانوا اجانب او عرب الجنسية".
واكد الساعدي ان "العدو بدأ ينهار، وفقد الكثير من قدراته القتالية اليوم العدو يدفع (سيارات) مفخخة لكن ليس بالاعداد التي كان يدفعها في بداية المعركة".
وفي اشارة اخرى لتعرض الجهاديين الى ضغط كبير، ذكر مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي هرب من الموصل تاركا قيادة المعركة بيد قادة محليين للدفاع عن الموصل.
وقال المسؤول الاربعاء ان البغدادي "كان في الموصل في مرحلة ما قبل الهجوم، وغادر قبل ان يتم عزل الموصل عن تلعفر" الواقعة الى الغرب من المدينة.
واضاف ان التنظيم خسر ما "نسبته 65% من الأراضي" التي كان يسيطر عليها عام 2014 و "قرابة نصف المقاتلين".
كان البغدادي دعا الجهاديين في تسجيل صوتي في تشرين الثاني ، للصمود والدفاع عن الموصل التي اعلن منها "الخلافة" على مناطق سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا عام 2014.
وتمكنت القوات العراقية التي اطلقت عملية واسعة في 17 تشرين الاول ، من استعادة الجانب الشرقي من الموصل.

واطلقت القوات الامنية في 19 شباط ، عملية لاستعادة الجانب الغربي من المدينة الذي يعد اكثر اكتظاظا من القسم الاخر من المدينة.
ودفعت المعارك التي تشهدها الموصل الى نزوح اكثر من 215 الف شخص، وفقا لمنظمة الهجرة الدولية ، عاد البعض منهم بعد فترة الى منازلهم.
واشارت المنظمة الى ان حوالى 50 الفا من هؤلاء النازحين هم من سكان الجانب الغربي من المدينة.
لكن هذا العدد يمثل جزءا صغيرا من قرابة 750 الف مدني ما زالوا تحت سيطرة الجهاديين في الجانب الغربي من الموصل.
وتنفذ قوات التحالف بقيادة واشنطن ضربات جوية متواصلة ضد معاقل الجهاديين في العراق وسوريا منذ منتصف عام 2014، اضافة الى تواجد مستشارين ومدربين وتقديم الدعم المدفعي الميداني.
كما قامت الولايات المتحدة بزيادة الضغط على الجهاديين في سوريا، من خلال مضاعفة عدد قواتها هناك.
وسترسل واشنطن 400 جندي اضافي الى جانب نحو 500 منتشرين في شمال سوريا حيث تدعم تحالفا من المقاتلين الأكراد والعرب يخوضون معارك في محاولة لاستعادة مدينة الرقة.

لكن ما يزيد تعقيد العملية هو رفض تركيا حليفة الولايات المتحدة، ان يوكل الهجوم على الرقة الى قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية، والتي تعتبرها انقرة "ارهابية" وامتدادا لحزب العمال الكردستاني.
الا ان العسكريين الاميركيين يعتبرون ان قوات سوريا الديموقراطية هي الوحيدة القادرة على اسقاط الرقة سريعا.
وردا على سؤال خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الخميس، قال الجنرال جوزف فوتيل قائد القيادة الاميركية الوسطى، ان واشنطن "تحاول التحرك لتجنب" سيناريو صدام بين حليفين للتحالف الدولي.
واضاف انه تم بذل جهود لمعالجة المسألة على المستوى العسكري وانه "يجب ان تبذل جهود على المستوى السياسية لمعالجة هذا الامر".
وتم ارسال تعزيزات من قوات اميركية الى سوريا ليتم نشرها قرب الخطوط الامامية لردع اي اشتباكات قد تتجدد بين القوات التركية وحلفاء واشنطن من العرب والاكراد.
وقد اعلنت الخارجية الاميركية عن اجتماع يعقد في واشنطن للدول ال68 المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في 22 آذار من اجل "تسريع الجهود الدولية الهادفة لهزم" الجهاديين في العراق وسوريا.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard